الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 676 كلمة )

الشيخ النمر...سيرة ومسيرة / نزار حيدر

عرفته مؤمنا ومجاهدا منذ نعومة أظفاره، يحبّ الخير لغيره كما يحبّه لنفسه، ويكره له ما يكره لها، يميل الى الجهاد ضد الطاغوت والعبودية واستغلال الانسان لأخيه الانسان، فكان يتحرّق قلبه ألما على مظلوم، كما تتحرق أُمٌّ على وليدها المأخوذ منها غصبا، وكان شعاره دائماً قول سيد الشهداء الأمام الحسين بن علي (ع) {هيهات منّا الذّلّة} فكان أبيّا يسترخص كل شيء من اجل كلمة الحق، ولا يبالي بعد ذلك أوقع على الموت ام وقع الموت عليه.
   وعندما سمعته يصرخ بكلمة الحق بوجه نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، في خطب الجمعة التي كان يلقيها في بلدة العوّامية في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية، غير مبال بمخاطر فعله الثوري هذا، لم استغرب منه هذا الفعل الحسيني المسؤول، ولم تفاجئني مواقفه الحادة تلك، لانه كان يؤمن إيمانا مطلقا بان فعلا أمويّا تمارسه سلطات ال سعود ضد الشعب الأعزل، لا ينبغي ان يواجٓه الا بفعلٍ حسيني يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه، ولذلك ابى الاستسلام للسلطات الظالمة، التي فشلت في اعتقاله الا وهو مضرّج بدمائه الطاهرة بعد مطاردة أمنية أطلق عليه خلالها جلاوزة النظام القبلي النار لتصيبه فيعتقلونه.
   ان التضامن مع آية الله الشيخ نمر باقر النمر في الاسبوع الذي أعلنه (ائتلاف الحرية والعدالة) [(١١ - ١٧) حزيران] والذي تشترك فيه فصائل الحراك الثوري في البحرين والمنطقة الشرقية، هو تضامن مع العلم المهدور، لان النمر عالم من العلماء يشهد له بذلك خطبه وأحاديثه ومحاضراته، وجمهور كبير من العلماء والفقهاء.
   كما انه تضامن مع الجهاد، فالنمر مجاهد من الطراز الاول، يشهد له بذلك مواقفه الثورية التي أعلنها في خطب الجمعة ضد نظام القبيلة الفاسد وفي عقر داره، كما يشهد له بذلك صبره الفريد وصموده العنيد في سجون الطغاة، من دون ان ينالوا من دينه وثوريته وعزيمته قيد أنملة، فأرادوا باعتقاله ان يهزموه فهزمهم بصبره وصموده.
   كما انه تضامن مع الإيمان الذي يمثله النمر، سيرة ومسيرة استمرت لحد الان اكثر من أربعة عقود من الزمن تقريبا.
   لقد تحوّل النمر اليوم الى سيرة يتكلم عنها الناس، والى مسيرة تُحتذى.
   ان على أحرار العالم ان يعلنوا تضامنهم مع الشيخ النمر بأية وسيلة ممكنة، فهو رمز الجهاد ضد نظام القبيلة، ورمز النضال ضد الاستبداد والديكتاتورية والنظام الشمولي الذي يمثله نظام القبيلة، وكذلك ضد الذل والعبودية والتمييز الطائفي والطبقية السياسية التي قسّمت شعب الجزيرة العربية الى قسمين، حاكمون ومحكومون، أغنياء وفقراء، سادة وعبيد.
   انه رمز الجهاد المرير لتحرير المرأة من الهوان الذي تعيشه في ظل نظام القبيلة، ورمز الجهاد لتحرير المال العام من التصرف به من قبل أسرة فاسدة وظّفته لملذّاتها الخاصة على حساب فقراء الشعب والطبقة المُعدَمة من المجتمع.
   انه رمز الجهاد ضد العلاقات الدولية الفاسدة والظالمة التي تغضُّ النظر عن ظلامات الشعوب المقهورة وحقوق الانسان المسحوقة وكرامة الشعوب المهدورة من اجل الاستمرار في استدرار مصادر الطبيعة وعلى رأسها البترول عندما حوّلوا الشعوب الى أبقار حلوبة للحفاظ على مصالحهم الخاصة، من خلال دعم الأنظمة الديكتاتورية بكل أسباب الديمومة والبقاء، وهم ينظرون اليها كيف تسحق الانسان وحقوقه وكرامته في السجون، كما يجري اليوم للشيخ النمر، وثلة من المعتقلين السياسيين، من سجناء الرأي، فأين اذن، منظمات حقوق الانسان التي يرعاها ويديرها المجتمع الدولي الذي يسمي نفسه بالعالم المتحضر؟ أهذه هي الحضارة عندكم؟ الحرية لكم والعبودية لغيركم؟ السلام لشعوبكم والحروب لغيركم؟ الديمقراطية لمجتمعاتكم والاستبداد والديكتاتورية لغيركم؟ الحرية لكم والسجون والمعتقلات لغيركم؟ أهذا هو النموذج الذي تبشرون به شعوبنا؟ تبا لكم ولحضارتكم القاهرة التي تسحق كرامة الانسان بعجلات النظم الشمولية الديكتاتورية البوليسية التي تصنعها بارادتكم، كما هو الحال مع نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، الذي وظّف الفتوى الدينية والبترودولار والدعاية السوداء لقتل الناس الأبرياء في العراق وفي غيره من البلاد العربية والإسلامية.
   ولكن، مهلا ًمهلا، فسينقلب السحر على الساحر، فانتظروا {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}.
   {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}.
   واخيرا، أوجه خطابي هذا الى رفاق الدرب، وأقول:
   قد نختلف في الوسيلة، الا اننا، بالتأكيد، نتّحد في الهدف، ولذلك أقول:
   لا تتركوا النمر وحده، فجهادُه عزٌّ لكم جميعا وشرف للأمة، فإذا ظل وحيدا فسينتزع الطاغوت مخالبكم واسنانكم التي تصولون بها، واحدا بعد واحد، إن عاجلا ام آجلا، ولنا في التاريخ خير عبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد {أَفَلَا تَعْقِلُونَ}؟.
   ٨ حزيران

السيستاني...ويتكرر المشهد الوطني / نزار حيدر
أعمدة الحكم عند الامام علي (ع)/ نزار حيدر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 10 حزيران 2014
  4911 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

  ( يظن الناس هداية البعض وظلال البعض نصيب وقدر من الله ) دعوني أعلق وأقول آمنت بالله
1531 زيارة 0 تعليقات
مشروع تشكيل الحكومة إلكترونيا من دون أن يكون للأطراف السياسية دور في اختيار وزرائها باستثن
1257 زيارة 0 تعليقات
  (( لقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز ( القرآن ) وهو جزءا من كتاب و
100 زيارة 0 تعليقات
آل سعود هم في الحقيقة اصبحوا اعداء الاسلام والمسلمين مهما تظاهرون بالظهار بالاسلام فهم في
633 زيارة 0 تعليقات
مهما قرأ الإنسان الأدب العربي بشقَّيه النثري والنظمي وقلب في سجلات التاريخ وتنقل بين صفحات
3064 زيارة 0 تعليقات
إعتدت منذ أن استقر القلم بين أناملي منذ عام 1981م وحتى يومنا هذا حيث يصعد النفس وينزل، أن
6504 زيارة 0 تعليقات
سألني أحدهم: أراكَ تتذمر كثيراً من الوضع السياسي والحكام! ماذا تريد؟فأجبتهُ: أريدُ علياًفق
2346 زيارة 0 تعليقات
مِن المعلوم أنَّ الإسلامَ انتشر في مشارق الأرض ومغاربها، بعدةِ طُرُق، مِن أهمها: الفتوحاتُ
1857 زيارة 0 تعليقات
محتوى الخبر او المقال] تحتوي هذه الواقعة العظيمة الكثير من التراث الأدبي الذي يفوق الخزين
6171 زيارة 0 تعليقات
شهد المركز الحسيني للدراسات في العاصمة البريطانية لندن مساء 23 أبريل نيسان 2018م، مهرجانا
2410 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال