الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 624 كلمة )

بين الذات و رؤاها في قصيدة تأملات العين الثالثة / للشاعرة فاطمة الزبيدي

حين يراودنا الضوء وتشتعل شموع الأبجدية يكون البوح بما يكنه الجوى ..وأي مكنون؟ ..تأمل في ذات الخلق ..في الوجود ..في الليل البهيم ....تراودنا الأفكار وتشتعل بلهيب الشعر ..فيكون قول فاطمة الزبيدي وهي تطل علينا من صومعتها بعين ثالثة ..تقتحم هدوء الصمت فينا ..تقنعنا ب"كوجيتو " خاصة بها ..هي شاعرة إذن هي موجودة ...فما العين الثالثة التي تطل علينا بها ...نتأمل وجودها من خلالها ؟ قد تكون عين الحدس ..عين شاعرة قُذِف نور في صدرها هو نور الشعر ...ورؤيتها الخاصة للوجود ...فما عسى تكون العينان الأخرتان ...عين الحس والعاطفة ...؟وعين العقل والفكر ؟ إنها عين الفنان الذي يطل على الوجود بنظرة فلسفية تداعب اللحظة وتؤصل الكيان ..محورها الذات ..وقد قامت هذه القصيدة على ضمير الغائب "هو" لعله صوت الضمير في أعماق الشاعرة ..ذاتها التي تذوب في رؤاها ..الذات والرؤى توأمان في العشق ..ذات متمردة على رعود الفصول في الوهلة الغابرة ..تفجر الدهشة في الأعماق ..وتتدفأ بلهيب الشعر ..فيغدو الشعر معبودا لا تدركه الأبصار الغائمة، وعشقه عبادة وله لغة وأبجدية يرتلان تسابيحهما في سماوات الابداع ..تضيق وتتسع كأحداق الليل ..كصهد الزهر ..كبراعم الوجدان حين تتفتح للعشق ...شاعرتنا تترنح للمجهول ..وتهدهد للشعر ..مصلوبة بجحيم فكرة يولد من قهقهتها الخيال ..تعرج بنا في أفق فلسفي دل عليه لفظها ومعناها ..في كيانها يلتقي الشك واليقين ..في منتصف العمر ..إنه حصانها البريء وهي فلاته الأوسع من أفكاره ..هنا تظهر صورة في أوصالها تناقض ..براءة وثورة ..لا يرنو لهدوء ...هل هو حصان طروادة الساكن.. الجامد ..الهادئ الذي فتح أبواب الجحيم ...وكان السقوط والغضب ..والحصار ....أم هو صورة الذات المطمئنة الراضية بعرشها المكبل بأسرار الغمائم يحتضن حطامه ويغتسل بالإفك ..يطوف على زبد العتمة تحمله الريح إلى تراجيديا الكون ...إلى مأساة عمر تلبّد بمآقيه ..وانتحر بصلواته الخمس ..هي ذات تشتعل بخمرة فراديسها حين تتهجد للوطن النازف بأحلامه ....شاعرتنا ...أتخيل وهي تكتب هذه القصيدة في لحظة تترنح على أنغام القمر ..تتهادى للمجهول ..شاخصة عيناها في اللانهاية كعشاق الحق ولها وجدهم ..تسبح للثالوث المحير ..الذات ..الشعر ..الوطن ..ثلاثة أقانيم تتأمل الوجود ..وهذا التأمل إنما هو وجه آخر للرنو إلى الخلاص ..فالواقع حبل موت ربطت به الأعمار ..ولكنه نافذة للدعاء ..للخلاص من رعب الشمس ..من عيون تعانق الوحل ...تدور أو لا تدور ..تلك هي مشكلتها ....إنها رحلة في الفكر.. في الذهن ... بالشعر وفي الشعر فلسفتها ..أرادت أن تعبر عن هذا الاحساس والحدس تعبيرا فنيا قادرا أن يهز الضمائر ..ويوقظ النفوس من غفلتها ..فبدت كأنها النبوءة أو الرؤيا بلغة تطير قريبا من وجه الفلسفة تدفّ دفيفا فتحلق في عوالم المجاز بسياق فيه قوة حدس.. ونظرة شمولية عميقة.. فيها موازاة بين أحلام ذاتها التي تتأرجح بين الشعر والوطن ..فالشعر وطنها ووطنها شعر بهذه الحلولية تمنح رؤياها طابع الصدق واليقين ..حين اعتصمت بحبل الوعي ووقفت مفارقة للدروب لا تثوب عن الحلم

 

 

""""" " تأملات العين الثالثة " """"""""
___________________
يلتقيان عند منتصفِ المصادفة
كعقربيّ الساعةِ في منتصف النهار
حينَ يندحرُ الشكُ
بانتصارِ اليقين
هو حصانٌ بريّ لايرنو لهدوء
وهي فلاةٌ أوسعُ من أفكارِ حوافرِهِ
******************
يتدفأُ بلهيبِ الشعرِ
بعدَ أن أوقدَ نارَ اللغةِ ...
استلقى على جحيمِ فكرةٍ يهدهدُ ضجيجها
هوَ يفَجّرُ الدهشةَ في الأعماق
وهيَ قصيدةُ الضوءِ لاظل لها
*****************
مشحونةٌ بالشعرِ حتى أطرافِ هُدُبِها ...
تمرداً على رعودِ الفصول
وثأرا لبريق الصمت في الوهلةِ الغابرة
هوَ الذات التي تذوبُ في رؤاها
وهيَ الرؤى التي تعشقُ ذاته
*******************
لهُ أفقٌ لاتُدركه العيون ...
يضيقُ ويتسعُ كأحداقِ الليل
عندَ الطرفِ القصيّ من ملامحِ شاعر ...
نقشَتْ أنثى الظلِ فيروزَ صِباها
هو يطوفُ على زَبَدِ العتمة ...
وهي تستحمُ في ابتسامةِِ فجر
******************
يتربعُ على دكة اللامنظور ...
يعومُ في قهقهات الخيال
ثمَ يغوصُ في تراجيديا الكوّن
هو ذهولٌ في عيون الريح
وهيَ َوشمٌ على مقلتيّ نجمة
**********************
متنبيءٌ بأسرارِ الغمائم
يطالعُ سطورَ المرايا الغافية على ساعدِ الضوءِ
يتلو وصاياهُ خمسَ صلواتٍ هادرات
هوَ دُخانٌ أبيض يذوبُ في أفكارِهِ
هيَ مَبخرةٌ ووقدةُ ضلع
*****************
يتكلمُ وهو محدودب الصوتِ
مبحوحُ النظراتِ
يتأبطُ حطامَ روحِهِ
يطلُّ بوجهٍ مجدورِ الهويةِ
يبتسمُ ملءَ جراحِهِ
هوَ وطنٌ منخور الجنباتِ
وهيَ كزهرةِ الشمسِ تدورُ في فضاءاته

 

تسلَّلَتْ و لَعلَعَتْ... / د. سجال الركابي
ألوان من بلادي / شبكة الإعلام في الدانمارك

المنشورات ذات الصلة

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 30 آذار 2016
  4547 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

ياعراق مضى 26عاما على حلم العراقي العالمي منذوالعام 1986 في المكسيك.وتلت السنوات والعراق ف
16244 زيارة 0 تعليقات
هروب (كوكو) واعجوبة عودتها ؟!! اثبت علماء النفس والمجتمع وجود التفاعل الفطري لعلاقة الإنسا
7733 زيارة 14 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7701 زيارة 0 تعليقات
السيد رئيس مجلس النواب العراقي أ لأ تخجلون ولو لمرة واحدة فلسطينيون يتبرعون للنازحين العرا
7457 زيارة 1 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7146 زيارة 0 تعليقات
هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
7081 زيارة 0 تعليقات
من الحكمة ان يتحلى المرء بضبط النفس والتأني في اختيار المفردات. والأكثر حكمة من يكظم نفسه
6601 زيارة 0 تعليقات
مهرجان القمرة الدولي الأول للسينما تظاهرة عالمية في البصرة"  عبد الأمير الديراوي البصرة :م
6527 زيارة 0 تعليقات
سابقا كانوا الرجال يتسابقون عند حوانيت الوراقين في سوق المتنبي وغيره يبحثون عن دواوين العش
6518 زيارة 0 تعليقات
  دراسة لقصة ( قافلة العطش):تنفتح قصة "قافلة العطش" على مجموعة من المعطيات الفكرية والحضار
6392 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال