الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 694 كلمة )

لتكـــن المـؤسـسة العسـكريـة .. عـراقــــيـة / عبدالكريم لطيف

المؤسسة العسكرية في كل بلد تعتبر هي العمود الفقري لذلك البلد فقوة وضعف اي بلد من قوة او ضعف مؤسسته العسكرية لانها هي الضامن لاستقلال الوطن والقوة الضاربة ضد اي اعتداء خارجي يهدد امن وسلامة الارض  والشعب. وعندنا في العراق صار للمؤسسة العسكرية وضع خاص نتيجة الظروف التي يمر بها العراق فالظروف التي ادت الى حل الجيش العراقي وما تلا ذلك من محاولات ليناء الجيش يعيد للبلد هيبته، ودخول القاعدة بمواجهة قواتنا العسكرية مع وجود القوات الامريكية وما اعقب ذلك بعد خروج القوات الامريكية وما افرزته الظروف الاخيرة من دخول داعش على خطوط التماس الحقيقية مع الجيش اتضحت للقاصي والداني ان هناك نقاط خلل كثيرة في بناء المؤسسة العسكرية ادت الى نتائج خطيرة في كثير من مناطق العراق كانت حصيلتها فقدان الحكومة المركزية سيطرتها على مساحات واسعة من الاراضي العراقية..وقد شخص الكثيرون ذلك وكان لابد للحكومة الجديدة برئاسة الدكتور العبادي ان تقف كثيرا عند هذه النقطة...
وبالفعل كانت خطوات السيد رئيس الوزراء تشير الى ان الموضوع مشخص بشكل جيد من خلال تصريحاته الكثيرة لاعادة بناء الجيش وقد ترجم ذلك عمليا حين اتخذ خطوة بالغاء مكتب القائد العام للقوات المسلحة وما تلاه من خطوات، ثم استبدال القيادات العسكرية بخطوة جريئة وقد اشار السيد رئيس الوزراء ان تلك الخطوة لم يكن القصد منها الاساءة الى احد... فعلا لان الموضوع ليس موضوع اساءة او انتقاص او عقوبة لكنها خطوات توجبها عملية اعادة بناء الجيش كي يكون قادرا على مواجهة المجاميع المسلحة المسماة داعش التي اشاعت في الارض ارهابا وفسادا.. فالمؤسسة العسكرية لا يمكن ان تستكمل قوتها ما لم تكن قياداتها على قدر عال من الكفاءة والمهارة وعلى قدر عال من الشعور بالمسوؤلية الوطنية بعيدا عن الارتماء باحضان حزب معين او طائفة معينة لان ذلك من اسباب ضعفها لا قوتها... فمتى ما كانت القيادات بالمستوى المطلوب بالتاكيد سينعكس ذلك على القيادات الادنى فالادنى حتى تصل الى المراتب الادنى ثم المنتسبين من جنود... مما لاشك فيه ان المؤسسة العسكرية تحتاج لقيادات كما اسلفنا لكنها بنفس الوقت تحتاج الى تسليح وتدريب يتناسب مع الظروف القتالية الموكلة اليها فكلما كان التسليح افضل وكلما كان التدريب افضل ستكون النتائج المرجوة نتائج افضل.. وهنا لابد من الاشارة الى عوامل اخرى بالاضافة الى القيادات والتسليح والتدريب  هذه العوامل لها تاثير مباشر على اداء هذه المؤسسة سلبا او ايجابا  لان المؤسسة العسكرية في العراق تمر بمرحلة خاصة.. فالمعتاد عليه ان الجيش يقاتل دائما على الحدود دفاعا عن الوطن والشعب ضد اي اعتداء خارجي.. لكن ظروف العراق الان اوجبت على الجيش ان يقاتل داخل المدن ويكون على احتكاك متواصل مع ابناء المدن والقرى بشكل يكاد يكون يوميا وهذه خصوصية توجب على اصحاب القرار التوقف عندها كثيرا لانها نقطة جوهرية ومؤثرة باتجاهين متناقضين فاما ان تكون عامل قوة للجيش او عامل ضعف له.. لهذا يجب الوقوف عندها واعطاؤها الاهتمام الخاص..الا وهي كيفية التعامل مع المدنيين!!
التعامل مع المدنيين موضوع ربما يراه البعض موضوعا بسيطا لكنه خطر وحساس جدا خاصة وان لحظات القتال قد تجعل بعض افراد الجيش بحالة من الارهاق والشد العصبي مما تجعله لا يميز بين داعشي وبين مواطن عادي....
ان تصرفات بعض او اكثر المنتسبين التي توحي للمواطن ان هذا المنتسب او هذه الوحدة حتى وان كانت صغيرة تشير الى انها تمثل حزبا او طائفة سيخلق هذا التصرف حاجزا بينها وبين الكثير من المواطنين مما يتسبب في اغلب الاحيان لفقدان التعاون الشعبي المطلوب لمساندة الجيش واذا حدث ذلك فاننا نفقد زخما مهما من قوه جيشنا وهذا ما لا يريده كل حريص على الجيش والشعب لاننا نطمح ان ان يكون هناك تعاون تام بين الجيش والشعب بحيث تكمل قوه كل منهما الاخر مما لايسمح لاختراق هذه القوه من قبل الارهاب تحت اي من الاسباب.. لهذا تتحمل القيادات الواعيه قسطا كبيرا من عمليه توجيه منسبيها بهذا الاتجاه ..وحبذا  ان تكون في وزاره الدفاع لجنه خاصه او شعبه خاصه مهمتها زياده الوعي الوطني عند منتسبي الجيش الذين ربما اثرت بهم الظروف الحاليه سلبا بحيث يكون التثقيف ان يبقى الجيش بكل تعامله مع المدنيين تعاملا انسانيا اخويا لايثير اي استفزاز وان تكون كل التصرفات توحي للمواطن ان الجيش ليس لحزب او طائفه انما للعراق وللعراقيين تحت اصعب الظروف ..وبالتاكيد هذه المهمه تحتاج لذوي الاختصاص في علم الاجتماع  او علم النفس او من ذوي الخبرة السياسية المعتدلين الذين ينظرون للعراق وللعراقيين نظرة واحدة لايفرقون بين عراقي واخر مهما كانت الاسباب .. فمن المؤكد ان افضل النتائج المرجوة من محاربة الارهاب والحفاظ على وحده الوطن والشعب هو ان تكون مؤسستنا العسكرية مؤسسة خالصة عراقية.

خسئت الامارات و نيكولاي ملادينوف ..!! / جمال الطال
عودة العلاسة / عصام فاهم العامري
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 20 تشرين2 2014
  5906 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال