الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 463 كلمة )

الدولة الشيعية الثالثة / هادي جلو مرعي

في غضون عقدين ونيف من الزمن تحركت الهواجس بشأن تصاعد المد الشيعي، وكانت البداية حين تجسدت مواقف العرب والخليجيين خاصة والغرب بموقف متشدد من إيران حيث وقفت العربية السعودية وحليفاتها بقوة خلف نظام صدام بغية وقف التقدم الإيراني على الجبهة الشرقية وكان العام 1980 حاسما لجهة بدأ الحرب قبل أن يتغول النفوذ الإيراني في المنطقة فكانت الحرب غاية في الشراسة وأدت الى تدمير هائل في البنية السياسية والإجتماعية والإقتصادية للبلدين الجارين لكن نهايتها كانت مأساوية للعراق وليس لإيران التي نفضت غبار الحرب ونهضت كقوة إقتصادية هائلة تمتلك الخبرة والقوة، وإستطاعت أن تعود الى الواجهة خاصة منتصف التسعينيات من القرن الماضي الفترة التي حكم فيها هاشمي رفسنجاني ( الثعلب) بينما إنهارت المنظومة الإقتصادية العراقية وشهدت البلاد خرابا مجتمعا وقيميا وإستمرارا في السياسة الدكتاتورية ونهج التفرد بالسلطة، ولأن النفس العربي ليس طويلا فقد تفرق الخليجيون عن صدام وناصبوه العداء وطالبوه بالديون فأضطر لمهاجمة الكويت وضمها، فكان ذلك إيذانا بنهاية دراماتيكية لصدام الذي واجه الحصار الأمريكي بعد 1991 بقسوة متناهية، صمد هو بينما إنهار شعبه. كان صعود الدولة الإيرانية الشيعية فاعلا ومتماهيا مع التحولات، وأدى ضعف صدام وخلافاته مع الخليج الى تفرد إيران بقضايا المنطقة، وكانت الدولة الشيعية في العراق تتكون كجنين في رحم أمه وسط  تحولات مثيرة وغير متوقعة بانت ملامحها العام2003 حين سقط صدام،  وصعد نجم الشيعة، وتمكنوا من السيطرة على دوائر القرار مع وجود هامشي للسنة الذين مايزالون يقاومون ويحاولون إستعادة المجد الغابر.

وإذا كانت الدولة الشيعية في إيران دينية بإمتياز وفاعلة ومؤثرة فإن الدولة الشيعية في العراق لم تأخذ شكلها النهائي مع شراكة الكورد والسنة والأقليات في حين حصل الشيعة على مساحات واسعة من التمدد والنفوذ والقدرة على فعل الكثير مما لم يكونوا يتوقعونه في السابق، وهذا مالم يكن في الحسبان حيث إستمرت محاولات الأمريكيين ودول الخليج في إضعاف حضور الشيعة الى أبعد الحدود غير إن الدعم الإيراني لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، ووجود حزب الله في لبنان وإستمرارية حضور طهران لدعم القوى الشيعية في بغداد مكنت كلها من صمود الشيعة رغم محاولات كسر شوكتهم من قبل قوى مسلحة ومعارضة ومجموعات جهادية نفذت من دول عدة لم تتمكن كثيرا من تغيير المعادلة الجديدة.

المفاجأة المذهلة جاءت هذه المرة من اليمن ومن الطائفة الزيدية ومن أتباع رجل الدين عبد الملك الحوثي ( نسبة الى قرية حوث) الذين ضغطوا من جهة الشمال في صعدة، ونزولا الى عمران، ومرورا بالجوف وصولا الى العاصمة صنعاء ليفككوا الدولة تدريجيا ويعيدوا تكوينها بعد توقيع  الرئيس هادي لإتفاق سلام معهم إلا إن الحقيقة هي إن التوقيع كان على وثيقة إستسلام وليس وثيقة سلام، فالتوقيع جاء على خلفية سيطرة مطلقة للحوثيين على العاصمة وطرد القيادات الأمنية والتمكن من محاصرة السياسيين ليكونوا شهودا على الوثيقة تلك، ثم السيطرة على مخازن سلاح الجيش اليمني في العاصمة ونقله الى عمران وصعدة، وإرسال تعزيزات عسكرية الى صناعة في إشارة الى إستمرار الحوثيين في سياسة الأمر الواقع.

الحقيقة هي أن دولة شيعية ثالثة بدأت في الظهور، ولن يعود الوضع في اليمن الى ماقبل الحادي والعشرين من أيلول.

البرلمان يناقش واقع المزابل / هادي جلو مرعي
ياخراب بيتك ياداعش / هادي جلو مرعي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 30 أيلول 2014
  5148 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال