الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 491 كلمة )

تاريخ يُكتب بالقلم الأسود والأحمر / سهى بطرس قوجا

ما زال الصمت يخيم على الضمير والرأي العام العالمي وما زالت الألسنة قد ضيعت الحق رغم كل ما يشهد به العالم من أحداث تحدث على أرض بلد طالما عاش الحروب والأزمات. أنه العراق البلد ذات التاريخ الكبير والعظيم ولكن تلك العظمة اليوم تضمحل ويحل محلها كل ما هو عارّ على التاريخ!
حسب ما قرأنا في منهج التاريخ في المدارس ، نجد أن الكتب تحدثنا عن تاريخ عريق وفئات من البشر من مختلف الأديان عاشوا أزمانًا طويلة على أرض واحدة بتآخي وتحترم الآخر وتحافظ على بقائه ولم تكن في يوم من الأيام كما هي اليوم مُتناحرة فيما بينها وتذم وتهمش وتضطهد وتقسم وتبعثر من هو للأرض مالكًا. تاريخ أسود يعيشه العراقيين في ظل جماعات تدعي وتنادي بما ليس من حقها .. جماعات تسير في طريق الجهل والإنحراف والظلام ورسمت بالأحمر حرف ( النون) على الجدران! تفعل من أجل الدين ولا نظن بأن هنالك دينًا يدعو للقتل والإرهاب، الدين أيًا كان لم يكن في يوم من الأيام دعوة من أجل إزهاق النفوس وإراقة الدماء، بل الدين رسالة خلاص وسلام كان من أجل أن يكون الإنسان مُسالمًا ويرى الله في الآخر ... ولكن ما نشهده هو عكس ذلك تماما، الإنسانية تمزق وبعض الإنسان يتحول إلى كتلة تخلف ... مع أني لا أحبذ أن أقول ذلك!
كل يوم يمضي على العراق يكون من الهاوية أقرب .. لا يوجد من يسعفه ولا يوجد من ينتشله من الضحالة التي أُسقط فيها! العراق كما يومئ للمتابع، البلد الوحيد الذي يزحف نحو الخلف .. إلى الجهل والتخلف .. إلى زمن العصور البدائية .. إلى واقع يحمل الكثير من الكوارث والمخلفات التي لا تزول بسهولة .. إلى التلوث الفكري والحاضر والمستقبل العقيم .. إلى اعتبار الإنسان أدنى من الحيوان ... إلى إنحلال القيم ! فهل من كل هذا أمل في الإصلاح وهل يمكن النهوض ببلد ممزق من جديد بكل ما يحمله من تراكمات ثقيلة وصورة قاتمة تطبعت في أذهان الأجيال الجديدة؟!
سؤال لابد من أن يجيب عليه كل من يدعي الديمقراطية وهو بعيد عنها وكل من ينتهك باسم الحقوق وكل من يسلب تحت شعار التحرر والحرية وكل من يكسب باسم المسيحيين! لا نعلم متى تنتهي هذه الزوبعة وما الذي سوف تتركه خلفها؟! السيئ دائما يأتي بالاسوء والماضي المرير غالبًا ما يخلف حاضر عقيم ومستقبل مجهول. وأسفًا على بلد حامل الحضارات أن يشوه تاريخه هكذا تشويه أمام العالم بأسره! وأسفًا على شعب يتناقص وعلى بلد يفرغ ويسكن فيه من ليس له وطنًا! إلى أين يُراد الوصول بهذا البلد الجريح  ... لا يتركونه للشفاء؟! يمسكونه بجراحه ويزحفون به إلى نهاية لا يدركونها هم أنفسهم ما هي وكيف ستكون؟! خطط تنفذ من أجل أخرى أبشع، وشعب يذهب من أجل أن يأتي آخر غريب! ويل لوطنًا قُسّم وبِيعَ، وويل لشعب ما زال عن الخفايا جاهل!
والقول لكل من يعتبر نفسه مسؤول مع أن المسؤولية فعل، كفاكم رفع الشعارات والخطابات الزائفة التي لا تخدم غير أنفسكم! سنوات تمضي والحال هو اسوء من قبله .. ما الذي فعلتموه ؟! لا شيء ولن تفعلوا ما زال هناك من يُسيركم ويُملي عليكم ما يريد! قلتم أو لم تقولوا .. فوجود الشيء مثل عدمه ما زالت المصالح هي من توقظ فيكم الشرور ...

هل من يسمع نداء الأبرياء؟! / سهى بطرس قوجا
صدمة بعد صدمة / سهى بطرس قوجا
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 آب 2014
  4934 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال