الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 380 كلمة )

أغبى الأغبياء / كاظم فنجان الحمامي

يُحكى أن والياً غبياً من ولاة العرب، كان يرقُصُ عارياً أمام رعيته، ويتجاهل آلام الفقراء، فيصفق له التنابلة، حتى تمادى في رقصاته المتهتكة، فانهارت دولته، وأخذ أخذاً وهو يرقُصُ نحو حتفه، وكانت تلك رقصته الأخيرة من بين رقصاته الغجرية.
ربما يسألني سائل منكم، فيقول: كيف يجوع أهلي وبلادي من أغنى البلدان ؟، فأقول له: ألا تعلم إن أغبى الأغبياء، وأكثرهم جهلاً وحماقة، هو ذلك السياسي الذي ظن إنه بتسلقه فوق ظهورنا سيضمن التفوق العقلي علينا، وإنه سيضيف لخلايا دماغه المعطوب شحنات عالية الطاقة، ثم يعززها بذاكرة موسوعية جديدة، تجعله أعلى مرتبة من أصحاب الكفاءات النادرة، وأكثر مهارة من أصحاب المواهب الخارقة. وإن أغبى الأغبياء وأكثرهم تخلفاً هو ذلك المسؤول المتعجرف، الذي ظن إن الرياح الفوضوية، التي حذفته علينا ستخلق منه قائداً عبقرياً لا يُشق له غبار في كل الميادين، بما يمتلكه من ملايين مسروقة، وقصور فاخرة، وعربات مدرعة، وحاشية خانعة خاضعة.
وأكثرهم غباءً وتفاهة ذلك المرابي الذي يسرق لقمة الفقراء، ويتاجر بآلام اليتامى والأرامل، معتقداً إنه الأكثر نضجاً وحذاقة من غيره، ومعتقداً إنه الأكفأ والأنشط بحنكته في الغش والاحتيال والمزايدات الرخيصة.
وأكثرهم غباءً ذلك الوصولي، الذي ظن إن تلونه بألوان الطيف السياسي، سيجعله في طليعة المتفوقين علمياً، وفي مقدمة المبدعين والناجحين. معتقداً إن استثماره للفرص الرخيصة، سيفتح له خزائن العلوم والفنون والمعارف.
وأكثرهم جنوناً وغباءً هو ذلك المرائي المتصنع. المتفاخر بتدينه المزيف. المتفنن بانتحال خصال الورع والتقوى. معتقداً إنه سيضحك علينا بجلبابه وخواتمه وأحجارها الثمينة، ومعتقدا إن ألاعيبه ستنطلي علينا. وكأنه لا يدري أن الدين بجوهره وليس بمظهره ولا بمنظره.
وأغبى الأغبياء وأكثرهم تخلفاً وانحطاطاً هو المؤمن بصناعة الأصنام البشرية. المغالي في تقديم فروض الطاعة والولاء للحكام. المنصرف لتقديسهم بطقوسه الكهنوتية الغارقة في الذل والعبودية. الذي يظن إنه أذكى من الآخرين، وأكثرهم جدارة بلهاثه المتواصل وراء الحكام المستبدين بآرائهم، وكأنه لا يعلم إن رأس الحكمة مخافة الله. وإن الله جل شأنه هو الأعلى وهو الأسمى، وأن البقاء لله وحده.
أما الغباء المزمن فتجده دائماً تحت لسان الذين يحدثونك عن تسامح الأديان وتلاحم القوميات والطوائف، وهم من ألد أعداء الإنسانية، وأكثر الناس عدوانية. يحاربون الأخيار. يدعمون الأشرار. يثيرون الفتن. يأججون النعرات البالية. يبرعون بمساندة الإرهاب. يدعون لنشر ثقافة الموت والدمار بين الشعوب والأمم. يزعمون إنهم الفئة الناجية، وإنهم أفضل الناس، ولا يعلمون إنهم الأغبى والأكثر تحجراً وإجراماً.
مما يؤسف له إن الغباء عند بعض الناس موهبة عظيمة، يتمسكون بها من المهد إلى اللحد، ولا فائدة من توجيههم، وتعديل مساراتهم المنحرفة، فالغباء من أخطر إفرازات عقولهم المشفرة، وقلوبهم المتحجرة.

التجنيد الألزامي ..... بين الواقع والطموح / عبدالك
بوتين إلى الوراء در / مصطفى عبد الحسين
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 03 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 16 آذار 2016
  5069 زيارة

اخر التعليقات

زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال