الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 598 كلمة )

خيانة العراق في زمن الكورونا / زكي رضا

سيظل التاريخ عاجزا عن تكرار تجربة خيانة بلد ما من قبل "أبناءه" كما خيانة الأحزاب والمنظمات الإسلامية للعراق، وإن كرّر التاريخ من خلال صدفة ما نفس التجربة في بلد غير العراق، فأنّ تلك التجربة بشخوصها وأحداثها سوف تنحني أمام تجربة الإسلاميّين الشيعة وتفتتح المعاهد الأكاديمية لتتعلم منهم فنّ الخيانة والذلّ.

فايروس الكورونا هو القشّة التي قصمت ظهر البعير، المكسور أصلا قبل أن يزورنا هذا الضيف القاتل. هذا الضيف الذي تمنع جميع الدول التي تحترم نفسها ، من دخوله أراضيها بمختلف السبل المتاحة، وأوّلها غلق حدودها أمام حركة النقل والمسافرين، كما وأنّها تسخّر كل إمكانياتها المالية والبشرية للحدّ من إنتشاره بين شعوبها.

سلطة العار والخيانة في بغداد لا تبدو عاجزة فقط عن الوقوف بوجه هذا الوباء ولو بالحدّ الأدنى، بل أنّها تصرّ على أن يكون موقفها منه من نوع التراجيديا المضحكة المبكية. فالعصابات الحاكمة بإسم الدولة والتي هي أساسا الدولة العميقة المسؤولة عن كل الخراب الذي حلّ ويحلّ بالوطن منذ أن وصلت للسلطة على ظهر الدبابة الأمريكية، ليست سوى عصابات تأتمر بإمرة ولي الفقيه في طهران. لذا نرى أنّها وعلى الرغم من تفشّي الفايروس بشكل مخيف في بلدها الأصلي (إيران)، فأنّها ولعداءها الغريب للشعب العراقي وكأنّ لها معه ثأر قديم، ترفض غلق الحدود معها. فالرحلات الجوية بين البلدين لازالت مستمرة، ومنها على ما يبدو تلك الرحلات المشبوهة التي تقوم بنقل الأسلحة والمعدات العسكرية للعصابات التي قصفت مؤخرّا معسكر التاجي في يوم ميلاد قاسم سليماني، فهل شعبنا وبلدنا مسؤولان عن تقديم هدايا عيد الميلاد لسليماني!؟

أكثر من ترليون دولار دخلت الخزينة العراقية منذ الإحتلال لليوم، ووزير الصحة العراقي يقول أنّه طلب من سلطة العصابة خمسة ملايين دولار لمواجهة الفايروس، إلا أن الحكومة أعطته (الأذن الطرشة) كونها لا تمتلك هذه المبلغ البسيط على ما يبدو، أو أنّها لازالت تبحث عن مخارج قانونية لتحويل المبلغ! السيد الوزير هو اليوم بوقا للكذب كمّن أستوزره ، بغضّ النظر عمّن أستوزره إن كان "عراقيا" أم إيرانيا. فالسيد جعفر علّاوي فاشل في تسويق كذبة نصدقها وفق المثل البغدادي الذي يقول (الكذب المصفّط أحسن من الصدگ المخربط)، فتراه يقول : بعدم وجود إمكانية (لدى العراق) لمواجهة فيروس كورونا في حال إنتشاره (بالعراق)، ليعود بعدها مباشرة ليقول: إننا نعالج المصابين بحبوب أثبتت نجاحها!! لكنه وعلى الرغم من بؤس منطقه وحججّه نراه كما رجال الدين يبيع لشعبنا الآمال فتراه يقول مؤكدّا: أنّ الفايروس لا يعيش في درجات الحرارة العالية!! ولكي يزداد طيننا بلّة نراه يذهب لرجل دين يستنجده في إقناع السلطة بمنحه الخمسة ملايين دولار التي طلبها!! في الوقت الذي ترصد فيه الأردن الفقيرة قياسا بالعراق 705 مليون دولار لمواجهة آثار الفيروس القاتل، فيما رصدت مصر ذات المئة مليون نسمة والفقيرة بمواردها 6.38 مليار دولار لمواجهة تداعيات الكارثة، فماذا في جعبة لصوص الخضراء لمواجهة هذا الفيروس القاتل!؟

كل الدلائل تشير الى عجز سلطة العصابة في مواجهة هذه الكارثة، فهذه السلطة المشغولة بإنتخاب رئيس وزراء وفق مقاسات إيرانيّة كما إنشغالها بكيفية تجاوز إيران للمصاعب التي تواجهها، لا تملك أحتياطيا ماليا لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية، خصوصا وأنّ أسعار النفط قد خسرت لليوم ثلث قيمتها والقادم سيكون اسوأ بالتأكيد في حال إستمرار الوباء على المستوى العالمي لأشهر قادمة وهو ما يتوقعه العلماء. كما وأنّ العراق في عهد هذه العصابات يفتقر الى مستشفيات ومراكز صحية وبنى تحتية قادرة على مواجهة الفايروس إذا ما أنتشر ببلدنا كما هو الحال في إيران مثلا.

علينا أن ننتظر أياما حالكة خصوصا وأنّ رجال الدين لازالوا يؤمنون بأن الدعوات وزيارات الأضرحة المقدسة هي العلاج الشافي في مواجهة الفايروس، على الرغم من أن بيت الله نفسه قد تم إغلاقه، فهل أئمة الشيعة أكثر قدسية من الله!! على السلطة إن كان فيها رشيد لليوم، أن تقوم بالحجر على كل رجال الدين الذين يروجون لمثل هذه الترهات ومنعهم من إقامة الصلوات والإجتماعات، وملاحقتهم قانونيا في حالة تحريض الناس على إقامة أي نشاط ديني في ظل هذه الظروف العصيبة.


زكي رضا
الدنمارك

17/3/2020

حطب الأمس / حنان جميل حنا
ناشدونا فلبينا .. بعد التوكل على الله : توجهت منظم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 18 آذار 2020
  593 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
20306 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
16160 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
15718 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
15441 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14886 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12388 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
11497 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10771 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
10566 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
10551 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال