الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 681 كلمة )

موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي

 

 

موازنة العراق لعام 2020 والتي لاتزال على طاولة حكومة تصريف الأعمال ولم ترسل لحد الآن الى قبة البرلمان بالرغم من بقاء أيام قليلة على انتهاء العام ستكون كارثية على الاقتصاد العراقي لاسباب عديدة سأحاول تلخيصها في هذه الأسطر القليلة.

الأرقام الأولية للموازنة تقول بأن حجمها سيكون حوالي 150 تريليون دينار تقريباً وهو أكبر من كل أرقام الموازنات الماضية ولكن الدلائل تشير الى أنها ستكون أسوأها على الاطلاق وأول المشاكل وأخطرها هو حجم العجز الكبير فيها والذي تم تثبيته من قبل وزارة المالية عند اعدادها حيث بلغ 72 تريليون دينار, ولكن بعد أكثر من عشرين اجتماعاً بين الوزارة واللجنة المالية في البرلمان والتي رفضت استلام الموازنة بهذا الرقم الكبير من العجز وبعد تعديلات كثيرة تم تخفيض الرقم الى حوالي 50 تريليون دينار ,وحتى بعد هذا التخفيض فان هذا الرقم لوحده يُعدّ كارثة اقتصادية بكل الموازين لأن القواعد المالية في اعداد الموازنات تشترط أن لا يزيد حجم العجزعن 3% من حجم الموازنة في حين يتعدى هذا الرقم 30% من الموازنة, وحسب مامعروف للمختصين في الشان المالي ان العجز في الموازنة تتم معالجته باسلوبين رئيسين الأول هو تقليل النفقات والثاني هو تعظيم الموارد , ولو أخذنا الاسلوب الأول سنجده صعباً للغاية لأن موازنة 2020 تضمنت فقرات جديدة أدت الى  زيادة النفقات بشكل كبير بسبب الضغط الجماهيري الكبير والتظاهرات التي عمّت أرجاء البلاد والتي تطالب بالاصلاح وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات المعدومة حيث تم اضافة تخصيصات مالية للتعيينات الجديدة واعادة المفصولين وتخصيص مبالغ جديدة لتحسين الخدمات المختلفة وكذلك تم تقليل الكثير من الرسوم والضرائب في محاولة من الحكومة لامتصاص الغضب الجماهيري, أما الاسلوب الثاني وهو تعظيم الموارد للموازنة وهذا شبه مستحيل لأن موازنتنا تعتمد بشكل رئيسي على واردات النفط بنسبة تبلغ أكثر من 93% وحجم صادرات النفط تم تحديده في الموازنة بحوالي ثلاثة ملايين وثمانمائة برميل يومياً وبسعر حوالي 52 دولار للبرميل ومن ضمنها حصة الأقليم البالغة 250 ألف برميل يومياً والتي لاتوجد ضمانة حقيقية بتسليمها من قبل حكومة الاقليم ,ناهيك ان العراق سيقوم بتخفيض انتاجه من النفط بحوالي 189 ألف برميل يومياً وحسب اتفاق منظمة أوبك واعتباراً من الأول من كانون الثاني من العام الجديد واذا أخذنا عامل آخر وهو التوقعات بانخفاض أسعار النفط العالمية بسبب الركود الاقتصادي العالمي المتوقع نتيجة الحرب الاقتصادية بين أمريكا والصين والتوتر الكبير بين أمريكا وايران فستكون مهمة الحكومة في تعظيم موارد الموازنة شبه مستحيلة.

ثاني المشاكل في الموازنة هو حجم الديون الخارجية والداخلية والتي بلغت حوالي 130 مليار دولار يضاف اليها الفوائد الكبيرة التي تتزايد باستمرار على هذه الديون ولقد تم تخصيص حوالي 20 تريليون دينار من الموازنة لتسديد هذه الديون.

ان الحكومة تقف شبه عاجزة عن معالجة هذه المشاكل الكبيرة في الموازنة وستقوم مضطرة لمعالجة العجز الكبير فيها الى اتخاذ اجراءات منها اللجوء الى القروض الموجودة اصلاً في الموزانة والى السيولة المالية الموجودة في وزارة المالية والمتبقي من العجز وسيكون كبيراً حتماً وسيبقى الى نهاية العام.

حسب ماتقدم وكما أشرنا سابقاً فان عام 2020 سيكون من أصعب الأعوام على العراقيين اقتصادياً وهذا  بسبب سوء الأداء السياسي للحكومة وبسبب انتشار الفساد الكبير في جميع مفاصل الدولة والذي يتسبب بهدر معظم واردات البلد وذهابها الى جيوب الفاسدين وتهريبها لخارج البلد وفي ظل غياب المحاسبة القانونية .

في اعتقادي المتواضع بأن الحكومة الجديدة المرتقبة والتي لم تتبين ملامحها لحد الآن والتي ستكون حكومة انتقالية اذا ما أرادت تطويق الأزمة وتقليل هذه المشاكل الاقتصادية الكبيرة وخاصة مشكلة حجم العجز في الموازنة فعليها اجراء تعديلات فورية على فقرات مسودة الموازنة قبل رفعها الى قبة البرلمان وذلك بتقليل حجم الانفاق فيها وذلك بضغط النفقات الحكومية بشكل كبير وهذا ليس مستحيلاً لأن الأرقام المخصصة في هذا المجال مبالغ فيها كثيراً وخاصة مخصصات الرئاسات الثلاثة ومخصصات الوزارات والهيئات والمؤسسات ونفقات الايفادات, وعلى الحكومة أن تشرع مسرعة لاعادة اعمار القطاعات المنتجة مثل الصناعة والزراعة والسياحة والتجارة وغيرها لتعظيم موارد الموازنة ولتقليل الاعتماد على النفط , وعلى جميع الساسيين والمسؤولين أن يعلموا بأننا في حالة اقتصادية غير طبيعية وفي تحدي خطير وعليهم أن يتنازلوا عن كثير من النفقات غير الضرورية والكمالية  ونفقات الضيافة ويضحوا بامتيازاتهم الخيالية التي زادت من معاناة المواطن العراقي وجعلته يعيش بأسوأ حالاته وأوصلته الى الخروج بانتفاضة عارمة مطالبة بتغيير كل الطبقة السياسية الفاسدة التي دمرت البلاد وأوصلته الى هذا الحال وأدت الى اسقاط الحكومة كمرحلة أولى وتنتظر الوصول الى التغيير الكامل المنشود, وليعلموا بأن صبر العراقيين قد نفذ ووصل معهم الى طريق مسدود (وليتقوا غضبة الحليم).

 

المباشرة ببرنامج تقنيات الري الحديثة في (مزرعة فدك
نحن لا نزرع اليأس / إنعام كجه جي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات 4

زائر - ياس العلي بغداد في الأحد، 22 كانون1 2019 10:38

الحل الافضل تجارة المقايضة النفط مقابل الاعمار و المقايضة و لو بنسبة50% من المبيعات النفطية !لتطوير الصناعة و الزراعة !مع دول اسيوية و أفريقية !

الحل الافضل تجارة المقايضة النفط مقابل الاعمار و المقايضة و لو بنسبة50% من المبيعات النفطية !لتطوير الصناعة و الزراعة !مع دول اسيوية و أفريقية !
رائد الهاشمي في الأربعاء، 22 كانون2 2020 08:52

شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقايضة النفط مقابل الاعمار وهذا ما تضمنته الاتفاقية العراقية الصينية ولكن على شرط أن تكون هذه الاتفاقية مدروسة بشكل جيد وتضمن حقوق العراق وخالية من العمولات الخيالية للذين يوقعون على الاتفاقية وهذا ماأشرت له في مقالتي اللاحقة حول الاتفاقية التي يشوبها الكثير من الغموض والشكوك والسرية ...تقبل تحياتي وتقديري

شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقايضة النفط مقابل الاعمار وهذا ما تضمنته الاتفاقية العراقية الصينية ولكن على شرط أن تكون هذه الاتفاقية مدروسة بشكل جيد وتضمن حقوق العراق وخالية من العمولات الخيالية للذين يوقعون على الاتفاقية وهذا ماأشرت له في مقالتي اللاحقة حول الاتفاقية التي يشوبها الكثير من الغموض والشكوك والسرية ...تقبل تحياتي وتقديري
زائر - Manal H. Al taee في السبت، 21 كانون1 2019 11:29

العراق يغرق يوماً بعد يوم..
ولكن اين هو طوق النجاة ياترى!!!

العراق يغرق يوماً بعد يوم.. ولكن اين هو طوق النجاة ياترى!!!
رائد الهاشمي في الأربعاء، 22 كانون2 2020 08:56

شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد كثيرة ومتاحة وبوجود عائدات النفط الكبيرة ولكن ماينقصنا هو الادارة الجيدة للملف الاقتصادي وابعادها عن التأثيرات الحزبية والكتلوية والقضاء على الفساد والأخذ بمشورة الخبراء الاقتصاديين والنيّة الحقيقية من قبل الحكومة للاصلاح وهذا جميعه غير متوفر في حكوماتنا منذ عام 2003 ولحد الآن ...تقبل مني كل التقدير والامتنان

شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد كثيرة ومتاحة وبوجود عائدات النفط الكبيرة ولكن ماينقصنا هو الادارة الجيدة للملف الاقتصادي وابعادها عن التأثيرات الحزبية والكتلوية والقضاء على الفساد والأخذ بمشورة الخبراء الاقتصاديين والنيّة الحقيقية من قبل الحكومة للاصلاح وهذا جميعه غير متوفر في حكوماتنا منذ عام 2003 ولحد الآن ...تقبل مني كل التقدير والامتنان
زائر
الخميس، 24 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 21 كانون1 2019
  700 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

يقول أبو العلاء المعري: يسوسون الأمور بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة فأف من الحياة وأف من
19 زيارة 0 تعليقات
باحث وخبير اقتصادي كما عودتنا الطبقة السياسية في تفضيل مصالحها الشخصية دائماً على مصلحة ال
27 زيارة 0 تعليقات
اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
147 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
24 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
28 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
31 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
39 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
24 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
22 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
29 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال