الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 714 كلمة )

مشاكل العراق المركَبة .. والحلول المرتقبة / عبدالكريم لطيف

لا يخفى على كل مطلع في الشأن العراقي طبيعة المشاكل التي يعيشها العراق الآن والتي كانت امتدادا لمشاكل بدأت قبل سنوات ساهمت بوجودها عوامل متعددة قسم من تلك العوامل وليدة الظروف وأخرى مصنوعة بطريقه متعمدة من قبل أطراف متعددة.. وتبقى على رأس تلك  المشاكل وأهمها هي المحاولات المستمرة من قبل البعض (المجهول!!) لخلق أجواء طائفية تعصف بالشعب العراقي لتأخذه لمتاهات لا يعلم نهاياتها إلا الله، ثم تأتي مشكلة الفساد التي أفرغت الخزينة العراقية ودمرت الاقتصاد العراقي وخلخلت الجهاز الإداري الذي يتحمل مسؤولية ادارة الدولة بكل مفاصلها، ثم ما نتج عن هذا الفساد من مشاكل أمنية عانى منها الشعب العراقي وراح ضحيتها الكثير من الأبرياء ثم كانت آخر نتائجها ظهور داعش على واجهة الاحداث وما تمخض عن ذلك من فقدان مساحات واسعة من الأرض العراقية وتحولها من سيطرة الحكومة إلى سيطرة داعش وصارت وكأنها المشكلة الأعقد الان..
طبعا هناك مشاكل أخرى تواجه حكومة السيد العبادي المتمثلة بالخدمات المتردية التي أدت إلى مطالب بعض المحافظات بتنفيذ مشروع الأقاليم ومشاكل البطالة والترهل الإداري وغيرها.
كل تلك المشاكل ورثها السيد العبادي، والان يواجه حملة كبيرة تطالبه بإيجاد الحلول لها بحيث أمست حكومته أمام امتحان ليس بالسهل مما يدعونا للقول بإنصاف انه لا توجد عصا سحرية لدى الحكومة لحل المشاكل دفعة واحدة لأسباب داخلية وخارجية تكاد تكون مركبة أيضا، لهذا يكون من الأفضل العمل على وضع الأسس الصحيحة للحلول مما سيسهل عملية التنفيذ حتى وان تأخرت ثمار تلك الحلول.. ولكي نضع الأصبع على الجرح لا يمكن أن نقفز على أسس المشاكل لنبحث عن حلول للنتائج العرضية لها، فذلك سيجعل الحكومة تدور بدائرة لا نهاية لها وربما البعض يتمنى أن تبقى الحكومة تدور بحلقة مفرغة وراء مشكلة او مشكلتين لتنتهي دورتها دون الوصول لإنهاء بقية المشاكل فالمرتقب من الحلول كثير والحمل على الحكومة كبير..
لهذا يكون تحرك الحكومة لوضع حلول حقيقية لمشكلة الطائفية هو الأساس العملي الذي ستستند عليه كل الخطوات اللاحقة  الأخرى لان الحكومة ان استطاعت وباستثمار كل الجهود المتمثلة بالمرجعيات الدينية أو استثمار الطاقات السياسية المعتدلة وكل العقول النيرة المعتدلة فإنها ستضع الشعب العراقي على الطريق الصحيح الذي سيساهم كثيرا في حل مشكلة الفساد الإداري الناتج عن اناطة المسؤوليات لاناس لم يكونوا بمستوى المسؤولية إنما افرزتهم نتائج المحاصصة الطائفية التي أدت لتقاسم المناصب ليس على أساس مهني إنما على أساس استحقاق انتخابي جذوره طائفية... وبالتأكيد التخلص من مرض الطائفية سيؤدي بلا شك إلى وضع امني أكثر استقرارا ويؤدي إلى توحيد الجهود المتناثرة أو المتناحرة في بعض الأحيان، وكلما توحدت تلك الجهود ستؤدي حتما لولادة مؤسسة عسكرية متماسكة يسندها شعب متماسك فتكون معافاة من التأثيرات الطائفية لتصبح هذه المؤسسة السيف الذي سيقصم ظهر الإرهاب والقوة الضاربة التي ستحرر الأرض العراقية من قبضة داعش ومن وراء داعش...
فإذا ما تحررت الأرض بقوة عراقية خالصة مستندة لوحدة شعب يسمو على كل تطرف فان الحكومة ستكون قد حققت للعراقيين الحلول المهمة لأخطر المشاكل التي تعصف بهم حاليا مما يجعل إيجاد الحلول لكل المشاكل الأخرى سهلا جدا لان ذلك سيعطي الفرصة للحكومة للتفرغ لمعالجة الاقتصاد والتنمية لتبدأ بالبناء الحقيقي بعد أن تنتقل من مرحلة تخليص العراق مما يعاني الآن إلى مرحلة البناء المرتقب.. فيا ترى هل ستنتبه الحكومة ممثلة بالسيد رئيس الوزراء إلى الجذور الحقيقية لمشاكل العراق أم أنها ستبقى تبحث عن حلول لهذه المشكلة أو تلك وان وجدت حلا سيبقى الحل غير متكامل لان الجذر الحقيقي للمشكلة لم يجد الحل؟؟
نتمنى وبكل إخلاص أن تجد الحكومة الحلول الناجعة لمشاكل العراق الحقيقية وبالأخص الطائفية لأنها أساس كل بلاء ولا تنشغل بالفروع وتترك الأصول وان تنتبه أكثر أن هناك من يتمنى بقاء الحكومة تدور حول المشاكل بشكل منفصل عن بعضها من اجل أن لا تحقق أي انجاز مهم للشعب العراقي كي لا يقال ان حكومة السيد العبادي قد نجحت بإنقاذ العراق مما يعاني..
ونحن لا ننكر أن الانتصارات في الضلوعية وبعض المناطق التي بدأت تتحقق على أيدي القوات المسلحة باستعادة الأراضي العراقية هو أمر مهم جدا ولكن على الحكومة ان لا تضع نفسها وجهدها بزاوية داعش فقط إنما عليها النظرة الشمولية لإيجاد حلول جذرية كما أسلفنا تؤدي بالنهاية إلى تفكيك المشاكل ليكون حلها بكل يسر من خلال العمل الجاد على القضاء التام على مرض الطائفية لتوحيد الجهود من اجل إيجاد حلول للفساد الذي ينخر بجسد الدولة لتتمكن الحكومة من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لتقضي على الفساد الإداري والمالي وتقضي بنفس الوقت على الخلل الامني الذي يعاني منه العراق منذ سنوات.
فالأمل كل الأمل أن تجد الحكومة الحلول الحقيقية للمشاكل المرتبطة ببعضها والتي لا يمكن تسميتها مشاكل بسيطة بل أصبحت مشاكل مركبة ونحن وكل المخلصين للوطن والشعب ينظرون بأمل كبير للجهود التي ستبذلها الحكومة من اجل الوصول إلى الحلول المرتقبة..

الكلاب الدانماركية / شامل عبد القادر
مجلس النواب و ( شعب ) المصارف الخاصة ! / زيد الحلي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 23 آذار 2015
  5000 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال