الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 586 كلمة )

فيروس كورونا أجج الصراع الأمريكي الصيني على زعامة العالم / د. كاظم ناصر

من المتوقع أن يذكر التاريخ أن وباء كورونا الذي أرعب شعوب العالم، وأشعرها بضعفها وهشاشة وجودها وعدم استعدادها لمواجهة الكوارث الطبيعية، قد ساهم إلى حد كبير في إيجاد حقائق اقتصادية وسياسية واجتماعية وأخلاقية جديدة، وأدى إلى تغيير موازين القوى الدولية، وإلى تراجع مكانة الغرب ودور الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة، ومهد الطريق للصين لتصبح القوة الأعظم في العالم.
فيروس كورونا كشف جوانب ضعف الولايات المتحدة الأمريكية السياسية والعلمية والصناعية والأخلاقية، ومهد الطريق أمام الصين للقفز إلى الصدارة؛ فبناء على المعطيات التي أظهرها، وبالمقارنة بين الدولتين الصين وأمريكا، اتضح للعالم أن الصين الدولة التي يبلغ عدد سكانها مليارا وثلاثمائة مليون إنسان صنعت ما يشبه المعجزة خلال الثلاثين عاما الماضية؛ فقد نجحت نجاحا هائلا في بناء الإنسان، وتطوير الاقتصاد والتعليم والبحث العلمي والصحة والصناعة والزراعة والبنية التحتية، وتحولت من دولة فقيرة كان انتاجها المحلي الإجمالي 268,327 مليار" 268,327000,000" في عام 1980، إلى دولة صناعية حديثة قفز إنتاجها المحلي الإجمالي في عام 2020 إلى" 17,100,063,000,000,"تريليون دولار، واصبح اقتصادها ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الاقتصاد الأمريكي، ومنتجاتها التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية، وتقنيها وصناعاتها المتطورة تملؤ أسواق مدن وبلدات العالم، وشركاتها تعمل مع القطاعين العام والخاص وتساهم في تطوير الصناعة والزراعة والعلوم في عدد كبير من الدول، ونجحت في محاصرة وباء كورونا، ومدت يد العون بإرسال أدوية وفرق طبية إلى عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية، وعرضت المساعدة على الولايات المتحدة، وتحدت الحصار الأمريكي وأرسلت مساعدات طبية عاجلة لإيران، وأعلنت عن استعدادها لمساعدة دول العالم في الحرب على الوباء، ونالت مباركة وإعجاب شعوب العالم على موقفها الإنساني الأخلاقي.
ومقارنة مع الصين فإن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عن الكثير من التزاماتها الدولية، وفقدت مصداقيتها كحامية للديموقراطية وأصبحت من حماة دول الطغيان والاستبداد في العالم العربي وغيره من بقاع العالم، وقتلت ملايين الأبرياء، وخسرت تريليونات الدولارات في حروف فاشلة في مناطق مختلفة، وساءت علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين والعديد من الدول الفاعلة في الساحة الدولية، وزاد الطين بلة، خاصة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي يبذل قصارى جهده لابتزاز دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية، وأثار التفرقة العنصرية في الداخل الأمريكي، ورفع شعار" أمريكا أولا " الذي يزدريه ويرفضه العالم ويعتبره تعديا على حقوق ومصالح الشعوب الأخرى، وفقد مصداقيته كقائد لدولة عظمى، وفشلت إدارته في التعامل مع وباء كورونا الذي كشف أن بلاده تعاني من تراجع في الصناعة والعناية الصحية والبحث العلمي، وعاجزة عن إيجاد علاج له ووقف انتشاره، ومستشفياتها لا تملك ما يكفي من اللوازم الطبية الأساسية والتقنية لفحص المواطنين وعلاجهم. والآن تحاصر إدارته إيران وتحرم شعبها حتى من الأدوية والمعدات الطبية الضرورية لعلاج كورونا، وأخيرا وليس آخرا حاولت الصاق فيروس كورونا بالصين في محاولة لتشويه سمعتها ومصداقيتها الدولية وما تقوم به من جهود تشكر عليها في مساعدة دول العالم في التصدي للوباء.
ترامب الذي يصر على منح كورونا الجنسية الصينية، وحاول جاهدا هو وإدارته تشويه سمعة الصين، واستخف بأخطار الوباء بعد اكتشافه، اضطر صاغرا أن يتصل تلفونيا بالرئيس الصيني لتنسيق الجهود وتبادل المعلومات، والاستفادة من الإجراءات التي اتخذتها الصين لمحاصة الفيروس ومنع انتشاره.
كورونا عمق الصراع الدائر بين الصين وأمريكا على زعامة العالم؛ الدولة التي تريد ان تتزعم العالم يجب أن تكون قدوة بحداثتها وعدالتها وممارساتها الأخلاقية وحرصها على أمن ومصالح الشعوب؛ أمريكا لم تفعل ذلك، خاصة تحت إدارة ترامب الذي تنقصه الخبرة السياسية، ويعامل دول العالم بعقلية التاجر الذي لا يهمه إلا الكسب المادي؛ والصين ليست دولة ملائكية، ولها نقاط ضعفها وقوتها وأهدافها؛ لكن ما حققته من تقدم هائل خلال الثلاثين عاما الماضية، وما تقدمه من مساعدات للدول الفقيرة، ووقوفها إلى جانب دول العالم في محاربة كورونا أكسبها المزيد من المصداقية العالمية، وسيساعدها ذلك في تحقيق هدفها لتصبح دولة عظمى في مرحلة ما بعد كورونا، وقد تعمل هي والهند معا لنقل مصادر القوة من أمريكا وأوروبا إلى أسيا!

الوصفة النقية !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي
الديمقراطية وقطار السلطة! / كفاح محمود كريم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 16 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 30 آذار 2020
  776 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
139 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
149 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
147 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
152 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
179 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
152 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
150 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
137 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
128 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
144 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال