المناصب تختلف حسب الغاية المرجوة منها وتتاثر بين السلب والايجاب حسب ما ببذل صاحب المنصب من جهد لتحقيق الغاية ، هنالك من ينافق بحيث انه يظهر للملا  بان غايته تحقيق ما يطلب منه الذي ائتمنه على المنصب ولكنه باطنا يعمل لمن رشحه لهذا المنصب .
ويلات العراقيين بسبب اداء الوزراء والمسؤولين في الحكومة العراقية لم تنتهي والجراح لم تندمل فالمشرحة لا زالت بيد من لايفقه قدسية المنصب الحكومي ، واسوء ما تعاني منه الحكومة هي الانسحابات المتكررة لبعض وزرائها ، والسبب خلافات كتلوية او حزبية او قومية او مذهبية .
منصب وزير في الحكومة العراقية يعني تحقيق خدمة للشعب العراقي وللوطن العراقي وغير ذلك يضرب به عرض الحائط ، ولكننا للاسف نرى ان الوزير يدين بالولاء  لحزبه او مذهبه او قوميته على حساب الوطن والشعب ، وقد يبدو منطقيا ان يطلب من الشخص الذي يسلم منصب حكومي ( من اعلى درجة الى ادناها) ان يعلن الاستقالة من حزبه حتى تكون جهوده منصبة لخدمة الوطن والمواطن ، نعم هو امر منطقي وسليم ولكنه لا يتحقق على ارض الواقع ، لماذا ؟ لان الذي رشحه شرط عليه شروطا يجب ان يلتزم بها قبل الترشيح وفي حالة الموافقة يتم الترشيح ، ومن بين اهم الشروط الولاء لرئيس الحزب على حساب الشعب ، بل ان بعض المسؤولين الذين تم تنصيبهم وزراء يدفعون جزءا من رواتبهم الى رئيس الحزب الذي رشحهم للمنصب .
هذه الظاهرة السلبية طالما انها لم تعالج فاننا سنبقى بين الاهات والاحن وتبقى الحكومة تعاني من المد والجزر ، واول من يجب ان يترك حزبه هو رئيس الوزراء ومن ثم الوزراء حتى تكون الحكومة خاضعة لحزب اسمه الشعب العراقي ومقره الوطن العراقي .
متى نتمتع بحكومة تعمل من اجل بناء مجتمع وبلد سيكتب التاريخ اعمالهم باحرف من نور ؟ متى تتمتع الحكومة بثقافة الاختلاف المنطقي ؟ ليس من الضروري ان يكون الكل متفق بل لا باس بالاختلاف ولكنه يجب ان لا يؤثر على عمل الحكومة ولا يؤثر على العلاقات الشخصية بين المختلفين ، فالعمل شيء وخدمة الشعب شيء اخر والعلاقة الانسانية بين المختلفين شيء لا تقل قداسة عن خدمة الشعب .
تكساس ولاية في امريكا تابعة لوطن اسمه الولايات المتحدة الامريكية مساحتها ضعف مساحة العراق ، وهي جزء من وطن ، والعراق بمساحته الصغيرة يراد له ان يقسم ثلاثة اجزاء بسبب المذهب والقومية ، فاي ثقافة يحمل هذا المتصدي لادارة هذا البلد ؟ وكم سيستفاد من الذين يدعمونه من دول الجوار ؟ من يفكر بالتقسيم لايبال ان عبث بشرفه داعشي، والله العالم لربما عبث  a