الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 469 كلمة )

"الصماخات" خارج قوس / علي علي

من المفردات المرادفة للقلب في لغتنا العربية؛ الجَنان، الروع، البال، الفؤاد، الصميم، المقتل، التامور، الجزانة، الخلد، الاصمع، وقد حبا الله هذا العضو بمزايا خاصة للحفاظ عليه من التأثيرات الخارجية. ولم يفت الانسان هذا الجانب من الخصوصية، فراح سليم النيات يولي هذا العضو اهتماما سليما طيبا، فكانت النتائج طيبة أيضا، ففاح ذاك القلب مودة ومحبة وخيرا وافرا. فيما راح سيئ النيات باقتناص الثغرات ونقاط الضعف في هذا العضو بغية إيقافه، فكان بفعله هذا "كأنما قتل الناس جميعا". وقد قال الإمام علي عليه السلام:
واحرص على حفظ القلوب من الأذى
      فرجوعهــا بعـد التنافـر يصعب
إن القلــوب إذا تنـافــر ودهــــا
         مثل الزجاجــة كسـرها لايشعب
ففي القلب إذن، تكمن كثير من المفاهيم، ندرك نحن بني آدم بعضها، وبعضها علمها عند علام الغيوب.
   ٤٣٧٬٠٧٢ كم2 هي مساحة العراق، يشكو كل متر فيها من ظاهرة انتشرت كالنار في الهشيم، وتسببت في نكوص مؤشرات التقدم والتطور في مفاصل البلد كافة، بل هي تنخر جذع الدولة من الداخل حتى يكاد الخارج منه يتداعى من شدة الوهن، ومن المؤكد سيكون تداعيه -لاسمح الله- على رؤوسنا جميعا، كما يقول المثل: "الحايط لو مال يميل على أهله". تلك الظاهرة هي الفساد، بأنواعه وأشكاله وأماكن اشتغاله غير المحدودة، وفي حقيقة الأمر أن هذا الوباء متوارث من سياسات النظام السابق الهوجاء، ولسوء حظ العراقيين فإن أغلب الوارثين فتحوا أحضانهم لهذا الإرث، فتنامى وتناسل حتى بلغ شِغاف القلب ونياطه -وهاقد عدنا للقلب ثانية-.
  وكما أن لكل داء دواءً، ولكل جناية عقابا ومقابل كل جنحة حساب، فإن مهمة القائمين على أمر البلاد، والذين بيدهم دفة القيادة ومقود الحكم، تفعيل دور الدواء والعقاب والحساب، بما تقتضيه مصلحة البلد ومستقبله، وفق القوانين السماوية والوضعية التي تنص بكل صراحة ووضوح على الردع بقوة وحزم، وصرامة وحدة، وحيادية وشفافية، لمثل هذه الأفعال، وقد قضت كل الأحكام المدنية والعسكرية، في قوانين العراق الجديد و "العتيگ" على حد سواء، بمحاسبة الفاسدين والمفسدين، ووضعهم تحت طائلة القانون من دونما تمييز او تفضيل بين زيد وعبيد، والأمثلة على زيد كثيرة وعلى عبيد أكثر.
 ومن المؤلم ان العقاب والحساب بحق مرتكبي جرائم الفساد في عراقنا الجديد، تنأى كل النأي عن الـ (صماخات) والرؤوس الكبار في الدولة، إذ يبلغ المسؤول الكبير ماشاء له بلوغه من فساد إداري أو مالي، من دونما مخافة من عقاب، وإن كان هناك عقاب فهو الرمي "تحت الحزام" أي بالمحافظة على القلب -وهاقد عدنا للقلب ثالثة-.
  بل الأدهى أن بعضهم يمارس هوايته في السرقات تحت أغطية كثيرة، منها غطاء الحصانة والمنصب والمحسوبية والمنسوبية، فتكون الحامي له والمشرع لأفعاله والمحلل للسحت الذي يأكله، وكأن القانون يتلو عليه؛ "الذين يأكلون في بطونهم عسلا"!.
  وبين هذا المفسد وذاك السارق يضيع المال العام والخاص، وتفرغ خزينة الوالي، ويتناوب على المواطن السارقون السابقون واللاحقون، فيتغدون به ويتعشون ويفطرون ويتسحرون، وليس له إلا صبر مابعده ظفر،! وسط تماهل أصحاب الحل وتواطؤ أهل العقد من اللجان الرقابية ومفتشي الوزارات والمؤسسات، ويبقى المواطن المسالم ماسكا قلبه، مذكرا ماسكي زمام أمور البلد بمفردة مرادفة للقلب هي (الدلال) فينشد على مضض:
سلمتك الدلال وبتوته كلهن
ظلت بكيفك عاد تگطع تفلهن

عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجما
تــــلــك المـــرأة !! / نجيب طلال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 15 آذار 2020
  585 زيارة

اخر التعليقات

زائر - M. Davidson كتاب زميلتنا في الف باء منى سعيد
08 آذار 2021
أخبار جيدة!!! بشرى سارة !!! ، هل تريد أن تعيش حياة غنية وصحية ومشهورة ...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

 قبل خمسين عاما من الان وتحديدا في الحادي عشر من آذار 1970م، وقعت بغداد واربيل اتفاقي
26 زيارة 0 تعليقات
البابا إنسان مؤمن بالقيم المسيحية الحقيقية.. نسأل أنفسنا.. عن زيارته للعراق! نعرف جوانبها
24 زيارة 0 تعليقات
أصدرت الإدارة الأمريكية الجديدة يوم الأربعاء 3/ 3/ 2021 وثيقة " الدليل الاستراتيجي المؤقت
32 زيارة 0 تعليقات
 لا يمر يوم إلا ونسمع عن شهيد، فخلال الشهرين الماضيين فقط قتل جيش الاحتلال سبعة مواطن
22 زيارة 0 تعليقات
منذ فجر التاريخ احتلت المرأة (الأشورية) مكانة متميزة في المجتمع وعلى كل المستويات الاجتماع
37 زيارة 0 تعليقات
 لم يكن بلدنا يعرف معنى الارهاب في غاياته ومعانيه واهدافه وتشكيلاته الاساسية واضراره
30 زيارة 0 تعليقات
 انتهت اليوم الزيارة التاريخية لسماحة الحبر الاعظم البابا فرنسيس ، بابا المذهب المسيح
30 زيارة 0 تعليقات
  أن زيارة الحبر الأعظم للديانة المسيحية في العالم شخصيا وفي هذا التوقيت كرمز ديني له
35 زيارة 0 تعليقات
اه يابغداد مولدي وحياتي عشت بها العمر كله لم ارى اي محافظة غيرك يابغداد مرت علينا حكومات ف
42 زيارة 0 تعليقات
الورق كما هو معلوم الأرضية التي تحمل المشاعر والأحاسيس، من أفراح وأتراح، كما أنه ينشر الأف
36 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال