الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

براعم الارصفة / وداد فرحان

كم تمنيت ان يحتفل الاطفال في العراق اسوة باطفال العالم حاملين مشاعل الفرح، يتمايلون كالوان قوس قزح بهجة بعيدهم، كم تمنيت ان تحمل الطفولة براءتها لتداعب الالوان والالعاب والدمى، ياإلهي كم من الوجع نحمل عند رؤية اطفال العراق وفي عيونهم شدهة الضياع ودهشة مرارة الوطن.
احتفل العالم باليوم العالمي للطفولة، كما اوصت به الجمعية العامة للأمم المتحدة بوصفه يوما للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال.
هذا اليوم الذي وإن اختلف على تاريخه هو يوم للبراءة والجمال والالوان بينما مازال الطفل العراقي يواجه تحديات خطيرة تهدد مستقبله في ظل الظلام الذي يلف مباهج الوطن.
تشير الاحصاءات الرسمية الى ان عدد الاطفال الأيتام بلغ نحو اربعة ملايين ونصف المليون طفل بينهم 500 الف طفل مشرد في الشوارع بعمر الورد، فيما تضم دور الدولة للأيتام 459 يتيما فقط تطفو على اعينهم دمعة الالم وشعور القلق من المجهول!!؟
ايها السيدات والسادة الا تعلمون ان أطفالنا المشردون يشكلون عددا أكبر من سكان دول برمتها في المنطقة أو في العالم، حياتهم باقية على مهب الريح دون اية اشرعة للنجاة.
تشير بعض التقارير الى أن عددا غير قليل من الاطفال يتعرضون للكثير من الاعتداءات الجسدية والجنسية وبعضهم يضطر للعمل بمهن شاقة تكاد تقطع انفاسهم وتمزق عضلهم.
الا تعلمون ان ساحات العراق تصحرت حدائقها، ونبتت بدل أزهارها براعم العراق وهم يتسولون نتيجة الفقر والعوز والاهمال!! لن يختلف إثنان على انعكاس عمليات العنف التي تجري على مرأى ومسمع اطفالنا وسفك الدماء التي ستترك الأثرً الموجع في ذاكرتهم وتؤثر فيهم وربما تتكون لديهم العقد النفسية المزمنة والتي سيتعاظم تأثيرها مع الأيام طالما بقي المناخ ذاته وبقي الاهمال الرسمي على وضعه المخجل.
ان طفولة العراق قد مرت منذ سنين بمراحل معقدة من المشاكل والحروب الاقليمية والاضطرابات ما جعلها تعاني أكثر من معاناة أطفال الدول الفقيرة والتي تعيش تحت خط الفقر. ولاننسى التشوهات والاعاقات التي أصابت أطفال العراق نتيجة استخدام الأسلحة المحرمة.
في يوم الطفولة نريد أن نعيد للطفل العراقي ابتسامته وفرحته التي عهدها أقرانه في الأزمنة الماضية، نريده أن يخرج مسرعا من بيته ليلحق بائع "بيض اللقلق" كي يشتري حلواه دون أن تفجر مفخخة به، أو ينتظره مختطف تختفي عيونه خلق أقنعة الليل السوداء. نريد طفولة متعافية يكحل الوطن بها عيونهم ويرسم مستقبلهم بأمن وأمان.

سامحُونا إن شَتَمْنَاكُمْ / وداد فرحان
تف على من لاغيرة له على عرضه وأرضه/ وداد فرحان
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 12 حزيران 2015
  4461 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال