الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 614 كلمة )

هل الشعب العراقي بحاجة الى الحزب الشيوعي العراقي؟ / غالب حسن الشابندر

الجواب من وجهة نظري، نعم، إن الشعب العراقي بحاجة الى الحزب الشيوعي العراقي، بل لأكون اكثر وضوحا، فأقول: إن الشعب في العراق بحاجة الى الشيوعيين العراقيين!
ليس هذا جوابا يمليه تاريخ شخصي ما زلت أفتخر به، ولا هو بجواب لمعالجة قضية مفارقة قد يحسبها بعض الناس تخصني ذاتا، ويكفيني دليلا على ذلك، إن الحقائق والوقائع تسعف موقفي هذا، فالشيوعيون العراقيون يملكون تجربة نضالية فذة عبر عشرات السنين في العراق، يمكن أن تتحول إلى درس للاسترشاد والاستمزاج.
والشيوعيون العراقيون يستهدون بمدرسة ذلك الروحاني الكبير، اقصد صاحب كتاب (رأس المال)، وها هي الماركسية تطل على العالم بثوب جديد، وحلة أبهى، وبالتالي، يمكن للشيوعيين العراقيين أن يقدموا اسهامات كبيرة وعميقة في حل مشاكل العراق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وفي الوسط الشيوعي العراقي مفكرون وأصحاب تجارب كبيرة في العمل السياسي والأعلامي، ويكفي أن نعرف إن الرموز البارزة في مجال الاعلام والادب والشعر والمسرح ينتمون إلى هذا الوسط.
والشيوعيون العراقيون اليوم شركاء فاعلون في العملية السياسية وقد قدموا شهداء على طريق بناء العراق الجديد، ونجحوا في التأقلم مع واقع المجتمع وقيمه وتقاليده في إطار من الإيمان بالديمقراطية والقيم الروحية، وهذه نقلة في تاريخ الشيوعيين العراقيين.
ربما يشير البعض إلى أن الحزب الشيوعي العراقي اخطأ كثيرا، ولذلك يجب أن يُعاقَب بحرمانه من المشاركة بالعملية السياسية، وربما يكون ذلك مدعاة وصفه بصفات خارج مملكة الانتماء للوطن والقيم والتقاليد والروح والضمير!
هذه الحجة تحمل الكثير من الغرابة، ترى أي فصيل من فصائل العمل السياسي العراقي لم يتحمل وزر الكثير من الاخطاء، بل الجرائم بحق الشعب العراقي؟ خاصة تلك الفصائل التي تدعي التدين والتقوى السياسية، والتي كانت تلوح بشعار (اليد المتوضئة)، وإذا بها يد لا تبالي بحرام واضح، لا يحتاج إلى نص من قرآن أو سنة؟!
الشيوعيون العراقيون أعطوا دماء وشهداء، وقد ناصبهم حزب البعث العداء، وحكم هذا الحزب على شيوعي العراق بالموت، تماما كما حكم على منتمي حزب الدعوة، ولكن من دون إعلان، وهذا أقسى بطبيعة الحال.
ولا يمكن أن ينكر أحد، بأن سمعة الشيوعيين العراقيين الآن في الشارع العراقي متميزة، فلم تثبت بحق أي منهم أي جريمة تتعلق بسرقة المال العام، أو الإساءة إلى شرف الوظيفة الرسمية، أو الاعتداء على نظير مخالف، أو تشويه سمعة الناس.
انهم عاملون في طريقهم، يقاومون الصعاب والحصار والتعنيت والاضطهاد باسم الدين والوطنية، ينشرون الفكر الحر، ويقدمون اطروحات جميلة في حل المشاكل التي يعاني منها العراقيون.
الحزب الشيوعي العراقي بشكل عام مدرسة نضالية، وتجربة فكرية، وذكريات عمل، وتاريخ متواصل من الحضور السياسي والنضالي، فهل ننكر كل ذلك؟
إن الانصاف يستوجب ويتطلب الانتصار للشيوعيين العراقيين، كأي فريق أو شريحة أو فصيل سياسي يعمل ضمن الاطر الدستورية، وفي تيار الاتجاه العام للمجتمع العراقي ثقافيا وروحيا ودينيا وتاريخيا.
إن جريدة (طريق الشعب) تمثل حقا صوت العمال العراقيين، بل تمثل صوت كل المحرومين، بلغة فكرية سياسية احترافية عالية، فهل نحرم الشعب العراقي من هذا الصوت الجميل؟ وهل يحق لنا أن ننكر ما يقدمه لنا من زاد فكري، وترحال في عالم المُشكِل العراقي، فكيف نقول إذن إن الشعب العراقي ليس بحاجة الى الشيوعيين العراقيين؟
وأعود للقول بأن ليس هناك فصيل عراقي بريء من الاخطاء والهفوات، الجميع لهم أخطاؤهم وهفواتهم، وللتاريخ لسان كما يقولون!
الشعب العراقي بحاجة اليوم الى كل طاقة خيرة، يمكن أن تساهم في دفع العملية السياسية إلى الامام، ويمكن أن تساهم في تطوير العقل العراقي، والحزب الشيوعي متسلح بنظرية فلسفية واقتصادية واجتماعية أقل ما يمكن أن نقول عنها، أنها قابلة على التجدد، وهل يستطيع أحد أن ينكر ان (هابر ماس) ماركسي ولكن بجهوده الشخصية، وطابعه الفكري الخاص؟
أن الواجب يحدو الشيوعيين العراقيين ان يواصلوا نضالهم المشروع، في سبيل وطن حر وشعب سعيد، وحسنا فعل الحزب عندما أصر على استمرار المواجهة مع أعداء الامة والدين والشعب، أقصد قتلة العراق لأكثر من ثلاثة عقود من السنين.
ليس كل من يدافع عن مسيحيي العراق هو مسيحي، وليس كل من يدافع عن تركمان العراق هو تركماني، وليس كل من يدافع عن صابئة العراق هو صابئي، بل ربما هو إسلامي قبل أي انتماء آخر، فإذا كان ذلك، يكون الاسلام بخير حقا.
والضمير من ورا ء القصد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 15/ 9/ 2014

المعارضات المعتدلة وهدايا السلام الأمريكي غير الفت
سهام التغريب / خالد سعود الصالحي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 18 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال