الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 698 كلمة )

رتفاعُ نسبةِ التهربِ من الخدمةِ العسكريةِ الإسرائيليةِ / مصطفى يوسف اللداوي

رغم أن الهيئة العامة للكيان الصهيوني منذ التأسيس حتى اليوم تبدو عسكرية، فجميع فئات المجتمع الإسرائيلي من المتدينين والعلمانيين والشرقيين والغربيين يحملون السلاح ويتدربون عليه ويتنقلون به، وهم إما جنودٌ نظاميون في جيش الاحتلال أو جنودٌ وضباطٌ في الاحتياط، أو مستوطنون يحملون السلاح ويستخدمونه، أياً كان مستواهم الاجتماعي أو درجتهم العلمية ومنزلتهم الوظيفية، فهم جميعاً جنودٌ في جيشهم، ومقاتلون في كيانهم، ومسلحون في بيوتهم ومستوطناتهم.

 

هذا هو الحال الذي عُرِفَ به جيش الكيان واشتهر عنه، منذ أن كان تشكيلاً عصابياً حتى أصبح جيشاً نظامياً، فهو يضم نخبة مستوطنيهم وعلية مجتمعهم، ومنه خرجت كل القيادات الإسرائيلية السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية، الذين حكموا الكيان وقادوا الجيش وتزعموا الأحزاب، حيث كان مفخرتهم ومحل تقديرهم وموضع ثقتهم، إذ شكل الحصن الذي يحميهم والدرع الذي يقيهم، والقوة التي تحفظهم، والذراع الطويلة التي تردع أعداءهم وتخيفهم.

 

إلا أن جيش النخبة قد تغيرت صورته وتبدلت هيئته، وتقلمت أظافره وخلعت أنيابه، وتعرت حقيقته وكسرت هيبته، ولم يعد هو الذي كان قديماً فلا يهزم، ولا المأمول منه حديثاً فلا يفشل، فقد تعرض لنكساتٍ وسقطاتٍ، وفضائح وسرقات، وفشل في العديد من مهامه، وعجز عن تحقيق الكثير من أهدافه، وفقد شبابه وحيويته، وأصبح يعاني مما تعاني منه الجيوش النظامية الهرمة.

 

فقد أخذت فئاتٌ غير قليلةٍ من المجتمع الإسرائيلي تعزف عنه، وتتهرب من الخدمة فيه والانتساب إليه، وهو الذي كان حتى سنواتٍ قليلةٍ مضت قمة نخبة مستوطنيهم وذروة سنام سكانهم، ولم تعد العقيدة الدينية التوراتية أو المفاهيم القومية الصهيونية قادرة على تأطير المجتمع وتأجيجه، وتوظيف طاقاته والاستفادة من قدراته كما كانت قديماً ونجحت، إذ تغيرت المفاهيم وتبدلت النظريات، ولم تعد شعارات التضحية ومبادئ الشعب اليهودي وأرض إسرائيل هي التي تحركهم وتشجعهم، وحلت مكانها المنافع الشخصية والمصالح الذاتية والمكتسبات الخاصة.

 

تشير أحدث الإحصائيات الرسمية الإسرائيلية الخاصة بالجيش أن نسبة المتهربين من الخدمة العسكرية في تزايدٍ مستمر، وهي لا تقتصر فقط على المتدينين وطلاب المدارس الدينية الذين يشكلون نسبة 15.9%، وهي النسبة الأعلى بين مختلف الشرائح الإسرائيلية، وهي الظاهرة التي تسببت في خلق مشاكل وانقساماتٍ عمودية بين الأحزاب الدينية الرافضة للخدمة العسكرية، والأحزاب العلمانية الداعية إلى المساوة بين جميع مستوطني الكيان فيما يتعلق بالخدمة العسكرية والمدنية على السواء، دون أي استثناءاتٍ غير قانونية، رغم أن حكومة الكيان وقيادة أركان جيشه، باتت تضطر إلى منح علاواتٍ أو تقديم منحٍ مالية ومغرياتٍ مادية لجذب الشبان للخدمة العسكرية وتشجيعهم عليها.

 

وأظهرت الدراسة الإحصائية أن 2.4% من الشبان المؤهلين للجندية، يهربون من البلاد قبيل استحقاق وقت الخدمة العسكرية ولا يعودون إليها قبل سنواتٍ، وأن 2.5% يتقدمون إلى دوائر الخدمة العسكرية بمستنداتٍ ووثائق طبية تفيد بعدم أهليتهم الصحية للخدمة العسكرية، وأن 3.8% ممن تستوجب عليهم الخدمة العسكرية هم من المسجلين خطراً على الحياة العامة، لارتكابهم جرائم جنائية، أو ثبوت تعاطيهم للمخدرات، وجنوحهم نحو العنف الداخلي والجريمة المنظمة، وأن ما نسبتهم 8.3% هم من الذين يشكون من أمراضٍ نفسية وتقلباتٍ عقلية، ولديهم عقدة من الجيش والحرب ويخافون من مشاهد القتل والدماء، ولا يملكون القدرة على التصرف وقت الخطر وعند الشدائد، أو ممن يصابون بحالات هستيريا وذعرٍ، ويصفهم أخصائيون إسرائيليون أنهم لا يستطيعون خدمة أنفسهم دون مساعدةٍ من والديهم، وأنهم ما زالوا يتصرفون كصبيةٍ صغارٍ رغم أنهم تجاوزوا الثامنة عشر من عمرهم.

 

ولما كان جيش الكيان يسمح للمرأة بالخدمة العسكرية ويشجعها عليها، ويهيئ لها أنواع الخدمة التي تناسبها في مختلف قطاعات الجيش، علماً أنه سمح لها بقيادة الدبابات والطائرات الحربية، ما يعني أنها باتت تخدم في كل القطاعات العسكرية، إلا أن محاضر الجيش الرسمية تسجل كل يومٍ حوادث تحرشٍ ترقى أحياناً إلى درجة الاغتصاب لمجنداتٍ في الخدمة وفي أماكن عملهن الرسمي، الأمر الذي تسبب في تشويه صورة الجيش، خاصة أن من المتهمين بالتحرش قادة كبار وضباط من مختلف الرتب العسكرية، مما دفع بنسبةٍ غير ضئيلةٍ من النساء للعزوف عن الخدمة في الجيش وعدم التطوع فيه.

 

قد تتشابه هذه النسب مع دولٍ كثيرة في العالم، وقد لا تكون نتائج هذه الدراسة مخيفة أو مخلة بالتركيبة العسكرية للكيان الصهيوني، خاصةً أن ما يزيد عن 60% من الشبان ما زالوا يلتحقون بالخدمة العسكرية، ويتدرجون في السلك العسكري، لكن جنوح الشباب إلى الفرار وارتفاع النسبة، وتعمد السفر وتزوير الوثائق والاتفاق مع الأطباء والمصحات العامة، تؤكد أن هذه الظاهرة غير اعتيادية، وأنها تشكل خطراً على مستقبل الكيان وتفوقه العسكري، ورغم ذلك فإن جيش العدو ما زال يتمتع بقوةٍ ويتميز عن غيره من جيوش المنطقة تسليحاً وتدريباً وتأهيلاً، إلا أنه قيادته ترفع الصوت عالياً وتشكو من تفوق القوى غير الدولية، والمجموعات العسكرية غير النظامية، التي باتت تملك القوة العسكرية، والقرار المستقل، والإرادة الصادقة، والعزم المتين.

رؤية قرآنية – للنقاش / عبد الحافظ البغدادي
شیء خطیر سیحدث فی هذة القریة / محمد سعد عبد اللطیف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

لا داعي للخوض في المعارك العسكرية وهي معروفة ومثبتة وموثقة نوعا ما حسب كل وجهة نظر تختص بم
28 زيارة 0 تعليقات
التدخلات العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ليست جديدة؛ فقد تدخل في الشأن الفلسطيني قادة
26 زيارة 0 تعليقات
ما أحوجنا اليوم للتزود بالحكمة والعبرة، بما يعزز مجتمعنا وقيمنا، ويتصدى لما يعتريهما من تش
36 زيارة 0 تعليقات
إن النظام السابق تنازل عن منطقة الحياد للسعودية وتنازل عن نصف شط العرب وأراضي برية حدودية
35 زيارة 0 تعليقات
البِعاد عن مقامٍ جليل، وفِراق وجه جميل، وافتقاد جو عليل، وترك زهرة في إكليل، يلزِم بالإسرا
27 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط النظام البائد عام 2003 والعملية السياسية في البلاد تراوح مكانها، فلم نجد تقدماً م
34 زيارة 0 تعليقات
العلاقات التي تربط الدول فيما بينها كانت و مازالت هي تلك التي تكون المصالح المشتركة ما يجم
32 زيارة 0 تعليقات
في أصل تسمية بغداد.. ذهب كثير من المؤرخين والباحثين في التنقيب عنه، وغاصوا في بحور اللغة و
41 زيارة 0 تعليقات
اكتب رسالتي هذه من مدينة الناصرية مدينة الشهداء مدينة قدمت وضحت واستشهد ابناءها من أجل تحر
33 زيارة 0 تعليقات
قد يعذر من يغفل عن الخطر وهو يلهو على الشاطئ وهو أمرٌ شبه أعتيادي للجزر، لكن لاعذر لمن أمض
20 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال