الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 427 كلمة )

الإعدامات السرّية.. من وراءها؟ ! \ صباح اللامي

درجة الغليان

مسبّقاً، لن أستطيع الكشف عمّن هم وراء "الاعدامات السرية"، حتى لو كنتُ دارياً بذلك - وما أنا بدارٍ، وروح جنكال- لأن محاولة مثل هذه قد تكون وخيمة العواقب. ولفظة "العواقب" هذه تشد الأنظار الى مناخ "عيد الصحافة"، وحديث الكثيرين من "كبار الرؤوس" في البلد عن ضرورة حماية الصحفيين العراقيين، الذين بات عدد شهدائهم يقترب من الخمسمئة على مدى العقد الماضي من السنين، فيما يستطيع أي "حلبوص سابق"، أنْ "يلعب بهم طوبه" إذا ما أراد!.
وأعني بـ"الاعدامات السرية"، لكي لا يحصل لبس، أو "اختباص" في هذه المسألة الخطرة، فقط تلك الجثث التي تكتشف صباح كل يوم في بغداد أو في محافظات العراق الأخرى، وهي ملقاة على قارعة الطريق، فيما يُكتشف بعد فحصها "العدلي" أنّ الضحايا قتلوا رمياً بالرصاص، وبالتحديد تسديد الإطلاقات الى رؤوسهم. هذا النوع من القتل لا يمكن إلا أنْ نسمّيه "إعداماً"، ولأنه قتل من دون محاكمة ولا في أتون حرب أو ساحة مواجهة أو خلال هجوم إرهابي أو إجرامي، فهو "إعدام سرّي".
ولم أخترْ هذا العنوان اللافت "الإعدامات السرّية.. من وراءها؟"، إلا لأثير الانتباه الى "واقع التسالم" مع هذه الكارثة التي ترتكب يومياً ضد العشرات من المواطنين الأبرياء. فالمشكلة "الآن في بلدنا"، أنّ الجميع - أعني المسؤولين والمواطنين- باتوا يعتادون على الأشياء، ويألفونها بسرعة، حتى لكأنّ حصولها أمرٌ لا يُنذر بشيء خطر. ومن أفظع طبائع حياتنا العراقية أننا لا نلتفت، ولا ننتبه، ولا نصحو من غفوتنا إلا إذا كبُرت المشكلة أو الأزمة أو المصيبة. ولا أبالغ إذا قلت إننا بتنا "نتصالح نفسياً" حتى مع هذه الظواهر برغم "كارثيتها"!. وغالباً ما نسمع مواطنين يقولون "يلله يمعود..هسه هاي غريبة علينه.. أشو شفنه اللي ما شافه بشر"!.
كل الذي أستطيع قوله أن هذا الاعتياد، سببه أولاً وبالدرجة الإساس "الإهمال الحكومي"، و"التغافل الإعلامي" الذي قد يتأقلم هو الآخر مع الظواهر الكارثية، فلا يرى أهمية لذكر أي تفصيل من تفاصيلها أحياناً. ولعل الناس الآن - فقط للمقارنة والمحاججة- لا يستثيرهم أي خبر عن فسلطين، ومنذ سنين طويلة جداً، فـ"ما لجرح بميّت إيلام"!.
وأستطيع أنْ أقول أيضاً، أنّ الحكومة والناس وكل من يعنيهم أمر "الإعدامات السرّية" بشكل من الأشكال يعرفون حق المعرفة أنها ناجمة عن "انتقامات طائفية"، لكنّهم "الجميع" يتفادون الخوض في التفاصيل، أي "يغلـّسون"!. وربما كانت "تغليستهم" هذه جزءاً من "شُحنة الوطنية" في نفوسهم التي تأبى أن تلتاث بمثل هذه "التهمة"!.
لكنّ الاعدامات السرية، سواء تلك التي تحدث في مناطق ذات غالبية شيعية، أم ذات غالبية سُنيّة بسكانها، تعني وبدقّة الكثير من التفاصيل، وقد تكون الخطوات التالية، أدنى الاحتمالات: اختطاف أشخاص، بعد رصدهم، وجمع المعلومات عنهم، واعتقالهم، وتعذيبهم، ومن ثم اقتيادهم الى أماكن نائية وإعدامهم، ثم رميهم الى قارعة الطريق.
أقول: خطورة هذه "الإعدامات السرية"، تكمن في "نفسها الطائفي". وأيضاً في من هم وراءها، فلا تستصغروا شأنها، لأنّ "معظم النار من مستصغر الشرَرِ"!!.

صباح اللامي

سيناريو الرمادي وفيلم البصرة \ بشرى الهلالي
الجالية العراقية في السويد تستذكر بألم الذكرى الأو
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 23 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 19 حزيران 2015
  5222 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال