الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 663 كلمة )

الجنرال الاصفر .. / د. كاظم المقدادي

لا حب .. في زمن كورونا ، ولا رومانسية ولا مواعيد في الهواء الطلق ، لان الجنرال كورونا اعلنها صراحة ، ومن دون مقدمات .. تغيير شكل الحروب في المكان والزمان ، فهو يمتلك خريطة جرثومية متطورة ، يصيب هذا ويغفر لذاك .. انها ربما بداية لحرب جرثومية ، ما كانت يوما في عقل فرعون وهامان ، ولا في عقل قياصرة روما والفرس واليونان ، ولا حتى في عقل الاسكندر المقدوني ، ولا بونابارت وجنكيزخان ، وهتلر ، وبقايا طغاة الصولجان .

 

عالم اليوم .. يتخبط ويتراجع بشكل محزن ومخيف امام فايروس كورونا ، حتى امسى مثل خيوط بيت العنكبوت ضعيفة واهية ، لا اعمدة ولا اوتاد ، ولا اشعار تشيد بما سطره الاجداد .

هكذا هو انسان اليوم .. ضعيفا مستسلما محبطا ، امام ظاهرة الأمراض المفاجئة .. والحروب الجرثومية المُحتملة ..

من وباء الطاعون ، الى جنون البقر ، ومن فلاونزا الطيور ، وآيدز البشر .. واخيرا امام وباء كورونا ،

يسقط مرة واحدة ، خائفا مرتبكا .. و تسقط معه الدول مجتمعة هي الاخرى ، حائرة خائرة ، لا صواريخها تنفع ، ولا سفنها الحربية تقلع ، ولا مختبراتها العلمية تشفع .

 

في روما ... تتعطل السينمات والمتاحف والمسارح ، وفي مقاهي باريس لا مواعيد للحب والمطارح ، وفي شوارع لندن تتعثر التجارة و المصالح .

اما في العراق العظيم .. البعض حول كورونا الى نكتة سمجة و تندر ودعابة .. في حين انبرى له الخطباء والمعممون .. بالدعاء وقراءة التعاويذ .. والشماتة بدول الكفر والالحاد .. والاصرار على الجهل المقدس ، من خلال حرمل الاسياد .

 

ترى .. ما نفع صناعة الدبابات والصواريخ والطائرات المخيرة، والمسيرة ، والمشفرة .. وكل نتاجات تكنولوجيا السلاح ، اذا كانت الحرب الجرثومية فعلا قد دقت الابواب ، سلاح جديد لا ينجو منه الا اولو الألباب .

هل هي مصادفة .. ان تعشعش جراثيم كورونا في مدينة ( ووهان ) الصينية ، مدينة العلم والبحوث والجامعات والرخام ، ولاتنتشر في مدينة شنغهاي الاقتصادية المكتظة بالبضائع والناس والاحلام ..

وهل هي مصادفة .. ان تنتشر كورونا في مدينة قم الدينية الايرانية ، و تظهر خجولة في باقي مدن ايران التجارية ..؟

 

وسواء كانت حربا جرثومية مقصودة .. او عدوى لامراض معهودة ، فأن الحرب الاعلامية الامريكية اوصلت رسالتها الى بكين وطهران بسرعة واتقان .. وشلت حركة الاقتصاد وعزلت الصين وايران .. ولا يهم ان تصل جراثيم كورونا متاخرة الى مدن ايطاليا ، والمانيا ، وفرنسا ، وحتى مدن امريكا .. المهم ان العالم قد استفاق على حرب اعلامية سبقت الحرب الجرثومية ، و جعلت من مطارات الصين خاوية منسية في عزلة خانقة ، كلفتها عشرات المليارات .. وجعلت اقتصادها يهرب من المصانع الى المشافي والحجر الصحي والثكنات .

 

للعلم.. ان امريكا لم توقع ابدا على معاهدة الحد من الحرب الجرثومية .. ويبدو انها ارادت وبشكل مبكر تنبيه الصين التي قطعت اشواطا في انشاء الموانيء في اليونان وتركيا .. لضمان امتداد طريق الحرير الى الشرق وامريكا اللاتينية ، وتغرس جذورها التجارية داخل وخارج حدود الولايات الامريكية .

 

معظم حروب التاريخ .. تندلع لاسباب اقتصادية.. وعالم اليوم يعيش وبحق ازمة اقتصادية خانقة .. فجميع دول العالم تعاني من ازمات اقتصادية متلاحقة ، وجميع دول العالم تعاني من مديونية متزايدة.. وهذا الوضع من الركود والتضخم والغلاء والبضائع الغالية .. يذكرنا بالذي حصل في السنوات التي سبقت نشوب الحرب العالمية الثانية .

اخيرا / .. هل نحن امام حرب عالمية ثالثة ..؟

يبدو ان مقدمات هذه الحرب جاهزة ماثلة ، لفشل الانظمة الديمقراطية في العالم التي تعاني من خلل في الفكر وروح المبادرة .. وتقف عاجزة امام اجيال رقمية خطرة ، لا يمكن التلاعب بعقولها من خلال سياسات التضليل الاعلامي ، و سياسة الاحتواء الصبياني .

لكن الصين صاحبة النمو المتسارع .. سيكون لها موقف اخر .. من هذا الصلف والتهور الامريكي .. اقله ان تكثف سعيها لتكون القطب الثاني مع امريكا لقيادة العالم الجديد.. عالم ستحكمه عقول رقمية شابة .. تستهدي بكشوفات تكنولوجيا الاتصال ، واسلحة الانترت الفعال ، الذي سيصبح مجانا كما اعلنت احدى شركات الاتصال .

لقد بات مؤكدا .. ان اقتصاديات الاعلام في حالة انعاش وفي طريق مسدود ، وان الذكاء الاصطناعي سيحيل العقل الى الاستقالة .. عندها ستتغير قواعد اللعبة .. وستتغير معها نظريات ، وادوات الصراعات القادمة .

 

كورونا والحرب البيولوجية ضد ايران /
يوم 19 اذار تذكروه / محسن حسين

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 03 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 20 آذار 2020
  474 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

لا اريد العتب على الاعلام عندنا ، فهو مشغول بمجالات شتى ، في بلد ضبابي النزعات ، لكني اعتب
24 زيارة 0 تعليقات
مازال وباء كورونا  .. يثير فينا المخاوف ، وينذرنا بالعواصف .. حتى اللقاحات الجديدة ، التي
24 زيارة 0 تعليقات
تمثل محاربة الجمهورية الاسلامية الايرانية إحدى اهم البرامج التي تنشط الولايات المتحدة الام
37 زيارة 0 تعليقات
هناك قطاعٌ كبيرٌ من العرب لا يجد أهمّية الآن للأمور الفكريّة أو للمؤسّسات المهتمّة بالفكر
33 زيارة 0 تعليقات
أعلل النفس بالآمال أرغبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل في أعلاه بيت للطغرائي، أراه أقرب م
34 زيارة 0 تعليقات
الوصاية الأردنية على الأماكن المقدسة في القدس بدأت عام 1924، وآلت للشريف الحسين بن على بما
48 زيارة 0 تعليقات
تفاجأ أغلبنا بخبر مقتل العالم النووي الإيراني محسن زادة, خصوصا بعد توارد أخبار كثيرة تتحدث
35 زيارة 0 تعليقات
بعد ان فشلت جميع الحزاب الدينية التي حكمت العراق و بمختلف اشكالها و تسمياتها و عنواينها و
34 زيارة 0 تعليقات
ليس غريبا أن تكون هناك علاقة بين السياسة والتجارة حينما تصبان في خدمة المواطن، ولكن في الع
52 زيارة 0 تعليقات
الورقة البنفسجية ولايعلم من شارك بكتابتها والتي جاء بها مصطفى الكاظمي !!!والتي تلتها الكثي
66 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال