الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 293 كلمة )

إغماض العين وسنوات الضياع / عدنان فاضل الربيعي

عندما كنت صغيرا في عمر الزهور وأكتب الواجب البيتي بيدي اليمنى ( دار , داران دور) والممحاة بيدي اليسرى , وكلما أخطأ بالإملاء أمحي بالممحاة وإذا أخطئت ولم أجد الممحاة أبكي وأصرخ بأعلى صوتي مناديا والدتي
( وين المساحة يمة ) ؟؟
فترد عليَّ الوالدة الحنونة وهي منهمكة بالأعمال الشاقة من طبخ وكنس وغسل الملابس والأواني والصحون..... ( غمض عينك راح تلكة المِساحة )
وفعلا بعد أن أغمض العينين قليلا ثم أفتحهما وإذا بالممحاة أجدها في جيب الحقيبة , وهكذا الحال مع كل شيء أضيعه وأسأل عليه يأتيني الرد
( غمض عينك راح تلكاه )
وين القلم ؟؟؟ أغمض عيني قليلا فأجده في الدفتر
وين فردة الجواريب المزروفة ؟؟؟؟ أغمض عيني قليلا فأجدها في داخل فردة حذائي
وين المدري شنو ؟؟؟؟؟ أغمض عيني قليلا فأجده في المدري شيسمونة
وإلى حد هذه اللحظة لا أعرف ماذا كانت تقصد والدتي من عبارة ( غمض عينك راح تلكاه ) , هل كانت تقصد عكس ذلك أي ( فتح عينك زين ) أم كانت فعلا تقصد ( غمض عينك ) لأسترجع ذاكرتي وأعرف مكان حاجتي .
اللطيفة في الموضوع , توصل حديثا فريق من الباحثين في إحدى الجامعات البريطانية ماتوصلت إليه والدتي قبل أربع عقود وهو ( إغماض العين أفضل طريقة لاسترجاع الذكريات )
لكن اليوم طريقتك لم تعد تنفع يا أمي لإسترجاع ما ضاع منا , لقد أصبحت طريقتك هذه ( إكسباير ) , فكلما أغمضنا العين لاسترجاع ماضاع من يدنا في غفلة منا ضاع غيره ولم نعيد ماضاع قبله , فقد أضعنا المال وحسن الحال وأضعنا الخوة والمحبة وأضعنا نصف العمر في سنوات الضياع
لكني يا أمي لن أيأس مادمت حيا فلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس فسأبقى أغمض عيني حتى أجد الشمس وهي تضيء في يوم جميل من نصف العمر الثاني ..... إن كان هناك نصف ثاني

عدنان فاضل الربيعي / بغداد

الياسمين فاليوم الشعوب / عدنان فاضل الربيعي
جذب الأنظار .... بين برائة الأطفال وجرم الكبار / ع
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال