الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 726 كلمة )

العراقيون ... هل ستوحدهم البطاقة الوطنية العراقية الموحدة ؟ / سمير ناصر ديبس

ترتبط الهوية التعريفية في أي بلد من بلدان العالم أرتباطا وثيقا بشخصية المواطن الذي يحملها ، وتعد هذه الهوية سمة من سمات الحماية الذاتية لهذا الشخص الذي يجد ضالته من خلال ما تحتويه من مزايا ومعلومات خاصة جدا في مضمونها الداخلي ، حيث ستكون هذه البطاقة المفتاح الرئيس لأقتحام المواطن دوائر الدولة بكل ثقة ، وفق المعايير والمواصفات التي يتوجب تأمينها في هذه البطاقة السحرية .

في البلدان المتقدمة تمنح حكوماتها المواطنين البطاقات التعريفية وفق أحدث المواصفات التي تتميز بالتقنيات العالية جدا ، والتي يصعب على الغير تزويرها أو التلاعب بمحتوياتها ، وتجد في هذه البطاقة الصغيرة  جميع المعلومات المطلوبة عن هذا الشخص ، كما تعوض أصحابها عبء حمل الأوراق الثبوتية الأخرى المتعددة والمتكررة والتي لا مببر لها ، وهذا ما يحدث للآسف الآن في بلدنا العزيز العراق عن طريق أجبار المواطنين الى حمل ( الأربعة المبشرة ) أينما كانوا وهي هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن والبطاقة التموينية ، مشروطة أيضا على أن تكون جميعها ( ملونة ) ، مما تثقل كاهل المواطنين في عملية مراجعتهم الى دوائر الدولة المختلفة .

وبصدد هذا الموضوع نشير هنا قليلا الى التجربة        ( السويدية ) ، والدول الأوروبية بشكل عام على الخطوات التي تتخذ من أجل أصدار الهوية الشخصية للمواطنين ، والتي تنجز خلال أسبوع واحد فقط وترسل عبر البريد الى سكن الشخص المعني دون معاناة المراجعة لآستلامها  ، حيث يخصص لكل فرد رقما خاصا له لا يتكرر مهما بلغت الأسباب ، ويكون هذا الرقم مدون لدى جميع الدوائر الحكومية ، أضافة الى المراكز الصحية والمستشفيات والمدارس والجامعات ودوائر المرور ومديريات السفر والسياحة وغيرها من الدوائر ، ويتكون هذا الرقم الشخصي من ( عشرة ) أرقام فقط ، تمثل الأرقام ( الستة ) الأولى من اليسار سنة التولد للشخص والشهر واليوم ويضاف اليها       ( أربعة ) أرقام تختارها الدائرة المعنية ، وعلى سبيل المثال كأن يكون شخصا  قد ولد في اليوم الأول من شهر أب من عام  (  2015 ) ، فتكون الأرقام الستة لهذا الشخص هي ( 150801 ) ويضاف عليها أربعة أرقام تكون مثلا   ( 1122 ) فيصبح رقم الشخص بالكامل هو ( 1508011122 ) وبهذا لم ولن يكون هناك أي حالة تكرار للآرقام ، ويتطلب على المواطن حفظ رقمه الشخصي ويستطيع مراجعة أي دائرة بمجرد أعطاء رقمه الى الشخص المعني حتى لو كان لم يحمل هذه الهوية ، وبعد كتابة الرقم على جهاز الكومبيوتر تظهر الصفحة الرئيسية الكاملة للمواطن المراجع ، ويظهر الأسم الكامل وعنوان السكن ومكان وتاريخ الميلاد ورقم الهاتف والأميل وأسم الأم والزوجة والأولاد وغيرها من المعلومات الشخصية ، أضافة الى حفظ وخزن جميع المعلومات الخاصة بهذا المواطن دون أن يطلع عليها أحد غير الموظف المختص ، وتنجز أي معاملة خلال دقائق فقط ، ولا يتطلب تأمين مستمسكات ثبوتية أخرى غير الهوية الموحدة  .

أن الهوية الوطنية العراقية الموحدة رغم تأخر تنفيذها في العراق ، لكنها خطوة بالأتجاه الصحيح وخطوات تقدم أخرى الى الأمام ، نتمنى أن ترى هذه الهوية النور خلال الفترة المقبلة والعمل بها في كافة دوائر الدولة ، لتسهيل مراجعة المواطنين وعدم أبتزازهم ، فضلا عن تقليص الروتين القاتل في المراجعة ،  فيما تساهم هذه الهوية برفع حالة الأزدواجية أو تطابق وتشابه الأسماء التي يعاني منها العديد من الناس ، والتخلص من عملية التزوير الذي يقوم بها بعض ضعاف النفوس لتمرير مبتغاتهم الغير شرعية والغير قانونية ، ولكن يتطلب هنا من المعنيين في هذا الشأن تأمين منظومة الكترونية كبيرة تتمتع بتقنية عالية لخزن المعلومات وقاعدة بيانات مفصلة لكل شخص عراقي ، وتكون هذه المنظومة بأيادي أمينة مخلصة لهذا البلد ، وعدم زجها لبعض الأشخاص الذين لا علاقة لهم بهذا الجانب الذي يعتبر صعبا ومهما وخطيرا ، ولا نجعل من هذه الهوية طريقا جديدا للفساد المالي والأداري من قبل البعض ، كما نتمنى أن توحد هذه الهوية جميع العراقيين دون أستثاء كما كانوا متوحدين فيما بينهم خلال السنوات الماضية ، وذلك من خلال الأبتعاد من ذكر الألقاب أو المذاهب أوالطوائف  أو المناطقية وغيرها من التسميات التي تفرق العراقيين وتجعلهم في تناحر لا مببر له ، وبالتالي تبدأ هنا عملية التوسط والأنحياز والمحسوبية والمنسوية لفئة دون أخرى من خلال المراجعات لدوائر الدولة ، ولنجعل من هذه الهوية أن تحمل عبارة ( عراقي ) في هوية كل مواطن عراقي ، ويتصدر الهوية  في الأعلى العلم العراقي  فقط ،  ونحن على يقين في نهاية المطاف وبعد الأنتهاء من تأمين ومنح كافة الهويات الموحدة للجميع سيكتب لها النجاح وتحقيق أنسيابية واضحة في التعامل لجميع العراقيين دون تمييز ، كون البطاقة الوطنية العراقية الموحدة هي من أهم الوثائق الوطنية للأشخاص والتي تعبر عن أنسانية المواطن وجوهره وكيانه ووجوده .



سمير ناصر ديبس
السويد
شبكة الاعلام في الدنمارك

العاصمة الالمانية برلين تشهد إعتصاماً تضامنياً مع
الكهرباء من نصيب الحقراء .. / علي دجن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 03 آب 2015
  347 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال