الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 338 كلمة )

لِنكن مُنصفين / حيدر حسين سويري

يحكى أن تاجراً مَرَ بالسوق، فلقي شاباً حمَّالاً، ينقل البضاعة في السوق، فأوقفهُ وقال له: ألست فلان بن صديقي فلان التاجر المعروف، قال الشاب: بلى، قال التاجر: نِعمَ الأبُ أبوك وبئس الخلف أنت! فقال الشاب: لا يا شيخ، بل قل: نِعمَ الأبُ جدي، وبئس الخلف أبي!
  فقال التاجر: وكيف ذاك؟ فأجاب الشاب: لقد مات جدي، فترك مالاً وتجارة لأبي، فبددها وأنفقها في غير محلها، وبعد أن خسر كل شئ، وأصبح مُثقلاً بالديون، مات، وها أنا أعمل بشرف، كي أُسدد ما عليهِ، وأُنفق على معيشتي وأهلي.
  ليس من الإنصاف، إتهام الحكومة الحالية برئاسة السيد العبادي بالتقصير، ولا من الإنصاف مطالبتها بالإتيان بمعجزة، فهي لم ترث من الحكومة السابقة، سوى الدمار والخراب، وخزينة فارغة، ومشاريع خاوية على عروشها، وأسعار نفط هزيلة، يذهب نصفها إلى الشركات، صاحبة عقود التراخيص!
  إن من الأجحاف أن يَقولَ قائلٌ: الحكومة السابقة كانت أفضل من الحالية! فقصتنا أعلاه وضَّحت الصورة، والصورة أوضح من الشمسِ في رابعة النهار، ولكنهم قومٌ فاسقون.
  نعم، يوجد في الحكومة الحالية مَنْ لا تهمهُ مصلحة البلاد، ولكن ثمة وطنيين تشهدُ لهم منجزاتهم، وما أحدثوه في الحقائب الوزارية التي إستلموها، فمن غير المنطقي مقارنة الوزراء الحالين بالسابقين، فضلاً عن رأس الهرم، بالرغم من أن كلاهما من نفس الحزب والكتلة.
  فهل يجوز لنا أن نساوي بين وزيرين، كان السابق يصرف فقط على الضيافة (80)مليون دينار، والحالي أنفق 6 ملايين فقط، ويتبرع براتبهِ للحشد الشعبي؟!
  هل يجوز لنا أن نحاسبَ وزيراً، إستلم وزارة فيها (18)مديرية كبيرة، تعادل في حجمها وزارة أُخرى، فلم يجد في خزينتها سوى (20)مليون دولار، بينما إستلم من سبقهُ (6)مليار دولار!؟ مع العلم أن السابق لم ينجز شيئاً، والحاضر أنجز خلال عام ونصف، كثير من المشاريع التي جائت بموارد مالية لخزينة الدولة؟!
  هل يجوز لنا أن نتنكر للمسؤول الذي يصارحنا ويكشف لنا حقائق الأمور؟! وأن نفرح ونغني طرباً، بالمسؤول الكاذب، الذي كادت بغداد تسقط، بسبب فسادهِ وكذبهِ، لولا إرادة الله ونصرة الشرفاء؟!
  هل يجوز لنا أن نترك كتلة القانون ونمسك بتلابيت الكُتل الأُخرى؟! ألا ساء ما تحكمون
بقي شئ...
الموضوعية والحياد، سمتان رئيسيتان في عمل الإعلام، وبفقدهما يفقد الجمهور ثقتهُ بالإعلامي، فتضيع الحقيقة، فينقلب الحقُ باطلاً والباطلُ حقاً، ثم يُسلطُ علينا مَنْ لا يرحمنا.

عقود التراخيص، جعلت من الشهرستاني: رخيص / حيدر حسي
الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 27 كانون2 2016
  4653 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال