الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 761 كلمة )

سعد البزاز كما أفهمه ؟ / عماد آل جلال

سعد البزاز المتهم بتقديم مصلحته الشخصية على المصالح الأخرى بدأ طريقه رقما صعبا في الوسط الثقافي والساحة الأعلامية، دخل دائرة الأذاعة والتلفزيون من بوابة القسم الثقافي مطلع السبعينات من القرن الماضي، وعندما أكتشف خباياها وجد نفسه وسط حلبة صراع ومؤامرات تسقيطية بين عدد من الأسماء المعروفة في الوسط الثقافي فأما أكون أو لا أكون، وشخصية طموحة مثل سعد البزاز تمتلك روح التحدي لا يمكن أن تستسلم للأمر الواقع فالأستسلام يتعارض مع الطموح المركب في عقله يدفعه هاجسان، الرغبة العارمة في تحقيق الذات أولا، والصورة النرجسية الجميلة للمرحوم الخال شاذل طاقة الوزير السابق.
وبفعل المزايا الأستثنائية التي يمتلكها البزاز الذي بدأ حياته وسط أسرة بسيطة ومنزل مستأجر أنطلق كالصاروخ محطما العوارض المعرقلة لوصوله الى الهدف، وهي عوارض في أغلبها كانت تتقاطع مع طموح سعد، لكنه تمكن من تسخيرذهنه في القفز عليها مرة وتحديها مرة ثانية، ساعدته في ذلك الوسامة والثقة بالنفس والقابلية على الأستيعاب والتخطيط للعبور من مرحلة الى أخرى سالكا أقصر الطرق وأقلها خسائر، وعندما حقق أول أحلامه بتولي أعمال مدير المركز الصحفي في لندن إمتلك الميدالية التي سيعلق فيها مفاتيح دوائر الأعلام الأخرى.
سار القطار مسرعا، عاد الى موطنه من لندن لتلاحقه المناصب والمسؤوليات وكان ما كان، وعلى الصعيد الشخصي سمعت بسعد البزاز أول مرة عندما كتب مقالا نقديا صارخا يندد بتمزيق علم العراق خلال مباراة لكرة القدم بين منتخبنا الوطني ومنتخب قطر نشره في جريدة العراق التي كنت أعمل فيها سكرتير تحرير على أيام رئيس التحريرالمرحوم صلاح الدين سعيد، حيث نال المقال أهتماما أستثنائياً وكرم بسببه من قبل أعلى السلطات، أتذكر خلال الحرب مع إيران عين البزاز مديرا عاماً للدار الوطنية للنشر والتوزيع وهو على حد علمي أول منصب أعلامي بارز يتولاه، يومها كنت مكلفا في أحدى وحدات الدفاع الجوي في الأنباروكانت هذه الوحدة قريبة من الحدود السورية فيما العمليات العسكرية تجري في شرق العراق، مما يوفر وقت فراغ لدى الضباط والمراتب فقدمت مقترحا للآمر بإنشاء مكتبة داخل الوحدة فوافق في الحال، حينها ذهبت الى سعد البزاز طالبا منه أهداء عدد من الكتب الى الوحدة المذكورة لكني فؤجئت أنه وافق على تجهيز سيارة حمل صغيرة بما لذ وطاب من الكتب في مختلف العناوين.
بعد ذلك أنتقل من موقع الى آخر حتى عين بعد غزو الكويت رئيسا لمجلس إدارة دار الجماهير رئيساً لتحرير جريدة الجمهورية فيما كنت سكرتيرا للتحرير في الجريدة وقبل مباشرته للعمل قدمت إجازة لمدة شهر لغرض مراجعة أوراقي والتفكير جديا بمغادرة الوظيفة لما سببته القرارات الفردية بغزو الكويت من تداعيات خطيرة على مستقبل العراق وبدء صفحة الحصار الظالم ضد الشعب العراقي، وقبل أن تنتهي الأجازة بلغني الزميل المرحوم لطفي الخياط بضرورة قطع الأجازة وحضور أجتماع مجلس التحرير في اليوم التالي، وبدافع ذاتي وموضوعي قررت ان أستمر في أجازتي وزيارة رئيس التحرير مساء في مكتبه وهذا ما حصل دخلت غرفته وكان حاضرا في هذه الأثناء الزملاء محمد السبعاوي ومريم السناطي وأخ سعد البزاز الفنان عزام البزاز، وجرى حديثا ساخنا وساخرا أقنعت فيه ابا الطيب بالموافقة على طلبي التقاعد من الوظيفة بشرط أن أوافق على مواصل العمل بعقد، وبيت القصيد هنا ليس تقاعدي أنما سؤالي لسعد البزاز هل تعطي ضمانة لنفسك أنك باق في هذه الوظيفة سنة واحدة ؟ فكان رده لا .! وهو ماحصل فعلا عندما حمل كتابة مثير الجدل حرب تلد أخرى الى عمان في مايو 1992 ولم يعد.
منذ تلك اللحظة التي قرر فيها سعد البزاز الخروج من العراق بدأت ملامح بناء مؤسسة أعلامية خاصة تلوح في مخيلته وتنامت تدريجياً مع معارضته للنظام القائم وأختياره الغربة، فكانت جريدة الزمان الدولية من لندن المثابة التي رسمت الطريق الى الفضائية الشرقية والأمبراطورية الأعلامية التي فتحت مكاتبها في العديد من دول العالم، وبصرف النظرعن إيجابيات البزاز وسلبياته وعن مدى إنتقاد البعض لنهجه أو رضائهم عنه، تمكنت جريدة الزمان طبعة العراق وهي تطبع عددها رقم (5000 ) أن تحقق إنتشارا ثابتاً وتعزز رصيدها المهني بنخبة من الأقلام الصحفية والأكاديمية والثقافية والسياسية، وأن تحرص على مواصلة الصدور بشكل منتظم برغم أحلك الظروف منذ عام 2004 وحتى العدد الذي بين أيديكم، وفي علم الصحافة لا تتحقق الشهرة من الفراغ، إنما من الإرادة والأدارة المهنية الراقية. لذا لا غرابة أن يتولى رئاسة التحرير في طبعة العراق الدكتور أحمد عبد المجيد منذ عددها الأول وحتى الآن مما يعد رقما قياسيا في تولي مسؤولية صحيفة واحدة كل هذه المدة، ولا أكتم عليكم القول كنت أتوقع رفض بعض المقالات التي نشرتها في الزمان على مدى الأشهر الماضية لكن خاب ظني ولم يك هناك رقيب على ما أكتب، مما ولد لديً قناعة كاملة إن الزمان الجريدة ملتزمة بحرية الكلمة ومسؤولية الناشر في أيصال المعلومة الى القارئ كما هي بدون تدخل أو تزويق، كذلك في التحليل السياسي التزمت الزمان منهجا يحاكي التنوع الفكري والسياسي مما منحها أفضلية في الساحة الأعلامية على باقي المطبوعات الحزبية والمنحازة.
وبعد، النجاح يبدأ بخطوة فكيف إذا وصلت الخطوة الرقم (5000) لا أجد ما أقول أكثر مما قلت، لكني أقف بأجلال لتحية هذا اليوم.

قلة أدب وتطاول / عماد آل جلال
قريبا.. صدور الجزء الثاني من كتاب بصمات عراقية / ع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 16 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 16 كانون2 2015
  5428 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13908 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10288 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9484 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8760 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8350 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8181 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7911 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7636 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7626 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7511 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال