الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 600 كلمة )

سبايا وجهلاء \ سهى بطرس قوجا

من يقول بأن عصور الجهل والتخلف قد انتهت، ومن يقول أن كل إنسان قد واكب عصره؟! حسب ما نرى ونسمع اليوم من أحداث ووقائع وممارسات تنتقص من عمر الإنسانية، نقول أن العصور التي كان الجهل والظلم متفشي فيها لم تنتهي بعد، بل ما زال يمارس ما كان فيها على نطاق مسموح فيه من قبل من يبيحون بذلك حسب ما تمليه عليهم عقلياتهم الصغيرة المسيرة من قبل آخرين ساعين لغايات كبيرة! نعم .. ليست كل الأشياء تنتهي أو تتوقف هنالك دوما إعادة تأهيل وتصنيع لها في زمنًا لا تنفع أن تكون فيه، ولكنها تكون بسبب إن البشر وليس الإنسان ما زال موجود ويعيد ما يمضي بعقليته التي لا تقبل التغيير والتجديد.
تماما مثلما يحدث عند تجميع البضائع المستهلكة من أجل إعادة تصنيعها والاستفادة منها، ولكن في الممارسات التي ذهبت في حال سبيلها، لا وجود لها في الوقت الحالي استفادة بل مضرة وكبيرة جدًا كما سنأتي في حديثنا والذي هو عن مختلف الممارسات المتبعة من قبل صناعة بشرية تمارس شذوذها تحت مسمى الحلال والحرام!
كثرت الأسباب وتعددت النتائج واختلف الإنسان! هذا ما يحدث اليوم من قبل البعض ممن لا يستحقون أن يذكرون، يمارسون جهلهم وعماء ضميرهم لينهون أشياء ويحييون أشياء ويلحقون بأخرى! يقتلون حسب مزاجهم ويسبون النساء حسب رغباتهم! لا يوجد قانون يسمح بذلك ولا يوجد قانون يردع أفعالهم، ولا يوجد دين يسمح بذلك! أي دينًا مهما كان لم يكن من أجل ظلم وتعبيد الناس وأجبارهم على الرضوخ له، بل كان قبل كل شيء ليكون قبول ومن أجل تحرير البشر من عبودية النفس ومن الظلام الساكنين فيه.
جميع الأديان كانت رسالة من أجل السلام وليس رسالة من أجل قطع الأعناق. سبي النساء، الرقّ، وادّ البنات، سوق النخاسة، واحدة مرتبطة بالأخرى وجميعها كانت ممارسات تمارس منذ عصور مضت على المرأة التي لا يحق لها أي حق ... وما تزال بنسب متفاوتة! المرأة في دول العالم باختلافها ما زالت تنظر إليها نظرة دونية تستصغر من شأنها وقيمتها وتعامل أسوء معاملة لا تليق بروح البشرية.
ومع أن جميع النساء في مختلف دول العالم ما زال لديهن هدف واحد قائم يجمعهن وهو الاعتراف بهن وبحقوقهن كإنسان له وجود في هذا الكون، لكن هذا الحق ما زال منتهك وبشدة في بعض الدول، وأحداث عصرنا خير شاهد، هي من تتحدث وهي من تبرهن إلى أي مدى وصلت دناءة النفوس.
أحداث هي نتيجة: تخطيط العقول المتحجرة .. تنفيذ عمليات الاعتقال والتعذيب .. مجتمع متطرف وشديد الانغلاق .. عبودية على مستويات مختلفة .. التحكم والإجبار والحرمان والتهديد .. استخدام القوة والإكراه بغرض الاستغلال .. جرائم منظمة .. التهجير والإتجار الممنوع .. تجنيد النساء في تنظيمات أرهابية .... وتختلف الاساليب المتبعة من أجل أهداف وصولية، ولكن تبقى جميعها تستقر في بُوتقة العبودية المعاصرة التي تقضي على ما تبقى من الحياة!   
العالم مع الأسف يقترب من نهاية متأزمة ومتشابكة يصعب إيجاد الحل لها! ما بين فترة وأخرى هنالك تنظيم أو مجموعة تظهر لتؤدي مهمتها بمشاهد مروعة، ثم تختفي لتظهر أخرى مكملة لها وبمشاهد محزنة ومبكية. كما هو التنظيم الأخير، والذي بصورته المرسومة مجرد لعبة مصنوعة من عقول مريضة، تحركه أيادي قوية من أجل سياسة جديدة ومصالح أكبر! هذا التنظيم يعيد أحياء فصل من فصول التاريخ طواه الزمان، أنه صانع للعنف وزارع للفتنة والفساد من خلال مختلف الممارسات الأرهابية التي يقوم بها ويؤديها على آخرين.  
الكيل قد فاض من هؤلاء! تجنيد الجهاديين لأرتكاب عمليات أرهابية، استغلاله للنساء وقتلهم وسبيهنْ ما هو ألا دليل على ضعفه وقلة عقله، يتاجر بالنساء وينادي بالجهاد من أجل دوافع وتكتيكات هو لا يفهمها! أنهم هم أنفسهم يعملون في دائرة ستضيق بهم وتنهيهم في يوما ما، ونتمنى أن يكون ذلك اليوم قريبا. كما نتمنى أن تكون هناك خطوات توضع في طريق هذه الأيديولوجية الخطيرة لكي لا تتكرر بأشكال أخرى مستقبلا، من أجل مجتمع حرّ وعقلية متحررة ومن أجل المحافظة على تلك القيم التي خصها الدين وينهي عنها. 
السلوك ما بين الميل والفعل / سهى بطرس قوجا
لكل نهاية بداية / سهى بطرس قوجا
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 31 آذار 2015
  4713 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال