الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 629 كلمة )

رئاسة الوزراء وقطرة الغيث / عبدالكريم لطيف

قالوا وقد صدقوا بان اول الغيث قطرة كما قالوا وقد صدقوا ايضا  ان خطوه الالف ميل تبدأ بخطوة. صحيح ان التركة ثقيلة والمشاكل لا تعد ولا تحصى والمطلوب من السيد رئيس الوزراء شيء ليس بالقليل الا ان وضع الامور في جادتها الصحيحة والخطوة بالاتجاه الصحيح قد تغني مؤقتا عن الوصول للغايات المنشودة بسبب ضيق الوقت وضغط الظروف فيكون الاهم بوصلة الاتجاه لكل المشاكل المعلقة ومحاولة وضع اكثر او كل المشاكل على طريق الحل الصحيح. وهذا قد لا ياخذ الوقت الذي تحتاجه تلك المشاكل لتصل الى نتائجها النهائية بالسرعة المتوقعة فليس هناك عصا سحرية لحل المتراكم من الكم الهائل من مشاكل البلد..
ويبدو خلال الايام القليلة المنصرمة  ان قطرة الغيث المرتقبة من السيد رئيس الوزراء قد نزلت وخطوة الالف ميل التي طال انتظارها ايضا بدأت بالمسير حين تناقلت وسائل الاعلام الامر الذي اصدره سيادته بوجوب وقف القصف العشوائي للمدن،  والخبر انتشر كشعاع الشمس بين المتلهفين لتنفيذه منذ فترة طويلة وربما ازاح كثيرا من الهموم الجاثمة على الصدور المليئة بالجراح وربما كفكف الخبر دموع الثكالى واليتامى والارامل لانه اعطى بريقا من الامل بالحفاظ على ما تبقى لديهم بعد ان كان الخوف يتملكهم من خسارة المرء لكل شيء بيته وكل عياله والزرع والضرع.. فوقف القصف العشوائي بابسط معانيه بدايه لامان جديد وازاحة للخوف من المجهول.
بادرة رائعة وبداية مشرقة حيث كتب الكثيرون عن هذا المطلب وتمنى الآخرون وتحدث الشارع عنه وسواء جاء القرار استجابة لما كتب او استجابة للمطالب الشعبية او تنفيذا لما جاء به البرنامج الحكومي الذي تم طرحه فالنتيجة بجميع الاحوال ترضي الجميع وتفتح صفحة جديدة للامل بان يعود المهجر لداره ويعود الطفل لمدرسته والعامل لعمله وتعتبر بداية لحل معضلة طال انتظار حلها...
لكن الملفت للنظر ان القطرة التي نزلت واستبشر الناس بغيوم تتبعها بقطرات سرعان ما تبددت غيومها بطريقة تثير الاستغراب من خلال ما تناقلته وسائل الاعلام عن القصف الذي تعرض له مستشفى الفلوجة.. فالتساؤل هنا كيف يصدر قرار ويتم نقضه؟ والجواب اكيد ان من اصدر القرار لا يمكن ان ينقضه.. لهذا يستجد التساؤل كيف تم ذلك؟ هل كان مجرد خطأ ميداني؟ ام انه خطأ مقصود تم تبريره بطريقة مقنعة؟ ام ان هناك جهة ما، سواء داعش او غيرها قامت بالفعل كي تفرغ القرار من محتواه. وهنا تبرز الاهمية القصوى  لاهتمام السيد رئيس الوزراء للوصول الى حقيقة الموضوع لان الامر ان كان متعمدا من جهة ما، فهذا يؤشر خطورة كبيرة على كل القرارات اللاحقة التي سيتم اصدارها من سيادته لانها ستعامل بنفس الطريقة ان لم تتم متابعة طريقة التنفيذ بشكل دقيق اي ان القرارات ان لم تتابع سيتم افراغها من محتواها والغاية واضحة جدا هي افشال اي عمل ناجح يؤدي الى خدمة المجتمع.. والخطورة تكون اكبر ان كان العمل مبرمجا فمعنى ذلك هناك اناس وراء هذه البرمجة لافشال النجاح المرتقب للحكومة الجديدة ممثلة برئيس وزرائها.
لهذا نتمنى ان لا تنقطع قطرة الغيث ويتبعها الغيث رغما عن كل المتصيدين بالماء العكر والذين يحاولون بكل جهدهم ان لا يسير البلد بالاتجاه الصحيح انما يريدون الامور تبقى اسيرة الفوضى والطائفية والفساد لاسباب تخدمهم اكثر مما تخدم العراقيين..
امام هكذا احتمالات ليس امام رئاسة الوزراء الا المتابعة الحقيقية لكل قرار تصدره لتجد الطريقة التي تم تنفيذه بها وهل تم التنفيذ وفق ما مخطط له ام جاء التنفيذ بنتائج عكسية للقرار؟ ليعطي انطباعا سلبيا على القرار نفسه وعلى من اصدر القرار ايضا..
نتمنى مخلصين ان تكون القرارات القادمة بمستوى القطرة الاولى لتهطل مطرا يغسل القلوب من كل ما اصابها من الم وحزن وجراح ونتمنى ان لا يترك القرار بلا متابعة لان القرارات اذا كثرت وان كانت جيدة وتلبي كل مطالب المجتمع. ولكن ان لم يكن تنفيذها متناسبا مع الهدف الذي تم اتخاذها من اجله ستتحول الى حبر على ورق وستفقد قيمتها بالنهاية ويتلاشى الامل بالاصلاح المرتقب الذي ان تم على احسن وجوهه سيكون سببا لاستتباب الامن والتخلص من الارهاب بكل اشكاله والقضاء على الفساد بكل انواعه  وهذا حلم كل العراقيين.
فالامل كبير والفرصة مواتية لتحول حقيقي ايجابي ينعم به الوطن والمواطن والبداية تبدو مشرقة ونتمنى ان نلمس افعالا على الارض في حياتنا ليترجم القول الى واقع ملموس بان اول الغيث قطرة

عقد قران بين ننار اله القمر و ننار اميرة الثقافة و
وليم شكسبير الفلاح السياسي / أ.د.أقبال المؤمن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 30 كانون1 2014
  5403 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال