اللقاء التشاوري الثالث لفروع التيار الديمقراطي العراقي في الخارج المنعقد
في كوبنهاكن / الدنمارك في 17،18،19/10/2014
الاصدقاء جميعا
احبتنا مندوبي فروع التيار الديمقراطي العراقي في الخارج
السيد وليم اشعيا اوديشو نائب السيد السفير العراقي في الدنمارك
اصدقائي الاعزاء ممثلي الاحزاب السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني
مساء الخير
بأسم رفاق واصدقاء منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الدنمارك، احييكم وارحب بكم اجمل ترحيب، واتمنى ان يكون اللقاء التشاوري هذا، اضافة جديدة لبوادر الخير التي يحملها التيار الديمقراطي في العراق الى الوطن والشعب، متمنيا لهذا الجهد الاصيل ان يتكلل بالنجاح الباهر والمساهمة الجادة الحريصة لاجل الخلاص مما نحن فيه.
ولابد لي من الاشادة بمبادرة تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك، لما بذلوه من جهد وعمل مخلص، وبما يضمن توافر كل عناصر نجاح هذا اللقاء المهم، فشكرا لاعضاء تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك، ولهيئتهم التنسيقية
الحضور الكريم
اننا في الحزب الشيوعي العراقي ننظر الى التيار الديمقراطي العراقي، باعتباره مشروعا وطنيا نابعا من صلب مجتمعنا العراقي ، وحاجته الماسة لبداية جديدة لارساء معالم حضارة عراقية اصيلة وحديثة
ان التيار الديمقراطي العراقي ، يمتلك مشروعا للبناء، يمتلك الاسس الصحيحة لبناء بلدنا الحبيب، ودولتنا العراقية الديمقراطية، على اسس مدنية فدرالية موحدة. هذه الدولة هي القادرة على ايقاف التدهور الحاصل في مختلف مناحي الحياة العراقية الاجتماعية والاقتصادية والامنية واخرها تعقيدات وتداعيات انتكاسة 10 حزيران الماضي، حين تمكنت قوى الارهاب متمثلة  بما سمي بداعش، من السيطرة على محافظة الموصل ، والتمدد داخل محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والانبار واطراف بغداد وشمال بابل، وما رافق ذلك من انهيارات للكثير من وحدات الجيش العراقي والتشكيلات الامنية والعسكرية الاخرى.
هذا الذي حصل ويحصل، له من الاسباب والمقدمات الكثيرة اهمها النهج الخاطيء الذي يعتمد في ادارة البلد، والاشكالية الكبرى في الاسس التي اعتمدت لبناء المؤسسة العسكرية العراقية، كذلك حلات التشنج في معالجة مختلف القضايا الانية، كما في العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان.
ان الانهيار الامني والعسكري والامتداد السرطاني للارهاب، قد فرض عوامل جديدة على الساحة العراقية، منها الحشد الشعبي والدعم الدولي الذي جاء بطلب من الحكومة العراقية، التي ادركت جيدا عجزها الامني وعدم قدرتها العسكرية والاستخبارية لمجابهة ومعالجة الوضع القائم.
ورغم تمكن الدعم الدولي ، احداث بعض التاثير على قدرات الرهاب، الا ان ذلك سيكون محدودا، وستطول المجابهة، وستزداد الخسائر المادي والمعنوية، ما لم تتخذ الخطوات الجادة والقرارات الصائبة لاجل
1.تجفيف منابع الارهاب، والقضاء على مصادر تمويله
2.ضبط حركة ما سمي بالحشد الشعبي، وتحديده ضمن خطط الدولة وتوجهاتها
3.بناء نظرة استراتيجية شاملة للمؤسسة العسكرية الامنية، تضمن برنامجا لاعادة بناء هذه المؤسسة على اسس العقيدة الوطنية والكفاءة العسكرية والنزاهة المخلصة، بعيدة عن التعصب الطائفي والعنصري، وبعيدة عن الفاسدين والمرتشين، وغير الكفوئين، كما اننا ندعو الى التفكير في تهيئة مستلزمات التجنيد الاجباري، على اسس وطنية حضارية وثقافية تتناسب ونظرتنا لحقوق الانسان وبناءئ الدولة المدنية
4.السير نحو المصالحة الوطنية، وتنفيذ برنامج الحكومة العراقية بشأنها، ومنها معالجة قضايا المسائلة والعدالة
5.الارهاب وداعش خطر يهدد بلدنا العراق، وهذا يتطلب منا جميعا العمل على تشكيل اوسع تحالف وطني من خلال عقد مؤتمر وطني شامل ، هدفه تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية. ومن الضروري هنا تفعيل اليات التشاور مع مختلف القوى السياسية الحريصة على مسيرة البلد وامنه، كما ان الواجب يقتضي دعم عناصر المقاومة المتنامية في المناطق التي يحتلها داعش ويسيطر عليها الارهاب، وفي نفس الوقت يدعو حزبنا الى حصر اليلاح بيد الدولة، والتصدي الجاد للنشاطات الملفتة والخطيرة لبعض التشكيلات المليشياوية المسلحة
ايها الحضور الكريم لقد دعى حزبنا مؤخرا ومن خلال جريدته الرسمية طريق الشعب، دعى كل المخلصين من ابناء شعبنا العراقي وقواه السياسية والاجتماعية النبيلة، الى خوض معركة سياسية اعلامية على الصعد كافة لفضح داعش ودوافعه، والتصدي لدعاياته ومنهجه التدميري، فعناصر الانتصار متوافرة شرط تفعيلها وتنسيقها في استراتيجية وطنية متكاملة.
مرة اخرى نتمنى لهذا اللقاء نجاحا متالقا، للوصول الى القرارات والتوصيات التي تدعم توجهات التيار الديمقراطي لاجل تحقيق اهداف الشعب العراقي في الحرية والديمقراطية والكرامة الانسانية
عاش العراق دولة مدنية ديمقراطية
عاش الشعب العراقي منتصرا على الارهاب والفساد
ومجدا للشهداء
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الدنمارك