الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 663 كلمة )

تأملات وتساؤلات في بعض حالنا اليوم / رواء الجصانـي

تَحـرّكَ اللّحـدُ وانشـقّت مُـجـدّدةً، أكفانُ قَـومٍ ظنـنّـا أنـهم قُبِروا
تأملات وتساؤلات في بعض حالنا اليوم
رواء الجصانـي
---------------------------------------------------
1-يلغُ الدماء مع الوحوشِِ نهاره،
ويعودُ في الليــل التقيّ الراهبا
------------------------------------
   طال وعرض الحديث، كما والتقّول، عن الطائفية وأربابها، ولعل من ألاوجع ما فيها، مزاعم اولئك الذين ينفونها، وهم العارفون الأكثر بسمومها، في "البلد العجيب!" ومنذعقود، وإن كانت تحت الرماد... فما أبشع اولئكم الطائفيين الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يعلنون. ولكن كل باطنهم طائفي حد النخاع، ويتسترون بلبوسات "الوسطية" و"المصلحين" و"العلمانية" و"والوطنية" و"التسامح" وما الى ذلك وهذا . وكأني بهم من عناهم الجواهري حين قال:
يلغُ الدماء مع الوحوشِِ نهاره، ويعودُ في الليل التقيّ الراهبا

2-ارى افقاً بنجيع الدماء، طغى، وأختفتْ الآنجمُ
وجيلاُ يجئ، وجيلا يروح، وناراً إزاءهما، تُضرمُ
-----------------------------------------------------
... هكذا تنبأ الجواهري عام 1948 ...ومرّ أكثر من جيل وجيل، وما برحت الدماء تسيل في البلاد العراقية... فمن المسؤول؟ ..
هل هم "رعاع" الشعبِ؟ ام نخبته وسياسيوه، ومثقفوه وعلماؤه و"مصلحوه" ؟ اظنّ، وليس كل الظن اثم في عالم اليوم: انهم كلهم، كانوا، وما برحوا، مسؤولين - اولاًـ وليس الامبريالية والرجعية ودول الجوار، ووو... فالاخيرون لاعبون ثانويون مهما كبرت حجومهم، وعلا "قدرهم". أما نحن، فأول المسؤولين لآننا "رهن مجتمع، يخشى اللصوص فيذبح العسسا" ؟ 

3- ويا طالما كان حد البغيّ،
يخفف من فحشِ أهلِ البغــا
------------------------------
هل ترى ان كلمات بيت الشعر اعلاه ترويج للعنف،وهي تدعو وتطالب  بالقسوة والشدة، ضد كل الذين جعلوا- ويجعلون- الذبح والقتل والتمثيل، شعاراً وممارسة و"فكراً" لهم، علانية وفي وضح النهار وغياهب الليل؟ ... المْ يقل العرب، كما والاعراب، "وداوِها بالتي كانت هي الداءُ...؟
... أما قالوا أيضا: وفي الشر نجاة، حين لا ينجيك احسانُ؟ .
فكم وكم كان الاحسان في غير مناسبته، ومكانه وزمانه ! .. هل يبقى "المسامحون" يتحملون "وزر" تسامحهم دماءً وخراباً، عقوداً وعقودا؟؟؟. دعوهم إذن يحدّون الباغين والبغاة.."فيا طالما كان حد البغيّ، يخفف من فحشِ أهل البغا"...

4- وتســـاءلَ المُتَعَجّبــــونَ لحالــــةٍ،
 نكراءَ:مَنْ هُم أهــــلُ هـــــذي الدارِ؟
---------------------------------------
... في وصف الحال العراقية أواخر العام 2012 وكنت عائدا تواً من بغداد، كتبت: هناك، حيث "يضطرب المنى والسعي والفشل"عن المسؤول في ما آلت اليه الامور.وأُوجزتوأجبت،، مكتفيا بما قاله الجواهري عام 1946:
ذُعِرَ الجنوبُ فقيلَ: كيدُ خوارجٍ!، وشكا الشّمالُ فقيلَ: صُنْعُ جِوار!
وتنابَزَ الوسَطُ المُدِلّ فلم يَدَعْ، بعـضٌ لبعـضٍ ظِـنّـةً لفَـخـار
ودعا فريقٌ أنْ تسودَ عَدالةٌ، فرُموا بكلّ شنيعةٍ وشَنار! ...
وتساءلَ المُتَعَجّبونَ لحالةٍ، نكراءَ: مَنْ هُم أهلُ هذي الدارِ؟

5- خير الشفاعة لي بأني كاشفٌ،
 حــرّ الضميـــرِ وقائـــلٌ: هذا أنا
----------------------------------
   كم تبدو جميلة، بل ورائعة، مقولة : وخلاف الودِّ، لا يفسد في الود قضية !
ولكنها هل تصلح لمجتمعات التخلف والاحتراب، التي تعرفون؟ ... لعلّ البديل الاكثر واقعية ان نقول، ونحن نعيش ما نعيشهُ من أحداث: وخلاف الرأي(كمْ؟) يفسد في الود قضية !...
    أكتب ذلك وقد عشنا في الايام الاخيرة ما أثبت تلكم الحال، وبكل قسوة من بعض مدعي "الدين" و"الـوطنية" و" العلمانية"و"الليبرالية" وسواهن من مشابهات؟ .. لا لشئ سوى الايمان بما هدر به الجواهري الخالد:
 خير الشفاعة لي بأني كاشفٌ، حرّ الضميرِ وقائلٌ: هذا أنا...
ولكن هل يعرف الضميرَ من لم يرَ النور، ولا يعرف معنى التنوير؟

6- سكتُّ وصدري فيه تغلي مراجلُ..
----------------------------------
ماأشق على المرء، حين يحاول ألا يفيض بما عنده من مكنونات، فيُري الناس وجهاً آخر، بسوماً، مرحاً، وهو يحمل في القلبِ وخزات، بل وطعنات في الصميم،وبلا منتهى، بسبب ما تعيشه البلاد العراقية من مآس ودم ودمار.... وما ابلغ الحكمة الجواهرية : 
سكتُّ وصدري فيه تغلي مراجلُ، وبعض سكوت المرء، للمرء قاتلُ

7- وتجمع"الاقطاب"يـأكلُ بعضُهم بالحقدِ بعضا
------------------------------------------------------
وتبقى التساؤلات تترى.. من المسؤول والمعني بما جري – ويجري وسيجري- في بلاد ماحول الرافدين، وما بينهما. ولان الزعماء، الحقيقيين أو المدعين، أول من تقع عليه الانظار، فهاكم ما كتبه الجواهري الخالد في حالة مشابهــــــة أو تكاد، وأزعم ان في تلكم الابيات الاربعة وحســـب، تكمن الحقيقة في واقــــع حالـ"نـــا" :
وتجـمّـع (الأقطاب) يـأكلُ بعضُهم بالحقدِ بعضا
يتفحصون مشاكلَ الدنيـا سماواتٍ وأرضـا
أيُعـالِـج المرضى أطــباءٌ بذاتِ الجنبِ مرضى؟؟
يشـكو المحبّـةَ "واحدٌ" لـ " ثلاثةٍ"  يشكون بُغضا!
... أما من هو ذلكم الـ "واحـد" ؟ ومن هم اولئكم "الثلاثة" ؟ فهذا ما نتركه لكل واحد، بحسب ذوقه، ومشتهاه !!!

8- ولأنت ان لا تصدعين فواحشاً،
إلا كراضيـــــة عــــن الفحشـــــاءِ
-------------------------------------
   ثمة مقولة دينية، نصها: الساكت عن الحق، شيطان أخرس....
وقال الجواهري مخاطبا نفسه عام 1956:
ولأنت ان لا تصدعين فواحشاً، إلا كراضية عن الفحشاءِ
والحديث موجه هنا – اليوم- لاولئك المتفرجين الذين ينتظرون، فلم يهمسوا حتى بموقف، او رؤية، ولا حتى دعاء... فماذا ينتظرون بعـــد؟؟؟؟


أسحار رمضانيّة (١) / نزار حيدر
الجالية العراقية في يوتبوري ومالمو وستوكهولم تعلن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 29 حزيران 2014
  4678 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال