الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 577 كلمة )

المحاصصة والتقاليد الجامعية / د. حسن منديل

أهم خطوة ينبغي الانطلاق منها اذا نشدنا الاصلاح في مؤسساتنا العلمية، ومن ثم اصلاح كل ما يحتاج الى اصلاح وتصحيح المسار، احياء التقاليد الجامعية التي باتت مغيبة في مؤسساتنا العلمية والتعليمية. والتقاليد الجامعية هي تقاليد نشأت من خلال المسيرة العلمية والتعليمية والبحث العلمي، أملاها تاريخ المسيرة العلمية الرصينة والواقع الذي زاوله علماء الجامعة فتحولت أعرافا تحترمها الأجيال من الاكاديميين، لأنها أعراف أكاديمية موروثة، كالأعراف الاجتماعية التي يتمسك بها المجتمع وان لم تنص عليها القوانين. وكما قال تعالى: ( خذ بالعرف )، من ذلك احترام الألقاب والدرجات العلمية العالية، فلا يجوز تقديم حامل لقب علمي أدنى على الأعلى، أو اسناد المسؤولية لطالب دراسات عليا حديث التخرج على أساتذته لكونه منتميا الى حزب أو جهة سياسية، لا يجوز حتى ينال اللقب العلمي الأعلى، لكن للأسف أن انتهاك حقوق الألقاب العلمية العالية أصبح تقليدا جامعيا بسبب تدخل الأحزاب السياسية، من أجل هذا كله تتطلب الجامعة الاستقلالية التامة عن الأحزاب السياسية، لأن العلم لا يمكن أن ينهض إلا إذا كان حرا مستقلا، والعالم لا يعد عالما إلا إذا كان مستقلا في علمه وعمله. فلا مناص من استقلال الجامعة استقلالا علميا واداريا،، والنأي بها عن المحاصصة السياسية. فان السياسة مهما بدت رصينة، فانها لا ترى خصوصية للتقايد الجامعية والمعايير العلمية في الجامعات. ان تدخل حزب أو جهة سياسية أو دينية من خلال ترشيح عميد أو رئيس جامعة خلاف التقاليد الجامعية والمعايير العلمية، يعد ذلك فقدانا لمستقبل التعليم في العراق. وينبغي أن يكون دور السياسة والسياسيين رعاية التقاليد الجامعية والمعايير العلمية من غير التدخل في خصوصيتها. ذلك ان التصدي للمناصب العلمية له خصوصية. فلا بد من أن يكون خاضعا لتقاليد علمية تتاح لكل من هو مؤهل لها من غير محسوبية أو تدخلات خارج التقاليد الجامعية والمعايير العلمية. وفي ذلك تتحقق المصلحة العامة والعدالة ووضع الشخص المناسب في مكانه المناسب، ويتحسن مستقبل التعليم، فضلا عن الجوانب الايجابية للمصلحة العامة منها تنمية الشعور بالانتماء، ناهيك عما سيحققه هذا الاجراء من قوة لمن يتصدى للمسؤولية في التعليم العالي والبحث العلمي وهيبة للمؤسسة العلمية، وينأي به عن الصفقات والوساطات فبعضهم تربّع على كراسي المناصب العلمية بقرارات خارجيّة عليا وصفقات ومحسوبية ومجاملات بعيدا عن التقاليد الجامعية. وهذه التعيينات الخارجية لا تدفع إلى هرم المناصب الإدارية الجامعية الأكفاء من الأساتذة المتميزين عقلا وحكمة ومعرفة وتخصصا وبحثا جادا، بل قد تدفع ببعض الأشخاص غير الجديرين إلى إدارة التعليم، تأسيسا على علاقات شخصيّة ليس لها علاقة بالقيم العلمية أو حضارية أو أكاديمية. مما يؤدي الى تخلّف التعليم العالي عندنا؟ وقد تفننت هذه الجهات في الاستيلاء على الكليات والجامعات بأساليب غريبة منها سياسة التأنيث في بعض الكليات مدعين الحفاظ على الطالبات، مما يعد اهانة للأساتذة العلماء، وفي الوقت نفسه يعينون الرجال الشباب اذا دعتهم المحسوبية الى ذلك. ان الأستاذ الجامعي العالم في أي تخصص كان يرقى فوق هذه الأفكار، وهو أحق من غيره بالرعاية والاحترام لمسيرته العلمية الحافلة، ولكونه قائدا للمجتمع نحو التقدم والبناء، قال تعالى: ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون). فينبغي رعاية علماء العراق والكفاءات على وفق معايير عادلة. واتاحة الفرص أمامهم، وتشجيعهم في نشر كتبهم والمشاركة بالمؤتمرات. وتفعيل بعض التعليمات المعلقة مثل الدكتوراه العليا التي تمنح التدريسي المتميز امتيازات الدرجات الخاصة على الرغم من كثرة شروطها العلمية وصعوبتها لا أن يغيبوا، فوسائل الاعلام العراقية مثلا تعنى بالسياسي عناية تفوق العناية بالعلماء. لذلك أدعو الى تشكيل لجنة تحقيقية لمساءلة الذين وانتهكوا التقاليد الجامعية على حساب العدالة في منح الفرص لمستحقيها مما يعدّ فسادا وجرما قانونيا. فقد استغلوا الفرص للارتقاء الى المناصب العلمية من غير حق بمساعدة الوساطات والمجاملات والمحاصصة الحزبية، ومن ثم يرقى علميا بغير حق باستغلال منصبه في التأثير على الموظفين. ومن يقدم خدمات لجهات نافذة فتكون المنفعة متبادلة. مستغلين مراكزهم للمصلحة الشخصية كالصفقات السياسة والتجارية.

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 09 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 16 نيسان 2016
  4982 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

شبكة الاعلام في الدانمارك / محمد خالد النجار / بغداد مراسل شبكة الاعلام في الدانمارك تجول
1312 زيارة 3 تعليقات
شبكة الاعلام العراقي في الدانمارك / محمد خالد النجار/ بغداد  يبدوا ان حظر التجوال في
1222 زيارة 0 تعليقات
منذ 2003 والحال من سيء الى أسوء وكلما تحدثنا مع أحد قال ( يا أخي المهم راتبنا يجي اشعلينا
761 زيارة 0 تعليقات
(1) عندما يَبْكي الياسمينُ يكونُ قدْ داهمَ دمشقَ الطوفانْ وَسُرِقَ منها الأمَلُ والأمْنُ و
4106 زيارة 0 تعليقات
شكراً .. شكراً للطبيب في زمن " كورونا " يبحث عن شفاء يطيب عن صبر ودواء للعليل بين ترهيب وت
780 زيارة 0 تعليقات
كثير من الناس تتوه قواربهم في بحر الحياة, وتنقضي أعمارهم في أنين وبكاء وعويل وشكوي ولوم با
897 زيارة 0 تعليقات
حبيبتي تعالي الّي فقد ارهقني الفراق تعالي مع القمر ومع صباح العصافير التي تغرد عند الفجر ف
585 زيارة 0 تعليقات
كانت حقولي شاسعاتٍ إنما ثكلى فليسَ بها نباتْ  (1) لـيـتَ .. لـيـت كـنـتُ الـشــريـدَ
707 زيارة 0 تعليقات
إسرائيل تسعى إلى إلغاء الوجود الفلسطيني في الأغوار ومنع أي تطور فيها، وتهويدها مبني عل رؤي
626 زيارة 0 تعليقات
قررت ان اعيد الحياة لصندوق بريدي, ولأعود لكتابة الرسائل الورقية التي, حيث نكتب بالأوراق ال
621 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال