الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 541 كلمة )

الحكومة في سيارة اسعاف / واثق الجابري

توصف سيارةالاسعاف في المانيا بأنها الأسرع في العالم، وتنقل الحالة المرضية بوقت 4-6 دقائق، والعبرة ليست لأن مراكز الإسعاف موزعة بشكل هندسي بين المناطق، أو لأن سيارة الإسعاف تفوق مثيلاتها في المواصفات، بل لأن السيارات والمارة يفتحون الطرق بسرعة مذهلة، عند سماع صفارات الإسعاف، وكأن ما يحدث في العراق بلد مصاب، وحكومة تحتاج للنقل بسيارة إسعاف.

 ربما لا تكون كل سيارات الإسعاف، مجهزة بكل ما يحتاجه المريض؛ إلاّ أنها تحمل معدات يمكنها إنقاذ حياة المصاب لحين وصوله الى المستشفى. مواصفات الإسعاف لا تنتهي بكونها عربة تنقل الحالات الطارئة، بل عملها يرتبط بما يليه في المستشفى، الذي يحدد طرقاً خاصة وسهلة لوصول سيارة الإسعاف، وأبواباً واسعة بالقرب من الشارع، وعند وقوفها يُنزل المريض مباشرة في ردهة الطواريء، وتُكتمل بقية العلاجات والخدمات الطبية, ولا يتوقف العمل المنقذ للمريض، بوجود بنى تحتية والاختصاصات الطبية المتكاملة فحسب، أن لم تك هناك إستراتيجية للعمل وخطط جاهزة، وإستثمار لتلك البنى العلمية والخدمية، من أجل الفصل بين الحياة والموت، وربما إهمال لثلاثة دقائق سواء في الإسعاف أو في الطواري، فسيؤدي الى عاهة مستديمة لا يمكن علاجها مستقبلاً.

 كثيراً ما يتحدث الساسة عن أن السيد عادل عبدالمهدي، يملك عقلية تنظيرية لا تُضاهى، وكتب كثيراً في مقالات وتحدث في جلسات، والمتحدثون أنفسهم يقولون عنه فشل في الإدارة، وآخرون قالوا أنه عمل بإستراتيجية تنقصها الأدوات الإعلامية، ووضع أسس دولة قد تتضح آثارها في الأعوام القادمة، في حال الإستمرار على المنهج نفسه والإرتكاز على تلك الخطط، التي هي من الثوابت التي قد لا تتأثر بالمتغيرات، إلا اذا كانت جذرية تهدف لإنهيار الدولة وتغيير مسارها، وأن لم يتم التعامل مع المتغيرات بعقلية بناء دولة، فسوف تكون المتغيرات المتطرفة والبعيدة عن روح المواطنة، هي القاعدة والثابت.

 الحكومة القادمة وبعد فشل علاوي في تمرير حكومة، جعلت من الواقع أكثر تعقيداً، ولكنها لا تختلف عن سيارة إسعاف، دورها إنتقالي لتحديد موعد الإنتخابات المبكرة، وإكمال التشريعات الخاصة بالقانون الإنتخابي، وتهيئة الأجواء الأمنية المستقرة، وإقرار موازنة لتهيئة التخصيصات اللازمة للإنتخابات، وما يخصها من إستعداد لمفوضية الإنتخابات، وأموال لوسائل اعلامية لحث الناخب على المشاركة الفاعلة، التي من خلالها يمكن أن يكون هناك تغيير في الواقع السياسي.

 لن تكون للإنتخابات القادمة نتائج مثمرة إن لم تكن مقدماتها رصينة، وبحكومة يمكنها نقل العراق من واقع الى واقع آخر، من التهاوي والسقوط والتمزق، الى ترصين النظام السياسي بالمشاركة الواسعة والنظام العادل والأرضية السياسية المستقرة، التي يعتقد فيها الناخب والمرشح بالعدالة والحكومة في سيارة إسعاف، أو أن العراق يحتاج الى إسعاف وإنقاذ من حالته الطارئة، الى مرحلة الإستقرار السياسي، ولابد للحكومة الإنتقالية؛ أشبه بسيارة الإسعاف التي تنقل البلد من مرحلة الى آخرى، ولكن لا فائدة من الإسعاف، في حال غياب الإستعدادات للمرحلة المقلبة.

 البحث والتمعن كثيراً في مواصفات الحكومة الإنتقالية، ضياع للوقت والعراق كالمريض، أن لم نتسارع بنقله ستتدهور حالته الصحية والإجتماعية والسياسية، ولابد أن ينصب التفكير بالمرحلة ما بعد الحكومة الإنتقالية، ومن هذا الوقت لابد للإعداد للإنتخابات، ولا اقصد الإستعدادات الحكومية، بل لإعدادات النخب والمتظاهرين، كي يرسموا بدقة واقع المرحلة القادمة، وأن مجرد التركيز على من سيكون رئيس الوزراء للمرحلة الإنتقالية ومن شخصيات حكومته، لن تنتج في المرحلة اللاحقة، والمهم رفع التعقيد في آليات الحلول من كل الأطراف، وفسح المجال لمرور حكومة أن كانت الأطراف بالفعل تفكر بإنتخابات مبكرة، وإلاّ سيقع العراق بخطأ تلكؤ حكومة عبدالمهدي نفسه، في ظل غياب او عرقلة الدعم السياسي، وإنعدام التعاطف الشعبي، لكونه ناقماً على كل الطبقة السياسية، ولم يستثنِ أحداً، يمكن من خلال الدعم الشعبي له، لتجواز الأزمة، والوصول الى انتخابات مبكرة في نهاية هذا العام

كورونا ذريعةٌ إسرائيليةٌ لمزيدٍ من العسفِ والعنصري
في حضرة عامر عبدالله / محمد السعدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 13 آذار 2020
  683 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
132 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
141 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
146 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
147 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
176 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
145 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
146 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
131 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
121 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
136 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال