الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 450 كلمة )

الفقر في زمن كورونا / عدوية الهلالي

مع كل أزمة جديدة تعصف بالعراق ، يكون المواطن الفقير هو الضحية ، ومع ان بلد الثروات النفطية انحدر الى خط الفقر وربما تحته بعد ان انهكته الازمات المتعاقبة ، فلايمكن ان نعتبره من البلدان الفقيرة اذ " لايوجد شيء اسمه بلد فقير ، بل يوجد فقط نظام فاشل في ادارة موارد البلد " كما يقول المفكر الامريكي نعوم تشومسكي ..وهكذا نكتشف ببساطة ان بلدنا سيظل ينتج مواطنين فقراء مادام الله قد ابتلاه بانظمة فاشلة لم تفشل فقط في ادارة موارد البلد بل نجحت بامتياز في تبديدها ...
كيف يكون الحال اذن اذا كانت الحكومة متهالكة ومشتتة وليس لها ملامح واضحة والاقتصاد منهار الى درجة اعتماد العراق على الاستيراد بشدة بعد ان كان بلدا مصدرا للعديد من الموارد والمجتمع يحتاج الى جرعات كبيرة من الوعي ليتخلص من الجهل والتخلف والتبعية المطلقة وليحظى بحياة كريمة ، وهل سنتوقع الكثير من قادة ضعفاء لايملكون الفطنة والصرامة والحزم في مواجهة الازمات والمحن بشجاعة واقدام ؟...

نعود الى المواطن الفقير الذي يظل ضحية أبدية لكل انواع الازمات ، فهو لايريد ان يعترف بما لوباء فايروس كورونا من خطورة على حياته ولايفكر في اقتناء كمامات وكفوف ومعقمات بقدر تفكيره في وسيلة يطعم بها اسرته ، وعندما تعمل خلية ادارة الازمة على اخضاعه لحظر تجوال كما يحدث في مختلف البلدان حماية لحياته ولاسرته ، سيظل يفكر في كيفية ادارة ازمته الخاصة بعد ان فقد مصدر رزقه اليومي وانزوى في منزله وحيدا بلا معين الا من تبرعات واعانات من جهات تفعل الخير سرا او علنا وقد تصل اليه او لاتصل فالفقراء في بلدي اكثر بكثيرمما يمكن ان تطاله ايدي الكرماء ..

الازمة اذن تحتاج الى صمود الشعب للتغلب عليها ، وصمود الشعب يحتاج الى امتلاكه امكانيات كافية تساعده على المواصلة والا تصبح مواجهة المرض ابسط بكثير من مواجهة الفقر لأن المريض لابد وان يجد سريرا في مستشفى لمعالجته لكن الفقير لن يحصل على رغيف خبزه اليومي اذا ماطالت فترة مكوثه في المنزل ..كان لابد للحكومة ان تكون مستعدة اذن لمواجهة ازمات عالمية مثل وباء كورونا بتوفير ضمان معيشي لافراد الشعب لكنها وحتى هذه اللحظة لازالت تتناحر على المناصب وتكافح من أجل ضمان حصصها الطائفية والحزبية ، كما ان الشعب فقد ضماناته في الحصول على وظيفة او سكن او فرصة عمل منذ ان وضع ثقته في حفنة من السياسيين الداعين الى تطبيق الديمقراطية ، لكنه اكتشف انه قدم لهم الكثير بانتخابه ووولائه لهم ولم يقدموا له سوى الحرمان من أبسط حقوقه ولازال ينتظر الفرج ليس من أزمة الكورونا فقط فهي كارثة عامة ولابد ان يكون لها نهاية ، ولكن من أزمة الحكومة العراقية التي تفتقر الى وضوح الملامح والذمم ..

الكورونا ... وزهرة ألمانوليا / زياد الحسيني الهاشم
دروس من كورونا ...العيش بعز / عبد الخالق الفلاح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 01 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 01 نيسان 2020
  525 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11935 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
558 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7050 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7990 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6969 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6955 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6876 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9197 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8338 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8126 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال