اطلعت على كتاب جديد للزميل الباحث عبدالحسين صالح الطائي بعنوان: (جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة) الصادر عن دار الحكمة في لندن. في الحقيقة جذبتني بعض العناوين المتميزة التي تناولها الباحث بروح نقدية موضحاً فيها إشكالية الثقافة في عالمنا المعاصر وجدلية العلاقة بين المثقف والسلطة من خلال تحليله الموضوعي والتاريخي لكثير من الأحداث، وتسليطه الضوء على الدور المتميز للمثقف في الوسط السياسي والاجتماعي، وعلاقته بعالم الثقافة ودوره بكل مجالات الحياة، واستثماره لكل إمكانيات التطور في محاولة خدمة المجتمع. حاول الباحث باسلوب متقن إبراز المعلومة المفيدة، من خلال تحديد مفهوم للثقافة، وتبيان جدلية العلاقة، ودور المثقف على الصعيد العالمي والعربي، والتركيز على خصوصية الثقافة العراقية لإيجاد المعالجات الممنكة، ومحاولة إزالة الغموض وفك حالة الإلتباس التي تحيط ببعض المفاهيم، والدعوة إلى ترميم هذه الفجوة، والبحث عن سبل وأنماط عملية تهدف إلى رفع حالة الغموض وفك الإلتباس، ومحاولة وضع اسس ومعايير مقبولة في كيفية تعاطي المثقف مع السلطة.
فمن خلال مجريات البحث اتضحت الأهمية الفائقة للثقافة، وتأثيرها القوي في حياة الناس، لأنها تمثل المحتوى الفكري والفني للحضارة، يستمد منها الانسان المفاهيم الإنسانية الأساسية من واقع الأشياء وأحداثها، وتبث في نفسيته الأمل إلى التقدم ومواكبة التطور. ولاسيما ان جهود الفكر البشري دائماً آخذة في التقدم لا تقف عند نقطة محددة. وتبرز أهمية الثقافة، أيا كان مصدرها، بأهمية التواصل الثقافي، الذي يعزز نمو الثقافة وتطورها وتجددها من خلال تبادل الأفكار وتشجيع الإبداع. فاتساع عالم الثقافة يعني اتساع عالم الحرية، وإشاعة مفاهيم الديمقراطية التي تمجد الإنسان. فالثقافة وعي يربط الإنسان بوطنه، وبأُمته، وبمجتمعه.
إن تعريف مفهوم الثقافة والمثقف والسلطة، لا يحظى بالإجماع ولا بتحديدات عامة، لذا اتضحت محاولات الباحث في التركيز على دور المثقفين العراقيين وطبيعة علاقتهم بالسلطة، سلباً وإيجاباً، منذ تأسيس الدولة العراقية. ومحاولته في ايجاد تعريف اجرائي لمفهوم المثقف، باعتباره منتج نشاطات فكرية وروحية يمارس دوره في سياق المعرفة المتاحة، التي تتجاوز اهتماماته الشخصية لتشمل بقدر ما يستطيع مصلحة المجتمع، ويكون قادراً على اتخاذ الموقف المناسب لكل حدث. فقد ذكر،على سبيل المثال، بأن المثقف الذي يعمل في ميدان السياسة، عليه ان يتصرف ليس كسياسي محترف يهتم بالثقافة، بل كمثقف محترف يهتم في أمور السياسة، لكي يتمكن من تحرير نفسه ودوره من ابتزاز مراكز القوى المتنفذة، ويكون انتمائه إلى الفكر والثقافة وليس إلى السياسة، وهو بذلك يسهم في توصيل الأفكار المفيدة والآراء التي يخدم بها مجتمعه.
واتضحت علاقة التقاطع ما بين المثقف والسلطة عند أغلب النماذج التي تناولها الباحث من خلال حالة التنافر والصراع بين السلطة والمثقف، صراع بين فكرين: فكر أغلبه قمعي، وفكر تنويري مبدع، غني بتراثه الحضاري المتطور، الذي امتاز بجموح الرؤيا الصحيحة والطموح، والحلم الوطني. إن هزيمة الفكر الاستبدادي ومرتكزاته الثقافية القمعية لا تتم إلا عبر تعريته، والوقوف بوجهه، وهذا ما قام به أكثر رموز الثقافة العراقية من خلال اسلوب التوعية والنقد والتحريض. ان موضوع جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة سيستمر، لأن مهمة المثقف دائماً تكمن في مدى تأثيره على المجال الثقافي لتحريك الوجدان المجتمعي نحو الأفضل، والانفتاح على حصيلة المعارف والفنون والتقنيات، والأفكار التي تسود الواقع المعاشي، وهذا ما يستلزم، حرية الفكر، ومرونة الذهن للتكيف مع ما يستحدث في مختلف الميادين. بمعنى أن المثقف المبدع الملتصق بشعبه وقضيته، ينظر إلى التراث نظرةً واقعية يقرن فيها المعرفة الموضوعية بالشعور الذاتي. وبالتالي يرسم دوره ويحدد ما عليه القيام به تجاه مجتمعه لتجاوز حالة التأزم وتقليص الفجوة التي تعرقل وتضعف دوره التنويري.
إن أجواء العلاقة بين المثقف سواء كانت مع السلطة أو المجتمع، تشكل إشكالية منذ القدم وحتى اليوم، لأنها امتازت بطابع المد والجزر. فبعد ظهور الدولة بمفهومها الحديث، تمكن المثقفون في الغرب من ترسيخ مواقف واضحة تجاه سلطات دولهم، وأصبحوا مؤثرين في مجتمعاتهم لا متأثرين بالسياسة وتقلباتها، أما في بلداننا فالمثقف حتى اليوم يعاني من حالة التهميش، ومواقفه متذبذبة، متأثراً بتقلبات المحيط السياسية. لقد أخفق المثقف العراقي في لعب دوره الحقيقي أثناء هذه التغييرات، هناك إشكالية في تذبذب العلاقة بين المثقف والسلطة على الساحة العراقية، فقد تطرق البحث إلى الكثير من هذه الإشكاليات منذ تأسيس الدولة العراقية إلى يومنا الحاضر. إن إشكالية العلاقة بين المثقف العراقي والسلطة الحالية، عبارة عن رد فعل على علاقته بالسلطة السابقة، المعروفة بفكرها الشمولي واقصائها للآخر المختلف. ونتيجة لذلك فقد ذاق المثقف العراقي الكثير من العذابات خلال مراحل السلطة السابقة. أما في العهد الجديد بعد عام 2003 جاءت سلطة جديدة قوامها الشخصيات والأحزاب والقوى السياسية التي كانت معارضة للسلطة السابقة، وقد وقف أغلب المثقفين إلى جانبها على أمل أنها ستحترم الثقافة والمثقفين وستحترم الحياة الثقافية، إلا إن نصوص الدستور لم تذكر مفردة ثقافة في أي مادة من موادها. وبهذا أصبحت الأمور أكثر تعقيداً في تحديد ماهية دور المثقف العراقي من السلطة ؟، إنها إشكالية حقيقية، هل يقف في الضد منها كما وقف ضد النظام السابق، أم يخوض غمار المعركة ويقف في صف مجتمعه لإنقاذه من سطوة السلطة وقمعها. الجميع بحاجة إلى وقفة صريحة لتحديد الموقف الذي يجب أن يكون عليه المثقف من السلطة الجديدة.
وعلى الرغم من محاولة الباحث الجادة في استقراء الوضع الثقافي بشكل عام، إلا أنه استحالة تغطية كل مفاصل المشهد الثقافي، وبهذا يمكن القول بأن الباحث قد ركز على جوانب وأهمل جوانب كان من الممكن أن يتناولها، لأن الثقافة تشمل كل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها من الأمور التي تمس حياتنا اليومية. واعتقد بأنه كان موفقاً في اختياره لبعض رموز الثقافة العراقية، ولكن كان بإمكانه أن يطل على رموز أكثر شهرة، وأكثر تقبلاً للمتلقي، خاصة في المجال الفني. ان الاشارة إلى هذه الأمور لا تقلل من قيمة الجهد والعمل الأكاديمي الكبير الذي قام به الباحث، الذي توصل إلى الكثير من الاستنتاجات التي اعتقد بأنها مفيدة ومن الضروري التوقف عندها، اخترت منها:
المناخ الديمقراطي الحقيقي هو الذي يتيح للمثقف الحرية الفكرية للتعبير عن المواقف التي يهدف إلى تحقيقها. وعليه أن يناضل لتحقيق ما يريد دون الاعتماد على الآخرين، ليتمكن من أن يكون قوة فاعلة في المجتمع.
الموقف الطبيعي للمثقف مع الشعب، فإذا كان مع السلطة يشكل خروجاً عن وضعه ودوره الطبيعي. وعلى الرغم من أن دور المثقف مازال هامشياً وثانوياً، إلا أنه هناك الكثير من تحمل مسؤولية المواجهة مع السلطة والدفاع عن حرية الرأي.
تحتاج الثقافة في عالمنا العربي والإسلامي إلى تعريف معاصر، يبين المفاهيم الموضوعية والمستجدة، ويبرز حركية الأفكار المتناغمة مع تطورات العصر، فالعلم أصبح جزءاً من الثقافة.
إن أزمة المثقفين نابعة من أزمة المجتمع. والمجتمعات العربية عموماً تعاني من مشكلة غياب السلطات الشرعية.
لعب المثقف دوراً مميزاً في مراحل التحرر الوطني، وساهم في بناء ركائز الدولة ومؤسساتها الشرعية والقانونية، ولعب دوراً مميزاً في العمل الكفاحي خلال تلك المراحل.
السلطات القمعية لا تعطي دوراً للثقافة والمثقفين، لأنها تحتكر السلطة، وهذا النوع من السلطة تفرض على المثقف أن يكون بوقاً لها، وخاضع لإرادتها.
هناك فجوة كبيرة وموقف حساس بين المثقف ومجتمعه حينما يعمل على رفض بعض القيم والتقاليد والمقدسات دون مراعاة الواقع، وخاصة عندما يتعلق الأمر بأمور الدين والمعتقدات، وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف الحلقة التي تربط ما بين المجتمع والمثقف. وتسبب قطيعة عميقة ومستعصية، تجعله يفقد دوره ومكانته وتأثيره، وتجهض مشروعه التنويري في التغيير الثقافي.
التقدم الفكري السريع للمثقفين بسبب المواصلة مع شبكة المعلومات الإلكترونية العالمية الواسعة، يزيد من تعميق الفجوة مع عامة الناس. فالنخبة المثقفة تصبح متواصلة في الحصول على آخر المعلومات، وتتعرف علي سبل التطور الفکري والرقي، وتبني  جميع علاقاتها من خلاله، بينما العامة مشغولة بحياتها اليومية. ويتواصل المثقفون في حضور الاجتماعات والنقاشات مع النخب لتقارب الإلتقاء في الفكر وأسلوب الحوار، وبسبب احتكاك المثقف مع النخبة يعتاد على أسلوب حوار معين، وهذا قد يجعل المثقف يبتعد عن العامة التي لا تعرف أسلوب الحوارات أو المعلومات مما يشكل فجوة ثقافية واضحة المعالم بين الطرفين.
لقد أصبح عصر اكتساب المعرفة والمعلومات يشجع المثقف على التقدم والمضي إلى الأمام، لذلك يصبح المثقف موسوعة معلومات دون أن يبحث عن مدى استثمارها على ساحة الواقع، والعمل على ابتكار الحلول للمشاكل الاجتماعية المتأزمة. والمثقف أكثر إنسان يعلم أن الثقافة ليست تراكماً معرفياً فحسب، بل هي مواقف حيّة وعمل دائم، عليه أن  يتحرك بوعي ويؤدي دوره المطلوب.
هنالك ضعف كبير في دور الأحزاب والمنظمات الاجتماعية في دعم الصلة بين المثقف والمجتمع، لأن تشكيلات الأحزاب والمنظمات الاجتماعية هي أحدى الحلقات الأساسية بين المثقف والمجتمع من خلال إقامة ندوات وإصدار بيانات لتحشيد أبناء المجتمع. إن التجمعات الحزبية ومنظمات المجتمع المدني هي التي تفتح آفاق التعرف على الأفكار فيما بين الطرفين وتقريب الصلة المطلوبة بين المثقف والمجتمع، وتبعد العزلة، وتساهم في معرفة طبيعة المجتمع وفهم لغته، ودراسة الأسباب التي تؤدي إلى مشاكله، والمثقف له القدرة على تحليل طبيعة الأحداث  والتغييرات ويعمل على إحتواء الأزمات بقوة القلم والكلمة، حتى تصل إلى آذان الناس وعقولهم و قلوبهم.
الضغوط والمشاكل المادية والسياسية تؤدي إلى هجرة الكثير من المثقفين عن مجتمعاتهم، وهذا الأمر يؤدي إلى انقطاع الصلة بينهما. ويعتبرمن أهم الأسباب التي تؤدي إلى اتساع الفجوات.
يتسم مثقف السلطة بالاستبداد من خلال هيمنته على المواقع الثقافية المختلفة. ويبرز ذلك بشكل خاص في المؤسسات الثقافية الرسمية في مختلف مجالات المجتمع العربي. وهذا النوع من المثقفين، يخلق بالتبعية المثقف المعادي أو المواجه أو الفاضح للسلطة وممارساتها. وكم من المثقفين الذين وجدوا أنفسهم معارضين للسلطات السياسية الحاكمة في بلدانهم بالصدفة البحتة أو من خلال معارضتهم لمثقفي السلطة.
هناك انفجار معرفي، وتوسع في دائرة الفكر الاقتصادي في حياة الناس، وهذا راجع إلى ثقافة تدويل الاقتصاد. إن حجم الدمار والانهيار قد خلق فراغا أدى إلى غليان حالة العنف وسيادة ثقافة العنف التي أدت إلى عرقلة عملية البناء، هذا الأمر يفرض تحول سياسي جوهري يترتب عليه توزيع عادل للسلطات والموارد واحتواء الأزمات وتفعيل جهود المصالحة الوطنية وفق ميثاق وطني عراقي يعترف بالمكونات الحضارية والاجتماعية والثقافية التي يتشكل منها المجتمع العراقي، وأن تتبلور الصياغات القانونية لإرساء دولة القانون والديمقراطية، مع التأكيد على دور المثقفين وفاعليتهم في التأثير على المجتمع وتحريك روح المسؤولية والعطاء من اجل تغيير الواقع الفاسد وإصلاحه، فالإصلاحات الاجتماعية لا تتجذر إلا عندما تحركها ثقافة صادقة .
وعلى الرغم من التجارب المريرة التي عاشها الشعب العراقي خلال العقود الماضية، والتي بالتأكيد ستبقى محفورة في ذاكرته لأجيال عدة، فإن الخروج من النفق المظلم واستشراف آفاق المستقبل أمر حتمي. فقد زادت ظروف ما بعد الاحتلال من معاناة المثقف ومدى تأثيره على الكيان الثقافي العراقي. وهنا تبرز ضرورة تجاوز هذا المأزق ولابد من إعادة الاعتبار للثقافة العراقية الأصيلة، وفي ضوء ما أسفر عنه البحث من معطيات فإن الباحث قدم بعض التوصيات والمقترحات المفيدة، التي اعتقد بأننا في حاجة ماسة لها، منها:
تعزيز ثقافة الحوار والتسامح واحترام الرأي والرأي الآخر.
إعادة النظر في كل البرامج الثقافية التي غذيت بها عقول الأجيال، وضرورة أن يتولى هذه المهمة نخبة من المختصين العراقيين في الحقل الثقافي.
بعث الحياة في الجمعيات الثقافية التي لم تكن تخلو منها مدينة عراقية.
الاهتمام بإنشاء النوادي الثقافية وخاصة في المحافظات، وعدم احتكارها من قبل تيار معين.
الاهتمام بالقراءة، من خلال تشجيع كافة المطبوعات والإصدارات، لأن الكتاب الجيد كفيل بنشر الوعي الثقافي والفكري الجيد.
ابراز دور الجامعة في اعداد أجيال واعية تساهم في حركة بناء وتنمية وتطوير المجتمع في كل المجالات العلمية والثقافية.
تأسيس هيئة وطنية عليا للترجمة تأخذ على عاتقها مهمة رسم استراتيجية وطنية للترجمة والتنسيق بين مختلف المؤسسات والدوائر ذات العلاقة بحركة الترجمة.
دعم الثقافة المرئية والمسموعة لتعنى بشؤون الثقافة العلمية، من خلال التنسيق مع القنوات الفضائية والإذاعات المحلية لإعداد وتقديم برامج تعنى بإشاعة الثقافة.
الاستفادة من شبكة الإنترنت في نشر الدراسات ذات الصلة بشؤون الثقافة العلمية في العراق.
إقامة ندوات لإلقاء محاضرات وعقد محاور فكرية لتجسير الفجوة بين المثقف والجمهور، ويتم فيها تداول المفردات الثقافة العلمية ذات الطابع الإنساني.
الإحتفاء بالعلماء والمفكرين والرموز الفكرية من ذوي الإنجازات الثقافية المتميزة.
تأسيس متاحف شاملة للفلكلور والتراث يضم كافة المأثورات الثقافية لجميع مكونات الشعب العراقي، في العاصمة وكل المحافظات.
العمل على إيجاد وسيلة من التنسيق والتعاون بين وزارة الثقافة ووزارتي التربية والتعليم العالي لبلورة مفاهيم جديدة تتلاءم مع توجهات العراق الجديد وتستند إلى التراث الثقافي لكل مكونات الشعب العراقي.
توسيع الانفتاح على الثقافات الإنسانية و تفعيل إشراك مثقفي الاثنيات، في جميع الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية داخل العراق وخارجه لإتاحة الفرصة والاطلاع على الثقافات الأخرى وتعريف الآخرين بثقافاتنا.
العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في مناحي الحياة، و إطلاق المشاريع الثقافية التي ترفع من الوعي، وتسهم في نشر قيم التسامح والسلام بين الناس. والتركيز على دروس التربية الوطنية المدنية في المناهج الدراسية وفي جميع مراحلها وتعديل المناهج بما يتلاءم مع توجهات العراق الجديد.
نشر الثقافة الصحية في الريف وتشكيل فرق جوالة من قبل وزارتي الصحة والثقافة. والقيام ببناء ثقافة بيئية هدفها الحفاظ على البيئة عبر الوسائل الدعائية المختلفة من قبل وزارتي البيئة والثقافة.
نشر الثقافة الشعبية ورعايتها والاهتمام بالإنتاج الإبداعي الريفي كالشعر والحكايات والفن الفطري والمأثور التراثي وتحميل وزارة الثقافة ومنظمة اليونسكو كراعية للثقافة في العالم مسؤولية تحقيق ذلك.
إصدار التشريعات الثقافية، ومن ثمّ توثيقها على وفق المواضيع والنصوص التشريعية الخاصة. إن الإحاطة بتلك التشريعات يسهل العــــمل لإيجاد تشريعات ثقافية تتلاءم وطموح المثقف.
إلحاق المكتبات العامة بوزارة الثقافة، بدلاً من وزارة البلديات أو مجالس المحافظات، وهذا يؤدي إلى تحويلها إلى مراكز ثقافية فعالة تقيم نشاطات ثقافية ومحاضرات هادفه. وإقامة حملة واسعة لأعادة بناء المكتبات والأرشيف في العراق بعد ما تعرضت له من سلب ونهب وتدمير. وإنشاء عدة مكتبات خاصة بالأطفال على أن تعتمد التقنيات العصرية في خدمتها. لأن ثقافة الطفل جزء من المشروع الثقافي العام.
وضع سياسات ستراتيجية لتطوير الحركة الآثارية في العراق، يتضمن ذلك تطوير الدراسات الأكاديمية في مجال الآثار والخروج بها إلى العمل الميداني، وحماية المواقع الآثارية، وتهيئة بعض منها لتكون مواقع سياحية، فضلا ً عن نشر الوعي الثقافي بأهمية الآثار بين الناس.
الاهتمام بالوسط الثقافي في منظمات المجتمع المدني لأنها تسهم في نشر القيم والأفكار التي تخدم الصالح العام، وترسم آفاق جديدة لمستقبل الثقافة القائم على مفاهيم الحرية والديمقراطية. إن التعاون بين هذه المنظمات، وإيجاد آليات للعمل المشترك يؤدي إلى ترسيخ القيم الثقافية في المجتمع.
العمل على تدوين وتوثيق التراث الشعبي، لأنه يشكل جزءاً مهماً من الثقافة العراقية ومكوناً أساسياً من مكونات الذاكرة الجماعية للشعب العراقي. والاهتمام بتأهيل كوادر عراقية للعمل الفولكلوري، لكي تسهم في تطوير الجوانب الفنية والإبداعية والجمالية والثقافية والفكرية.

إنها دراسة موضوعية علمية واسعة تستحق الإحترام والإكبار كما تفتح الأبواب أمام كل الدراسات والنقد البناء فى الجدل القائم بين المثقف والسلطة