الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 471 كلمة )

صاحب حسين السماوي وداعاً / عماد آل جلال

عرفته مطلع السبيعنات شابا طموحا مؤمناً بوطنه الذي كرس له حياته، سياسياً عتيداً وطنياً لا يتنازل عن حق العراق في التطور والأزدهار والتقدم في كل الميادين مهما كلفه الأمر حتى لو كانت حياته هي الثمن.
أبو أثير أبن مدينة السماوة مركز محافظة المثنى تلك المحافظة المطلة على صحراء شاسعة جاء الى بغداد قلب العراق النابض وعاصمته التليدة ليسهم مع أقرانه في تقدمها من خلال أي موقع يوكل اليه، في البدء كان مديرا في وزارة المالية ثم سرعان ما علا نجمه في الاوساط الاعلامية فنقل الى جريدة الثورة وعمل فيها حتى أحتل منصب نائب رئيس التحرير، بعدها عين رئيسا لمجلس إدارة دار الجماهير للصحافة رئيساً لتحرير جريدة الجمهمورية وفي النصف الاول من الثمانينات عين سفيراً  للعراق في كوبا والأرجنتين وسفيرا غير مقيم في عدد من دول أميركا اللاتينية.
أينما وضع صاحب حسين السماوي الذي كان محباً لعمله في الأعلام كان يعطي كل شئ ويأبى الا أن يكون مميزاً بين أقرانه، وعندما جاء الى جريدة الجمهمورية تعرفت عليه عن قرب طوال خدمتنا معاً وقد أختارني من بين النخبة الصحفية التي كانت موجودة في دار الجماهير مدرسة الصحافة العراقية لأتولى فيها مهمة سكرتير التحرير بعد أن غادرها المرحوم لطفي الخياط، فكان من نصيبي أن أحتل غرفته في البناية ذات الطبقات الخمسة في الصرافية، حينها وفي تلك السنوات العصيبة أشتعلت الحرب العراقية الأيرانية فشملت الصحافة والاعلام بشكل عام بالتقشف في الورق الذي تستورده دار الحرية للطباعة ممثلة بمديرها العام العتيد الصديق عبد الحسين فرحان مما أضطر هيئة التحرير الى تقليص صفحات الجريدة والأستغناء عن بعض ملاحقها اليومية.
وفي خضم تلك الظروف كانت تقع العديد من الأخطاء غير المقصودة في أعلام مركزي ممل يمنع فيه الأجتهاد في التحليل وتملأ على المحررين عناوين المواضيع مما يجعل سكرتارية التحرير تعيش كل يوم هواجس المراجعة والقراءة المتأنية لكل كلمة بل كل حرف خوفاً من التأويل والتفسير والعقاب الذي كان لا يستثني أحداً. حينها كان أبو أثير محامياً شريفاً وهو خريج كلية الحقوق يدافع عن الصغير والكبير بلا تردد ويرفض نزوات وزير الاعلام لطيف نصيف الدليمي في توجيه العقوبات العشوائية كما حصل معي حين توليت مسؤولية مراجعة صفحات الجريدة كلها في وقت إيفاده الى موسكو فحدث إن نشر خبر عن أذاعة عراقية في ديترويت وكانت الوزارة هي مصدر الخبر فوقعت الكارثة بأن وجه الوزير عقوبات فضة الى سكرتير التحرير والسيدة الفاضلة وداد الجوراني التي كانت مسؤولة عن تحرير الصفحة الأخيرة والصحفي المخضرم مجيد اللامي بغياب رئيس التحرير.
وعندما عاد الى بغداد وباشر عمله في الجريدة علم بتصرف الوزير فأستشاط غضباً وبادر بالأتصال به وسمعته يقول له حرفيا بواسطة الهاتف الحكومي " أنا من يحاسب وليس اي من طاقم العمل" وبفضل أصراره ألغيت العقوبات.
حوادث وحكايات كثيرة حصلت لا تحتمل بضعة سطور الأشارة اليها، وماذا نقول بعد وداعاً صاحب السماوي جعل الله مثواك الجنة لقد كنت أبناً بارا لوالد حسيني ومسؤولا مهنيا وصديقا ً حميماً وأخا مخلصاً لأصدقاء كثيرين جمعتنا بهم مهنة الصحافة وتحملت أذلال النظام السابق بأحالتك قهرا الى التقاعد ووضعك بأقامة شبه جبرية لأسباب لم تبح لنا بها وظلت مجهولة الى يوم رحيلك الأبدي.   

ماذا تعلمنا من ملحمة الطف ؟ / عماد آل جلال
عندما يأتي الأعتراف متأخراً ؟! / عماد آل جلال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 16 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 10 تشرين1 2014
  5807 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
1363 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
2264 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
878 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3950 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4786 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3926 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3687 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1715 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
2004 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
2365 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال