الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 896 كلمة )

الوطنية .. وفايروس الطائفية / عبدالكريم لطيف

الفايروسات مشكلة تواجه العلماء على وجه البسيطة في عالم يشهد تطورا علميا متسارعا، وكم صرفت الدول الكثير من الجهد والوقت للقضاء عليها وكلما تمكن علماء البايولوجي او الكيمياء من القضاء على جيل معين يفاجأون بظهور نوع جديد لانواع اخرى والكفاح مستمر ومتواصل باغلب مختبرات العالم، لكن المصيبة وكما يتناقل البعض ان شركات معينة صارت تصنع الفايروسات وتصنع الدواء المضاد لها فهي لا يهمها ان تقتل البشر من اجل إثارة الرعب وبالتالي بيع العلاج والمضادات بنفس الوقت كي تجني اكبر قدر ممكن من الارباح المضاعفة اضعافا.. وتطورت التسمية لتشمل عالم الالكترون والحاسبات حيث اصبحت الشركات ايضا تصنع فايروسات معينة على طريقة شركات الادوية وتصدر بنفس الوقت البرامج المضادة لها والمهم عند تلك الشركات هدف واحد هو جني الارباح لا غير.
المهم ان عالم الفايروسات مطارد من كل ذوي الاختصاص لاسباب ربما بحثية علمية او اقتصادية لزيادة راس المال..
وعندنا بالعراق ارى اننا نعاني ومنذ سنوات من فايروس جديد اصيب به البعض او نشره آخرون بقصد او دون قصد وانتفع به البعض وتضرر الكثيرون منه مما شكل خطرا على الوطن بشكل عام الا وهو فايروس الطائفية المقيتة هذا الوباء الذي راح ضحيته الآلاف من ابناء البلد الواحد بلا مبرر. يحتاج هذا الفايروس الى وقفة جادة لمعالجته ثم القضاء عليه نهائيا لان الوطنية الحقيقية هو شعور ذاتي يوجب على من يشعر بها ان يعمل بكل جد ليساهم بالتخلص من الفايروس الفتاك الذي يؤثر على الجميع باستثناء بعض السياسيين الذين لا يستطيعون العيش بدونه لانهم اول المصابين به والحاملين لكل انواعه.
ان عملية الفحص والتاكد من ان الانسان مصاب به او غير مصاب بسيطة جدا ولا تحتاج لمختبرات وتحاليل ونتائج، كل ما على الفرد ان يسأل نفسه بصدق ويقول هل انه طائفي ام لا؟؟ وقبل ان يجيب على تساؤله عليه ان يقارن تصرفاته وافكاره ومعتقداته مع اجابته.
وربما معالجة عامة ابناء الشعب سهلة جدا لانهم اصيبوا به نتيجة زراعته من قبل بعض السياسيين وكما تمت اصابة  الشخص من السهل معالجته لان السياسي الذي زرع بمن معه هذا الفايروس قادر ان اراد ان يخلصهم منه لانهم اتباعه وعلى الاغلب ان التابع يتبع المتبوع، لكن المشكلة كيف تعالج السياسي المصاب.. وهل يا ترى يستطيع معالجة نفسه بنفسه؟
الاستفادة التي تجنيها الشركات المصنعة للفايروسات سواء المؤثرة على البشر او الالكترونيات هي شركات لا تعرف من الاخلاق الا التسمية لان همها هو جمع المال فقط وباي وسيلة. اما الاستفادة التي يجنيها اي سياسي من خلال فايروس الطائفية فهي فائدة محدودة مهما كبرت لانها تظل مغمسة بدم الابرياء الذين فتك بهم هذا المرض دون اي ذنب الا كونهم عراقيين عاشوا بزمن صار للاسف زمن التطرف المنبوذ، فهي كالسم الخفي ان لم تظهر آثاره على من يتجرعه اليوم ستظهر غدا او بعد حين..
لهذا نطلقها دعوة مخلصة لكل من اصيب عن قصد او عن غير قصد ان يراجع نفسه ويتخلص من هذا المرض اللعين الذي سيقضي عليه آجلا ام عاجلا الوعي الفكري والاجتماعي والعشائري الذي يستند على قيم الشرع والوطنية الحقيقية والخوف من الله عز وجل..
اما الطرق العملية للخلاص من هذا الوباء فتستطيع الدولة ممثلة بمجلس الوزراء الموقر بالاتفاق مع الكتل السياسية باصدار توصيات لكل الوزارات بان تعيد تعليماتها وضوابطها وتدرس كل نظام عملها  فاينما وجدت رائحة لهذا الفايروس بوثيقة او بتعليمات او بضوابط تعيين او باي شكل من الاشكال فانها تستطيع تغييرها بما يعالج هذا الفايروس وبذلك  ستساهم شيئا فشيئا بالقضاء التدريجي على المرض خاصة اذا عملت الوزارات بنفس الاسلوب وعممت لدوائرها المرتبطة بها بان تعيد النظر بكل ما يحمل رائحة او لون لهذا الفايروس اللعين.
عملية التخلص من هذا الفايروس ليست صعبة اذا توفرت النية الصادقة لخدمة العراق والحفاظ على وحدة الوطن والشعب.. خاصة وان البيئة العامة للوضع الراهن تشجع على ذلك لان الشعب اول الرافضين لها  كما اننا نجد كل المسؤولين يرفضون الطائفية وكل مراجع الدين العظام يرفضونها ويحاربونها بشدة.
الموضوع بالتأكيد مرتبط ارتباطا وثيقا مع الارادة الحقيقية لكل شخص واقدر الناس على ان يكون لفعلهم تأثير مباشر على المجتمع هم المسؤولون فموقع المسؤولية يتيح للشخص ان يترجم ما يؤمن به الى واقع عملي اكثر من غيره والا فالمسؤولية تقع على الجميع المعلم بمدرسته والعامل بمكان عمله وحتى على مستوى عامة الناس من خلال التعامل اليومي فنحن احوج ما نكون لتكاتف كل الجهود بحملة وطنية للقضاء على هذا الفايروس اللعين..
كثيرا ما يرفض المجتمع ظاهرة معينة او يجمع على موضوع ما، لكن العراقيين الان وبهذه الظروف احوج ما يكونون لقيادة تستطيع ان توجه بوصلة المجتمع للاتجاه الصحيح الذي يخدم الشعب والوطن..وهكذا مشروع لا يمكن تحقيقه من خلال الاكتفاء بالطلب من المجتمع ان يتحرك ذاتيا كي يوحد جهوده المشتتة بين مشاكل كثيرة وظروف صعبة يمر بها، لهذا يكون من واجب الحكومة ان تبدأ حملة واسعة وبشكل علمي مدروس لانها بهذه الطريقة ستحارب كل قوى الارهاب والتطرف بشكل مباشر وبالصميم فوحدة الشعب هو السلاح الاكثر فتكا بكل قوى التطرف التي تتربص بالبلد وتحاول اقتناص اي فرصة للانقضاض عليه وتدميره شعبا وارضا.
ومن الجدير بالذكر ان اكثر الوزارات تأثرا وتأثيرا بهذا الفايروس هما الداخلية والدفاع فاذا بدأت هاتان الوزارتان بالعمل الجاد للقضاء على هذا المرض ستكونان ساهمتا بخدمة فعلية للوطن والشعب ووضعت اولى الخطوات للنجاح المرتقب الذي ينتظره المواطن العراقي بفارغ الصبر لان هاتين الوزارتين على تماس دائم مع المواطن وتكاد تكونان المقياس الذي يقيس المواطن من خلاله نجاح او فشل الحكومة لما لهما تأثير مباشر على امن المواطن فكلما شعر العراقي بالامن والامان كلما احس نجاح الحكومة بشكل ملموس ولا يمكن لهاتين الوزارتين ان ترتقيا سلم النجاح المنشود اذا كان الفايروس يعشعش في نفوس منتسبي كل وزارة..
لهذا ندعو مخلصين الى النجاح للوزارتين والنجاح الكامل للحكومة للتخلص الحقيقي من هذا الفايروس اللعين الذي يعرقل كل عمل وطني  وبكل مفاصل الدولة, وبالتاكيد ان نجاح هكذا عمل سيصب في صميم الوطنية التي ينشدها كل محب للعراق والعراقيين.
ونتمنى ان تتبنى الحكومة حملة جادة حقيقية وطنية للقضاء على فايروس الطائفية

لنقول مثل الحسين ..لا / ستار الجودة
شرعية المراجعة ومقومات العمل الدعوي / د. فوزي حمزة
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 27 تشرين2 2014
  5125 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال