الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 867 كلمة )

فلسفتي بين عين الإبصار وعين البصيرة-ج2 / المهندس أنور السلامي

توقفنا في الجزء الأول عند .. وكذلك كيف اهتدى الناس إلى الخلافة, هل كانت مجرد صدفة , أم كانت هناك مقدمات, وأدلة قطعيه لمثل هذا الموضوع.
وتعني الخلافة : هو كل شخص ينٌوب عنه شخص آخر سْمّي بخليفته, ولكن بشرطها وشروطها, أي يجب أن يحمل نفس المؤهلات, من ناب مكانه, وعلى سبيل المثال, والمثل يضرب ولا يقاس به , هل يجوز أن ينوب عن النجار خباز, فهل نستطيع وصف, الخباز نائبا عن النجار, عرفا لا يجوز ذلك, هذه القاعدة العرفية تعُمّم على بقيه الأمور واقصد, هنا أنه لا يُنوب عن النبي, ألا نبي مثله , أو وصي , يحمل صفات النبوة وهي دون النبوة ذاتها, والوصي هو اختيار ألاهي , وليس اختيار وقع ضمن رغبة نبي أو صلته به, فلا مجامله في ذلك , وكذلك لا يحق لأحد, أن يختار, دون اختار النبي , فهو أولى بأنفسهم منهم, وكذلك ورد في قوله تعالىَّ : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾سورة المائدة الآية( 55( , وهنا لا أريد إثبات الواضحات, ليس من المعقول, أن يرحل النبي (صلوات الله عليه وعلى آله وسلم) من هذه الدنيا دون وصيه تذكر, وكأن هذه الأمة تعرف طريق الخلاص , دون الرجوع إلى النبي أو إلى من يمثله, وهناك سورة في القرآن الكريم تجعلك تقف عندها متأملا , وأهدافها التي لم تتحقق بعد, هل نزلت لتخفف عن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله وتواسيه, أم نزلت لتخبرنا أن العدالة الإلهية قادمة لا محالة, وإن طال بها الزمن, وتأخرت عن التحقق, فالله وعّد نبيه بالنصر ولو بعد حين, كما في قوله تعالى : (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّـهِ أَفْوَاجًا﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾) سورة النصر, لم يحدث الفتح الكبير , وفتح مكة لا يعتبر انجازا عظيما جدا,رغم أهميته في تلك الفترة, ولكن ليس بمستوى وحجم الرسالة التي جاء بها, ولم يدخل الناس جميعا, أفواجا في دين الله, إذا هذه السورة لّحد الآن, لم تتحقق , وكذلك قوله تعالى (لَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) سورة الأنبياء الآية (105) وهذه أيضا من المفترض أن يرث الأرض عباد الله الصالحون , هل تحقق ذلك , طبعا الجواب لا, وكذلك قوله تعالى (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)سورة القصص الآية (5), وهنا أيضا هل يحكم الأرض المستضعفين, وهل أصبحوا ائمه , إذا هو إخبار , بأمر عظيم مستقبلي, لم يحدث بعد , إذا نبوءة القرآن لم تتحقق بعد, وأحداثه لم تكتمل, ونبيها رحل , إذا من يكمل المسيرة , ومن يحقق أهداف القرآن, في نظرية العدل الإلهي, إذا لا زالت الشمس خلف السحاب, تتمثل برجل الإصلاح العالمي, ورغم كل ما أحاط بهذه الشخصية من غموض, ولكن كل هذه الآيات تشير إلى وجود مخلص أو منقذ عالمي أو قائم بالأمر , فسمه ما شئت, فالهدف منه تحقيق ما أحب الباري , ألا وهي معرفته , أختم قولي بهذه الرواية, (عن عليّ بن عليّ الهلالي(1)، عن أبيـه، قال:
" دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في الحالة التي قبض فيها، فـإذا فاطمـة عنـد رأسـه، فبكـت حتّـى ارتفـع صوتهـا، فرفـع رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (طرفـه إليها)، فقال:
حبيبتي فاطمة! ما الذي يبكيك؟!
فقالت: أخشى الضيعـة من بعـدك.
فقال: يا حبيبتي! أما علمتِ أنّ الله عزّ وجلّ اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منها بعلكِ، وأَوحى إليَّ أن أُنكحك إيّـاه.
يا فاطمة! ونحن أهل بيت قد أعطانا الله عزّ وجلّ سبع خصال لم يعطِ أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا، أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبيّين على الله عزّ وجلّ، (1) وأنا أبوك، ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبـد المطّلب عمّ أبيك وعمّ بعلك، ومنّـا مَن له جناحـان (أخضران) يطير في الجنّـة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن [ عمّ ] أبيك وأخو بعلك، ومنّا سـبطا هذه الأُمّـة، وهما ابناكِ الحسـن والحسـين، وهما سـيّدا شـباب أهل الجنّـة، وأبوهما والّذي بعثني بالحـقّ خير منهما.
[ يا فاطمـة! ] والذي بعثني بالحقّ! إنّ منهما مهديّ هذه الأُمّـة، إذا صـارت الدنيـا هـرجاً ومـرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطّعت السـبل، وأغـار بعضهـم على بعض، فـلا كبير يرحم صـغيراً، ولا صـغير يوقّـر كـبيراً، فيبعـث الله عنـد ذلك منهمـا مـن يفتـح حصـون الضـلالـة وقلوبـاً غلفـاً، يقـوم بالدين في آخـر الزمان (كما قمتُ به في أوّل الزمان)، ويملأُ الأرض عدلا كما ملئت جـوراً.
يـا فاطمـة! لا تحـزني ولا تبكـي، فـإنّ الله عـزّ وجـلّ أرحـم بـك وأرأفُ عليـك منّـي، وذلـك لمكـانـك منّـي وموقعك مـن قلبـي، قـد زوّجك الله زوجَـك وهـو أعظمهم حسـباً، وأكرمهـم منصـباً، وأرحمهـم بالرعيّـة، وأعدلهـم بالسـويّـة، وأبصرهم بالقضـيّـة، وقد سَألتُ ربّي عـزّ وجـلّ أن تكوني أوّل مـن يلحقني مـن أهـل بيتي.
المعجم الكبير 3 / 57 ـ 58 ح 2675، المعجم الأوسط 6 / 409 ح 6540، تاريخ دمشق 42 / 130، عقد الدرر: 151، البيان في أخبار صاحب الزمان: 478، فرائد السمطين 2 / 84 ح 403، مجمع الزوائد 9 / 165(.
أبقوا معي الإنسان مدار الحديث
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المهدي قادم(عج) الجزء الأول (القدس وقطر) / المهندس
ترامب يّعد العدة لصراع الجبابرة / المهندس أنور الس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
1333 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
2233 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
852 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3934 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4760 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3903 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3659 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1697 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1988 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
2338 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال