تُعَد وزارةُ حقوق الإنسان من أهم الوزارات ذاتِ الاهتمام المباشر،فكراً وفعلاً بالإنسان ،الإنسانُ في مفهومه الكلي الذي ينطبق على جميعِِِ البشر،أفراداً ومجتمعاتٍ ،وإنْ أردنا أن نصفه فلا يمكن لنا أن نعلوا فوق وصف الخالق سبحانه وتعالى ،في قوله جلَّ وعلا ((ولقد كرمنا بني ادم))،وفي قوله تعالى((ياايها الناس إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ))،وهذا ما أكدته الديانات السماوية السابقة على الإسلام ،وفي تاريخ بناء الدولة الحديثة ،تناغمت مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من العاشر من كانون الأول عام 1948 ،حيث تقول المادة الأولى من المواد الثلاثين (( يُِِولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق وقد وُهبوا عقلاً وضميراً.وعليهم أن يُعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء )) ،وفي البند الأول من الديباجة (( الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة،هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم )).
ونفهم من أنَّ (ولدوا) و (الإنسان) هي سابقة على إرادات الحكومات،أياً كانت.
حقوق الإنسان هي حقوقُه منذ ولادته فهي حقوق ثابتة في كيانه،نعم إن الإعلان يؤكد إن كرامة الإنسان متأصلة فيهم وليست هبة من أي واحد منهم.كما أكدت الإعلان الذي أصدرته الثورة الفرنسية عام 1789 ،من حقوق الإنسان والمواطنة .
وإذا ما أردنا أن نتخذ من المأثور الإسلامي كما جاء ((لولا الخبز لما عبد الله ))،أو كما في قول المسيح(عليه السلام)،((بالخبز يحيا الإنسان))،قاعدة ننطلق منها في بناء مجتمع سليم معافى،وكي لا ترتفع درجة التفاوت بين طبقات المجتمع ونقلل قدر المستطاع من الاضطرابات والانحرافات والجرائم والشرور،يجب أن نبدأ من الحاجات الأساس والضرورية في استمرار الحياة،ولو أن الدولةَ استطاعت أن توفر لكل إنسان الفرد العضو المواطن،حاجاته الأساس من الطعام والشراب والملبس والحياة الإنسانية الكريمة لاختفت الجرائم والمشاكل وتقوضت إلى حد كبير.
ومن هنا تحتمت على الوزارات المسؤولية في المشاركة الفاعلة والمؤثرة في الواقع الاجتماعي العراقي،وهي في الوقت نفسِه دعوة إلى جميع المؤسسات والهيئات ذات العلاقة،في تفعيل مفهوم الوطن والمواطنة التي هي مجموعة من الحقوق للمواطن وهي واجبات على الدولة،ومجموعة من الواجبات على المواطن هي حقوق على الدولة.
لنتعاون جميعنا ولنسجل في تاريخنا المعاصر انجازاً انسانيا في ظل دولة ديمقراطية تعددية فدرالية اتحادية،ونستطيع من خلاله أن نعيدََ ثقة المواطن بالدولة،وبالوطن بيتاً كبيراً وبالمجتمع أخوة في الوطن والمواطنة
طالب محمد كريم has not set their biography yet
By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. - المقالات التي تنشر في الشبكة تعبر عن رأي الكاتب و المسؤولية القانونية تقع على عاتق كاتبها / الاتصال