الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 589 كلمة )

ماذا بعد الخمود النسبي؟ / سهى بطرس قوجا

صناعة الموت أصبحت اليوم تنتج أنماطا مختلفة من الوحوش البشرية التي تفترس نفسها قبل أن تقدم على فريستها ... أنماط تشكلت من عجينة الإرهاب والإجرام والمصلحة، وهذا وارد في كل بلد تلتهمه الحرب على الدوام  وتسحبه السياسة إلى ملعبها.
احترنا في وصف الواقع واحترنا في كل شيء يميل للتعقيد فيه ومجمل حديثنا اصبح عبارة عن تساؤلات واستفسارات لواقع بات كل شيء فيه متوقع وحاصل بسبب الخلافات الظلامية.
ففي ظل بلد كالعراق الذي ذاق شعبه شتى أنواع القهر والظلم على مدى سنين متواصلة بسبب انعدام الحوار على طاولته وغياب التلاحم، ماذا سيصبح أو ما هو المتوقع من هكذا تركيبة تتشكل في ظل انتهاكات دائمة؟! نعم ... لم نعد نعرف السبيل للفرج ولم نعد نعرف كيف نصف هذا الحال الذي يُغري الموت في أن يبقى فيه؟! حال ينقل الشعب من مرحلة إلى أخرى أقسى ثم إلى مآسي وعصابات تتشكل وتمارس إجرامها بلا ضمير! وبالتأكيد هناك من يريد أن يدوم الحال ويريد أن تبقى الأبواب مفتوحة من أجل أن تهب العواصف كما تشاء وكيفما تريد وحسب ما هو مخطط ومتطلع لها!    
داعش هذا الاسم الذي لا صلة له بأسماء الإنسان، أنه الأنتاج الذي تشكل من صُناع الأرهاب، منذ ظهوره المفاجئ في العراق كان كالآلة يحصد ويحصد ويرمي خلف ظهره، إلى أن وصل إلى نقطة لا يمكن له أن يتجاوزها أو يقترب منها بالأساس ... وهنا توقف وخمدت نيرانه قليلا ولكن ما زال كالبركان الذي في أية لحظة ممكن أن يتفجر بمساعدة صُناعه! فئات لا مأوى لها هائمة في البراري تقتات من تعذيب النفوس ... فئات انتشلت من مستنقعات المياه الآسنة ومن أرض الفساد ... فئات منهمكة في التفكير بالرذيلة وكيف تقتل الفضيلة ... فئات لا وطن لها وتنثر الفساد في الأوطان ... فئات مُسيرة تتبع ما يُرمى لها ... فئات لا صلة لها بالإنسان.    
هل يمكن لمن يُراد أن يقلع من جذوره أن يتفاءل بعد كل ما يتجرعه من ويلات مستمرة؟ متى تنتهي صلاحية صناعة داعش، وماذا بعد المخططات الدموية المتواصلة؟ ماذا يوجد بعد والشعب المسكين لم يُمارس عليه؟! لربما هنالك حسابات أخرى تأتي بعد الفشل الذي يلحق بالأطراف المتعاونة في سبيل المصلحة المرجوة؟! كل شيء واردّ ما زال هناك فساد وغسل للأدمغة ... كل شيء متوقع ما زال الشر هو المحرك والحاكم ... وتبقى الأوضاع المتذبذبة تتأرجح وتأتي بالاسوء تحت سمع وبصر العالم أجمع!  
العراقي القليل الحيلة والذي ما زال الاضطهاد يلحقه وهو في بلده، ماذا سيبقى منه؟ ما الذي يُرجى من إنسان يعيش الفتن الطائفية، مداهمات مستمرة، اختطاف، قتل، تشريد، مساومة، اعتداء، هتك الأعراض، تهميش، صراعات عنصرية، جوع، عطش، حاجة، مرض، سرقة، غياب، تهجير قسري، تصفية، خوف وفزع دائم، فوضى وتدمير، طعم الموت، صوت ودخان المتفجرات، شعور الحرمان، ضعف شعور الانتماء، فقدان المواطنة ..... الخ! أي حياة هي هذه وماذا بقيّ لم يشاهده ويعاصره طوال سنين حياته؟!
شعوب تنهض على دمار شعوب أخرى وموت يصنع من أجل تقليص الحياة! العراقي ما زال في تلك الدائرة يراوح فيها مُجبر! أصبحت أرض الوطن غرفة اختبارات كتلك التي تستعمل من أجل إجراء التجارب الكيمياوية ... هكذا أصبح البلد حقل تجارب والكل يصارع من أجل أن يوصله إلى أبواب الجحيم التي تفتح باعتقادات مريضة وتوجهات خبيثة!
وهذا الشعب نقول أنه شعب عجيب ومسكين تحمل فوق الطاقة وفوق الاحتمال .... ولكن إلى متى يبقى حاله هكذا ينقله ما بين وبين؟ الكل يعرف ما في الخفاء والكل يعمل فيه من أجل أن يظهره بالصورة المراد لها. لا يوجد من يهتم بالإنسان من أجل الإنسان ذاته بل الكل يركض ويتسابق من أجل الحصول على المقسوم وما تهبه هذه الأرض. نتمنى أن تغلق هذه الفجوة التي تبتلع كل ما تصله ونتمنى أن يكون هنالك قرار موحد بشأن كل الأحداث المتسلسلة التي تشل حركة الحياة وتوقفها وترجعها إلى الخلف، ونتمنى كذلك أن يتم ترميم البلد من خلال بناء دولة بعيدة عن الدين والتطرف.  

مساعدات لدعم الانتقال الديمقراطي الدكتور عادل عام
وهم البيشــــــمركة ..!!! الدكتورة ناهدة التميمي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 19 آب 2014
  4555 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال