الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 393 كلمة )

العلاقة الملتبسة – الإعلام والإرهاب / عصام فاهم العامري

ربما واحدٌ من أهم أسباب فشل الإستراتيجية الدولية لمواجهة داعش، هو الإخفاق الإعلامي في مواجهة داعش والإرهاب بشكل عام. إذ إن تغطية العمليات الإرهابية إعلاميا بشكل مكثف تُعتبر بمثابة "مكافأة" للإرهابيين لأنها تتيح الفرصة لهم للوصول إلى قاعدة أكبر من الجمهور، إذ يؤكد الخبراء النفسيون إلى أن تكرار مشاهد العنف والقتل يؤدي إلى نقل المتلقي إلى مرحلة أخرى من التعود يفقد معها الشعور بالاستنكار لهذه الممارسات المتطرفة. وإن سياسة تضخيم التهديد الإرهابي التي تنتهجها بعض وسائل الإعلام تفرض تداعيات عكسية تصب في مصلحة الإرهابيين، خاصةً أنها تُساعد في الترويج لأفكارهم مما يؤدي إلى تحفيز فئات اجتماعية متظلمة إلى اتباع سبيل الخيار الإرهابي للتعبير عن مطالبها. وقد وجد العديد من الخبراء الإعلاميين وجود ارتباط وثيق بين التناول الإعلامي المكثف لظاهرة الإرهاب ومظاهرها، وبين انتشار الإرهاب في المنطقة. إذ أن تعاطي الإعلام مع الجرائم المروعة التي ترتكبها داعش مثلت "قذائف نفسية" أصابت سكان المدن بالرعب الشديد وأضعفت روح المقاومة وبالتالي دفع عشرات الآلاف النزوح من مدنهم وبالتالي سقوط مدن كاملة بأيدي عناصر داعش.
ولعل التعاطي الإعلامي مع هجوم داعش على الموصل في حزيران الماضي والتأكيد على فرار قيادات الجيش من مناطق المواجهة مع داعش، والصور التي كانت تبثها الشاشات لمشهد دبابات الجيش العراقي المصطفة على جانبي الطريق إلى الموصل وإلى جانبها ملابس الجنود - الملقاة على الأرض -  التي تخلوا عنها هروبا من عناصر داعش، أثر كثيرا في نفوس السكان ليس في الموصل فحسب وإنما في مدن أخرى أيضا مثل تكريت، حتى تبين فيما بعد ان سقوط البيجي وتكريت حدث نتيجة الانهيار النفسي الذي أصاب القطعات العسكرية فيها. كما ان التعاطي الإعلامي مع مجزرة سبايكر وغيرها من الجرائم التي مارستها داعش والتكرار الإعلامي لصور هذه المجازر سمح بتوسيع نطاق الانهيارات النفسية.
والحقيقة أن التهوين والتهويل في تناول أية ظاهرة إعلاميا، وبالتالي التأثير على صدقية التناول، يضفي عليها طغيانا لصالح البعد الدعائي على البعد الموضوعي، وتكون النتيجة هو وقوع المتلقين ضحية البعد الدعائي في تشكيل توجهاتهم وآرائهم.
الأمر الذي تتضاعف معه أهمية وضع إستراتيجية إعلامية لمواجهة ظاهرة الإرهاب، وانتشارها، وتعديل أساليب تناولها الذي يعتمد على الصخب والإثارة، حتى لا يتحول الإعلام من وسيلة لمواجهة الإرهاب إلى وسيلة للترويج له ومساعدته في ترويع المواطنين، وهذا أول ما يتطلب ضرورة حرمان الإرهابيين من حرية الوصول إلى المنافذ الإعلامية، وبالطبع مثل هذا الأمر يجب أن لا يقتصر على الجهود الوطنية وإنما يجب أن يكون عبر جهود دولية عاجلة وصارمة، من دون أن تكون الدعوة للجهد الدولي بهذا الخصوص "الخشبة العائمة" التي يتم التمسك بها للتملص من الاستحقاق الوطني لتحمل المسؤولية بهذا الصدد..

ما الذي يحدث في العراق ؟ / احمد الجنديل
حكاية وزير العدل المصري / حسين عمران
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال