الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 712 كلمة )

السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة الوائلي

إن هناك رجالاً يتركون في النفوس أثراً ويحفرون في القلوب ذكرى طيبة تجعلهم نموذجاً يقتدى به . و الوائلي شأنه شأن الأوفياء الذين لا تنسيهم الأيام مواقف من رسموا مسار حياته أو انعكس نبلهم وصفائهم في مرآة روحه ، فهو يتحدث عن صنفين من هذا النمط من الأفذاذ:

الصنف الأول : أساتذته ويخص بالذكر الشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد تقي الحكيم والدكتور حاتم الكعبي والشيخ محمد الشريعة و ………

الصنف الثاني : من تأثر بهم بشكل غير مباشر عن طريق الاجتماعات ويتعرض إلى نموذجين :

1. الشيخ محمد حسن المظفر والذي يقول عنه « كان كتلة إيمان أنا عندما كنت اجلس بين يديه اشعر كأني جالس في صقع قداسي لان الرجل كان يمثل الوضوح والقداسة والطهر ، وعندما رثيته في أربعينه في قصيدة مثبتة في الديوان كنت احدد بعض صفاته فأقول :

بقية الخلف الماضين ما اتخذوا غير الفضيلة من دنياهم لقبـــا
أبوهم الدين والتـقـوى قبيلتهم فما انتخوا عجماً يوماً ولا عربا

2. السيد الشهيد محمد باقر الصدر : والذي يصفه «كان طاقة وكتلة من النبوغ وكتلة من الطهر والوضوح والأيمان (قده) ولاتعوض الأمة عن خسارته وعن فقده» كما يأتي في موضع من كتاب تجاربي مع المنبر على ذكر هذا الشهيد العظيم ليتناول همّ الصدر بالنسبة إلى المنبر الحسيني .

«كنت أتردد على مجلس آية الله الشهيد الصدر السيد محمد باقر تغمده الله برحمته وخصوصاً بعد ان انتقل إلى دار المامقاني التي فيها مقبرتهم والواقعة في مدخل سوق العمارة للقادم من مسجد آل الجواهري وكانت عادته الجلوس في ساعات معينة لاستقبال عامة الناس أما من يختصهم برعايته فكانت لهم أوقات غير محددة واعتقد إني كنت منهم فقد كان يأنس بي ويبش في وجهي وان كانت تلك سيرته مع الكل تتسم بالبشاشة والعفوية وعدم التكلف والوضوح الكامل ولكني كنت اشعر بنوع خاص من التعامل معي وكان يطرح هموم الساحة من كل أبعادها ومن الهموم التي شغلت باله قضية المنبر الحسيني وكان يدعوني إلى تحمل شيء من مسؤولية المنبر ولو بعمل بسيط يتطور بعد ذلك ، وبعد مداولات كثيرة انتهى الأمر إلى أن قال عليّ الأمور التالية :

1) أن ادمج خطباء المنبر بالحوزة العلمية حتى يحصلوا على ما يحصل عليه طالب العلم من مكاسب مادية وروحية وعلمية وبذلك تزول كثير من المشاكل عن طريقهم .

2) أن اعمل على إيجاد صيغة تأمن لهم ضماناً لأيام عجزهم حتى لا يتعرضوا لذل أو ضياع كما هو الوضع السائد .

3) أن تكون لهم مؤسسة مركزية يصدرون عنها في مناهج موحدة وتوجيهات تصدر لهم في ذلك كما تعمل هذه المؤسسة على التعريف بهم في داخل العراق وخارجه مما يعطيهم زخماً ومكانة معترف بها وتكون المؤسسة تحت ظل المرجعية

هذه هي العناوين الرئيسية وفيها تفاصيل وملاحق تستوعب جوانب الفكرة .

أما الذي عليك – يخاطبني – فهو أن تضع خبرتك في هذا الميدان تحت أيدي طلاب هذه المؤسسة ، وتتعاون مع زملائك الذين تعرفهم بالكفاءة لسد الثغرات المحتملة ، وتقومون بأدوار تنويه عن هذه المؤسسة في المجتمعات ذات الشأن وفي الوقت ذاته ان تستمروا في تطوير أنفسكم .

هذه هي مجمل الخطوط العامة التي دار فيها الحديث مع الشهيد الصدر (قدس سره) . وانتهينا إلى اخذ فترة من الزمن للتوفر على دراسة إبعاد المسالة والعقبات المحتملة وطرق تذليلها وأسلوب العمل الممكن الذي تسمح به الأوضاع وتهضمه وقد دونت تفاصيل ذلك في وريقات تركتها في مكتبتي في النجف ولا اعرف مصيرها . وتابعت الموضوع معه يشجعني على ذلك صدره الرحب واستيعابه لمشاكل الساحة ووضوحه في المطارحة وشجاعته التي لا تعترف بالصعاب وفوق ذلك كله أيمان عميق ونزوع إلى خدمة الإسلام ومبادئ أهل البيت واستباق الوقت ينم عن شعوره واستلهامه لقصر المدة التي يعيشها فكأنه والشهادة على ميعاد وكان ذلك قبل خروجي من العراق بأشهر وقبل استشهاده بسنتين وتتابعت الأحداث بعد ذلك فاضطرتني للخروج من العراق إلى الكويت ثم إلى الشام وصورة المشروع ماثلة في ذهني والأمل والرغبة في زوال الغمة وإمكان تجسيد الفكرة يملأ جوانحي ولكني فوجئت باعتقال الشهيد مع شقيقته الطاهرة ورجوت أن تكون سحابة عابرة ولكن نزل علينا نبأ استشهاده نزول الصاعقة وشعرنا بفداحة الخطب وشراسة الهجمة واختفت عنا جبهة تشع بالأيمان ، وفكر يفجر المعرفة ، وخلق يملأ الحياة طهراً ورفعنا دماً طاهراً سال من اجل أن يعبد الله ولا تعبد الأوثان ومن اجل أن يوحّد المسلمون تحت لواء واحد وتطرد عنهم أصنام العصبية رفعناه لنضعه إلى جانب دماء آبائه التي سالت على نفس الدرب وسلكناه في قافلة تضم الأنبياء والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ولا حول ولا قوة ألا بالله . فانطوى الأمل وذهبت الفكرة واحتسبت مع حاملها عند الله وهو خير و أبقى . لقد كان تدفق هذا النبع في تربة النجف الطاهرة » .

ترتيلة في ذكرى استشهاد البتول الزهراء (ع) / د.عبد
كل شيء حكاية لا تنتهي !! / حمودي الكناني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 17 آذار 2014
  4945 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

  حسام العقابي- شبكة اعلام الدانمارك توفي في بغداد صباح الأربعاء الشاعر المعروف عريان السي
1340 زيارة 0 تعليقات
متابعة : خلود الحسناوي . بحضور نخبوي لفنانين وشعراء وادباء ورواد الثقافة والفن .. احتفى بي
3849 زيارة 1 تعليقات
من مواليد الرابع عشر من أيلول عام 1950 في قضاء (علي الغربي) التابع لمحافظة ميسان، نشأ يتيم
6488 زيارة 0 تعليقات
  في ذكرى مرور ربع قرن على وفاة رمزنا المقامي وسيد غناء المقام العراقي على مدى عصوره محمد
5127 زيارة 0 تعليقات
الاستاذ محمد عبدالرزاق القبانجي 1989/1902 مطرب العراق الاول، ولد في بغدد - محلة سوق الغزل.
5353 زيارة 0 تعليقات
  ولكسر حاجز الخوف قابل سلام عادل بمعيّة كل من عضوي اللجنة المركزية عامر عبدالله وعبدالقاد
4870 زيارة 0 تعليقات
ولكسر حاجز الخوف قابل سلام عادل بمعيّة كل من عضوي اللجنة المركزية عامر عبدالله وعبدالقادر
5951 زيارة 0 تعليقات
 ليس من السهل اختزال حياة الأستاذ الدكتور هاشم الخياط ببضعة كلمات، وليس من السهل تلخي
5937 زيارة 0 تعليقات
انتهتْ مهمة (كوكوش) عند هذا الحد، ورحلت إلى طهران بعد انقضاء المرحلة الأساسية، أما يعقوب،
4950 زيارة 0 تعليقات
د. مهند مبيضينكتبتْ أجمل قصائدها التي لم تنشر بعد لزوجها وهو في سجن الجفر، ودونت رسائلها ل
5411 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال