السويد / سمير ناصر ديبس -
شبكة الاعلام في الدنمارك -

التصميم والأرادة للتفوق والنجاح لا تحدها حدود *
شاب عراقي في السويد يحقق نجاحا كبيرا بعد أداء الأمتحان الخارجي

لعل أي شخص حينما يكون متفائلا بالحياة يصبح أنسانا طموحا ومتحديا لكل الصعاب ، وأن هذا الطموح وهذا التحدي لا تحده حدود حينما يتيقن بأنه سيؤدي به الى طريق التفوق والنجاح ، ويرسم مستقبلا كبيرا وواسعا وزاهرا له ولعائلته وبالتالي لوطنه ولشعبة ، ويكون هذا الطموح أكبر والتطلعات أوسع حينما يجد أن خدمة الوطن تتطلب منه عطاءا كبيرا وتضحيات لا تنضب من خلال عمله النبيل وعلمه المثمر وخبرته الطويلة والواسعة التي أكتسبها خلال فترة دراسته ، من أجل أن يضعها بالتالي في خدمة هذا الوطن الذي يحتاج منه الكثير من الخبرات والتجارب ، ولاسيما أن حاجة الوطن تتطلب من الأيادي العاملة الخيرة والمخلصة الى بذل أقصى الجهود من أجل النهوض بالواقع الخدمي والصناعي والزراعي والبلدي وغيرها ، أضافة الى تطوير وتحسين وتجميل مدن ومناطق البلاد كافة ، بهذه السواعد الكريمة التي تسهم وبشكل فاعل ومن خلال العمل المخلص والدؤوب في تحقيق مانصبوا اليه من تقديم الخدمات للآنسان العراقي الذي يستحق كل هذه الخبرات النادرة والمتميزة من أبناء هذا الشعب المعطاء  .

في هذا الموضوع نسلط الضوء على أحد الشباب العراقيين  المقيمين في مملكة السويد ، والذي أصر على مواصلة الدراسة والأمتحان الخارجي بعد أن ترك الدراسة لسنوات طويلة للعديد من الأسباب الخاصة به والتي أجبرته على أن يترك الدراسة حينها ، ولكن الأصرار والطموح كان أكبر من أجل أن يحقق حلمه الكبير والتفوق بنجاح منقطع النظير والحصول على معدل يؤهله الدخول الى أحدى الكليات للآستمرار بالدراسة الى أن يحصل على مبتغاه ونيل شهادة الدراسات العاليا في أختصاصه ( الكهرباء ) والذي يعتبر أختصاصا مهما جدا ونادرا وخصوصا ونحن نعيش في فترة حرجة من تأريخ العراق المتأزم  بكل شيء .

عن هذا الطموح والأصرار على التفوق تحدث الشاب العراقي عمار عبد العظيم أحمد الذي يبلغ من العمر ( 36 ) سنة ل ( شبكة الاعلام في الدنمارك ) قائلا : خلال السنوات الماضية من عمري كنت طالبا متفوقا في دراستي ، حيث كنت أحد طلبة أعدادية صناعة السماوة في قسم هندسة الكهرباء ، وهذا القسم مهم جدا وحيوي ، وأنا أجد نفسي فيه كوني مولع جدا بهذا الاختصاص النادر ، الآ أن الظروف الأقتصادية التي تأثر بها البلد حينها جعلتني لم أكمل دراستي ، وأتجهت للعمل الذي أخذ مني وقتا وجهدا كبيرين ، الأ أن مواصلة الدراسة وتحقيق حلمي في النجاح  كان غصة في نفسي ، ولم يرتاح لي بال منذ ذلك الوقت .

وأشار الشاب عمار عبد العظيم أحمد الى أن الظروف الاقتصادية والأمنية في العراق حينها أصبحت لا تطاق ، فقررت مغادرة البلد متوجها الى مملكة السويد طالبا اللجوء الأنساني ، ولكن وخلال فترة وجودي في السويد قررت أن أؤدي الأمتحان الخارجي لتكملة دراستي وتعويض سنوات الحرمان التي مرت بي حينها وأيضا بجميع العراقيين ، والحمد لله أديت الأمتحان بعد أن أستعنت بالله تعالى أولا وبالخيرين من الأخوة والأصدقاء ، وشراء بعض الملازم الدراسية التي كانت ضمن أختصاصي ، وبعد السهر والتعب والمثابرة ، حققت النجاح الكبير مما أسعدني جدا هذا النجاح الذي أهديه الى وطني العزيز العراق والى عائلتي التي شجعتني ووقفت بجانبي ، وأني فخور جدا بهذا التفوق ، وسأكمل دراستي الجامعية في نفس أختصاصي وهو قسم هندسة الكهرباء ، وذلك من أجل أن أضع خبرتي الهندسية وأختصاصي في مجال الكهرباء في خدمة بلدي العزيز العراق الذي أكن له كل الحب والمودة ، ودعواتي أن ينعم هذا البلد الجريح بالخير وأن يصبح العراق في مقدمة بلدان العالم في التقدم والتطور والازدهار .