الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 328 كلمة )

عن فايروس الفساد وأعراضه! / د. حميد عبد الله


كتبتُ مشجعاً للعبادي، شاداً على يده برغم يقيني أن إصلاحاته لن تغير أحوال البلاد، لكنها بكل تأكيد خطوة لم يجرؤ عليها أحد قبله!
أن يُطاح بعدد من الرؤوس الفاسدة، وأن تُبقر بطون الحيتان الشرسة، وأن تُمزّق ورقة التوت فتنكشف عورات وسوءات الفاسدين ذلك وحده منجز للعبادي يستحق أن نقول له شكراً!
البديهيات تقول إن التشخيص يكون خاطئاً إذا ركز على أعراض المرض وتجاهل أسبابه، والدواء لن يكون ناجعاً إذا لم يستهدف الفايروس المسبب للداء.
من هنا فإن الفاسدين هم أعراض لمرض ابتلي به العراق اسمه الفساد، وهو بمعنى من المعاني فايروس عشعش في تصميم النظام السياسي واختبأ بين ثنايا الدستور وبين طياته!
حين يرسم التصميم الأساس لهيكلية الدولة على مقاسات القوى السياسية لتحقيق التوازن ولإرضاء (الغرماء) في تقاسم الثروات فإن الدولة ضائعة وثرواتها منهوبة لا محالة. حين تخترع المناصب وتبتكر المواقع الحكومية لتكون كافية لتلبية مطالب القوى السياسية فإننا نكون قد اشترينا (قبوطاً) على لون الأزرار وليس العكس!
في أتون مفاوضات الحكومة يناقش المتفاوضون عدد الحقائب الوزارية، وبعد توزيعها يتبين لهم أنها لا تكفي لإرضاء الجميع فيلجأوا إلى ابتكار وزارات لا حاجة لها أصلاً وعندها تصاب الدولة بورم سرطاني يأكلها شيئاً فشيئاً ويدمر الخلايا السليمة في جسدها. بدلاً من 15 وزارة تستحدث 15 أخرى لتتحقق غايات المحاصصة ومرامي المغانمة، وبدلاً من أن يكون لرئيس الحكومة رأي في اختيار وزرائه على وفق معايير تتوافر على الحد الأدنى من الكفاءة والمهنية يضطر الوزير الأول أن يقبل بمرشحي الكتل حتى لو كانوا بلا شهادات وبلا خبرة، المهم أن يتحقق التوازن. التوازن السياسي معادلة بنيت عليها الكثير من الحكومات في تاريخ الدولة العراقية، لكن هل ثمة من يستطيع أن يشكك بمرشح الحزب الوطني الديمقراطي محمد حديد ليشغل حقيبة المالية في حكومة عبد الكريم قاسم الأولى أو على نزيهة الدليمي وإبراهيم كبة وغيرهم من الوزراء الأفذاذ؟
هل حدث في تاريخ العراق أن استحدثت مناصب لإرضاء الأحزاب؟ أو أن تلك الأحزاب فرضت وزراء لا مؤهلات لهم سوى أنهم قادة في أحزابهم؟
إصلاحات العبادي برغم أهميتها إلا أنها أعجز من أن تطول الفايروس وتلامس منبع الفساد، إنها مسعى مخلص لمعالجة الأعراض، وهذه الأعراض ستعود ربما بضراوة إذا بقي الفايروس يفتك بالجسد!
السلام عليكم

السلطة تشريف ام تكليف / أ.د.حسن الخزرجي
لستُ شوفينياً لكني مع الأصالة ! / زيد الحلّي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 23 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال