الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 619 كلمة )

التموضع الامريكي في العراق

أفرزت مهازل تشكيل الحكومة الحالية واقع سياسي وحكومي يتسق مع عقيدة الصدمة الأمريكية والتي استخدمتها ضد العراق, ابتداء من غزوه ومرورا باحتلاله وانتهائها بتموضعها السياسي والعسكري والاقتصادي فيه, خصوصا بعد الانقلاب على نتائج الانتخابات واخرج التركيبة الحكومية وفق فلسفة القوالب الثابتة وبالنموذج الامريكي, وقد أرست دعائمه عبر أدواتها السياسية المتفق على أدوارها ضمن اللعبة مسبقا, والتي تحقق التموضع الاستعماري في العراق والمنطقة , لوحظ في الآونة الأخيرة وخصوصا بعد كشف مخططات غزو العراق , أن قرار غزو العراق كان ينم عن وعي سياسي وإرادة جشعة لبوش وتشيني ورامسفيلد, والذين يؤمنون بعقيدة "الصدمة والترويع" والتي مكنتهم من عرض العراق للبيع إلى الشركات بالكامل , منذ الغزو بالتزامن مع سياسة الهاء منظمة تكون الصدمة مرتكزا محوري فيها, والتي تجعل كافة شرائح الشعب العراقي منشغلة بالحصول على قوتها اليومي, والبحث عن مقومات الحياة الأساسية الماء والكهرباء والصحة, والحفاظ على حياتهم من القتل والاختطاف, وكذلك الانشغال بالدفاع عن دور العبادة بين تفجير وخطف وقتل, وتوحي للجميع أن الحرب قائمة بين الشرائح والمكونات, دون الالتفات إلى المغذي الرئيسي الاحتلال ودوائره التي تعد العدوان على العراق تجارة رابحة, ونشهد بعد انجلاء غبار التضليل الإعلامي وعاصفة الدعاية الأمريكية , لا وجود لإرادة شعبية ولا تجربة ديمقراطية, خصوصا بعد تدخل رئيس الولايات المتحدة  في رسم المشهد الحكومي والبرلماني والرئاسي في العراق, متخطيا كافة المحظورات السياسية والقانونية والأعراف الدولية ونتائج الانتخابات التي صوت لها الشعب دون فائدة, وبالتأكيد كان الولوج الامريكي ذو دافع محوري, وهو بقاء مضلع الاحتراب الطائفي الاثني السياسي حتى استكمال بيع العراق, وتحقيق التموضع السياسي والاقتصادي معزز بالوجود العسكري, والذي ستضمنه له غالبية الطبقة السياسية الحالية , خصوصا أذا علمنا أن المتغير السياسي في التركيبة الرئاسية والحكومية والبرلمانية لا يذكر, وبالتالي يجري تمرير طوعي لتحديث اتفاقية مركز القوات (اتفاقية صوفا) الذي يؤمن الوجود العسكري الامريكي المستقر والعمل العسكري الانتقائي, وكذلك تمرير قانون النفط والغاز (الاحتكار النفطي عبر الأدوات السياسية), ناهيك عن استمرار صناعة الإرهاب لتبرير تجارة الأمن, خصوصا أن المادة الرابعة بند "المهمات" في "اتفاقية مركز القوات" التي وقعتها الحكومة السابقة الحالية مع الولايات المتحدة الأمريكية وفي الفقرة (1)  تبوب العمليات المشتركة مع الحكومة وفق أربع مهام رئيسية : الأولى "محاربة تنظيم القاعدة" مع هلامية التسمية والمواقف والاستهداف والموارد والتواجد والتوصيف والتبعية, مما يجعل العراق كما قال الرئيس الامريكي السابق بوش المسرح المركزي للحرب على الإرهاب بطبعها التجاري والإيديولوجي, وباستخدام القدرة المكتسبة العراقية ضد الشعب تحت هذا المسمى,وتلك احد مرتكزات عقيدة الصدمة الأمريكية, والثاني "المجموعات الإرهابية الأخرى" ويبدوا جليا من خلال الخطاب الحكومي والسياسي والسلوك الميداني خلال تلك السنوات يؤكد نعت المقاومة الوطنية بالإرهاب بل ونعت مدن كبيرة ومناطقها بالإرهاب, وشواهد الملاحقات والاستهداف والتنكيل والقتل خارج القانون كانت حاضرة وموثقة في ذاكرة العراقيين وأثبتتها وثائق أمريكية جرى تسريبها عبر موقع "ويكيليكس", والثالث "الجماعات الخارجة عن القانون" وهذا يؤكد التقطيب السياسي وفق أضلاعه التي رسمتها أمريكا وإيران, وان أي جهد وطني معارض ساعي للتغير يوصف بالتمرد والخروج عن القانون, ويؤطر قسريا وفق "القانون (4) إرهاب" الذي طبق طائفيا على غالبية الشعب العراقي لتحقيق الإقطاعيات السياسية, والتبويب الرابع "بقايا النظام السابق" وهذه أيضا بانتقائية طائفية واضحة المعالم,  انه منتج أمريكي يحقق التموضع السياسي كمرحلة أولى تمهيدا للغزو الاقتصادي الشامل , عبر انتقائية الاستهداف الحربي وبطابعه ألشبحي المركب لتفتيت المجتمع العراقي, ولذلك أصرت أمريكا وإيران على ديمومة النظام السياسي الحالي , واستكمال الصفحات اللاحقة , خصوصا في ظل وجود 50 ألف جندي أمريكي من قوات النخبة "المارينز"ويسانده "جيش سياسي" مجهز بقدرة عسكرية وعناصر بلاك ووتر, وكذلك 90 ألف من المرتزقة , وجيش الجواسيس الذي بلغ 60 ألف عميل عراقي , ناهيك عن وسائل النفوذ الإيراني المتعددة التي تعمل باتساق مع المشروع الامريكي, ويعد تخادم سياسي عسكري وفق تقاطع المصالح في العراق والمنطقة, وبذلك سيبقى العراق في فوضى مستمرة وعنف مضطرد تحت يافطة "الحرب العالمية على الإرهاب" و"التجربة الديمقراطية" و"افلاونزة الطرود" و"حمى الطائرات" وغيرها من المبررات المخابراتية التي تدخل ضمن فلسفة صناعة الإرهاب والإلحاق ألمخابراتي والتموضع السياسي .

‏الأحد‏، 14‏ تشرين الثاني‏، 2010

*رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتجية

 

أزمة الحكومة في بغداد نحو نهايتها ولكن... ماذا عن
فقراء مسالمون وأغنياء إرهابيون
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 16 تشرين2 2010
  8777 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو وقاص الاثارة في الزيارة السيد والبابا / سامي جواد كاظم
05 آذار 2021
الكفر ملة واحدة..البابا الصليبي والسيد الصفوي وجهان لعملة واحدة. " إِن...
زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال