الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 659 كلمة )

اه يا زمن .. / هادي عباس حسين

قصة قصيرة :

سوف تحضر هذا اللقاء بالتأكيد .لأنها متشوقة اليه بشكل جنوني فانا مازلت أتذكر كلامها بآخر اتصال هاتفي _أرجوك ..احضر..فانا بأمس الحاجة إليك... انا علي يقين لم تحتاجني ماديا كونها ورثت عن زوجها الأموال والعقارات وأرصدة في البنوك ولم تحتاجني جسديا كونها أصرت علي بطلب الطلاق مني كي ترتبط بأستاذ علاء الذي كان رئيس الدائرة التي كنت موظفا فيها وموافقتي علي الافتراق كان لأنتي بدأت أتفاعل مع ألأقاويل التي كلنا تجتمع عند ذاكرتي بان هناك علاقة بينها وبينه حتي أيقنت بكلمة الطلاق بالثلاث عندما وجدته مدعوا الى وجبة للغداء في بيت أهل زوجتي ذلك القصر الفخم الذي من شكله يوعز ان كل من فيه في عز ودلال وجدته بعدما حضرت بعده بساعة كي أري ان كل أركان الجريمة متكاملة آنذاك شعرت بدناءة نفسي كوتي أرغم إنسانة لا تريد العيش معي وان ابقي عي ووفاء لأبيها رحمه الله جعلتها لا تكون زانية مع رجل آخر إرادته بل فسحت للمجال لها عندما قلت لها أمامه _أنت طالق ...طالق...طالق بالثلاث... وجدت الفرحة ارتسمت على وجه امهااكثر مما اتضحت عليها فتابعت القول _ابنتك شذى لن تريها حتي الموت.. حاولت ان تقول لكن أمها قالت لها _ليأخذها.. جوابها كان قاسيا على نفسي لان شذي كانت الضحية.اه ..كم تعلقت بها وضحيت بحياتي لأجلها أحبتني بعمق وأحببتها حبا جنونيا وكلما تذكرت أنني سببا من أسباب عذابها قالت لي _أتمني ان أموت قبلك...لأنتي لا اصبر علي فراقك... أجيبها مبتسما _محفوظة بعون الله..وعمر طويل... كم قاسيا يا زمن ان تضعني في موقف صعب ان أري إنسانة فضلت الآخر علي كي تستحوذ علي الأموال من زواج اجري كصفقة تجارية و لكن مات ليترك ورائه كل شيء ولم تتمتع بها و خابت كل التخطيط الذي رسم بدقة وكانت كل نتائجه متفوقة إلا ان ابنتها التي. أنا في انتظارها لم تنجح بتاتا ,مضي على موعدنا المتفق عليه نصف ساعة والذي وأفقت عليه بإرغام لا لأجلها بل لأحل ابنتي التي تركها الزمن من خيبة لأخرى وكلما أريد اصطحابها معي كي تري أمها لكنها قالت وكالمعتاد _لا أريد رؤيتها لأنها باعتني ايام صغري... حاولت ان اخفف عنها شيئا من معاناتها قائلا _ابنتي شذى مهما حدث انها أمك. لا أحدا يصدق كلامي إلا هي فالكل كان يتوقع وأولهم أمها أنني ألقنها دروس من الكراهية والحقد لها لما فعلته فكانت تسألني _ لماذا تقربني اليها..؟ حتي وجدتها تضيف على كلامها -كم أنت رائع وكن أنا احبك... تسكت لحظات لتعيد قولها _كم تحب آمي..و تقربني لها.. بالحقيقة زمنا حقير فرقنا ... وذوقك طعم الحرمان أنا لا أحب غيرها ولكن لااقدر العيش معها ثانية.. وعندما سألتني عنه السبب أرد عليها _أنت تعرفيه.... هذا ثالث قدح من الشاي المر اطلبه ولم تأت لعل مكروها أصابها أو امرعسيرا حل بها.كل الصور مرقت من أمامي كشريط ذكريات مريرة عشتها وزرعت الكراهية لحياتي التي عشتها.لم أكن كاذبا واعترفت إليك يا زمني أنني أحبها بالرغم ما فعلته بي وما يبقي السؤال عنها كونها أما لابنتنا الوحيدة أنا أتذكر ضحكاتها وأحاديثها التي لازمتني طوال سنوات فراقي لها ,سري هاتفا في دواخلي ليردد السؤال الموجه لي وبإصرار من الأعماق _يا قلب ما زلت تحبها... الحيرة تتنقل بين أحاسيسي ومشاعري وصورة شذي وهي تضمني إليها بقوة قائلة _يا ابتي ..أنت ..ابي...وأمي وكل شيء في حياتي ... نعم أنا كل شيء في حياتها كانت هي صباحي ومسائي هي نوري وظلمتي هي.....روحي ..و حياتي...سمعت أنفاس الغائبة التي حضرت وممن كنت في انتظارها... طليقتي وأم ابنتي سمعتها تقول لي _السلام عليك..اعذرني فقد تأخرت كوني أخذت جرعة من المادة الكيمائية...فانا مصابة بالسرطان.. اهتز جسدي وانتابني شعورا بالحزن والبكاء حتى صرخت بصوت عالي سمعه الجميع _لا...لا...كم أنت يا زمنا ملعونا...اه يا زمن... تمعنت لأول وهلة بتقاطيع وجهها المتعب وبانت فراغات بين خصلات شعرها المتساقط من جراء تناول الجرعات الكيميائية قلت لها ثانية _لم اسمع بهذا الخبرالا الآن ياام شذي.... ابتسمت ونظرات التوسل طالبة السماح مني _أرجوك ...أريد رؤيتها...اشتقت إليها..لا تخبرها بما أصابني... استسلمت لعينها التي ما زال هناك بها بريقا ساحرا يحتويها فقلت _أنا باق علي موقفي ...وهي تعرف بميعادنا وحثي للمكان... بقت مستغربة وقد اعتراها شيء من الذهول وهي تنظر الى الداخلين من باب المقهى صارخة بصوت ها الجميل _شذى.....شذى... انها هي تناديك .. بالفعل كانت شذي حضرت أول لقاء بيننا وكان اخر لقاء..اه يا زمن ...

السفر ثروة / محمد المبارك
أسئلة : / قاسم محمد مجيد الساعدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 08 نيسان 2016
  4940 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

ظننت اني بالحناء سأخضب معك ظفيرتي ..يا لخيبتـــي وقــد شابـــت ظفيرتـــي وعـــلاها لون الث
5967 زيارة 0 تعليقات
أكلَّما أخطو إلى ضفافكَ عطراً تهربُ نوارسُ عينيكَ منِّي ؟ وكلَّما أتهادى بين نجومكَ ورداً
4851 زيارة 0 تعليقات
عصفور تعود التحليق في فضاء الحرية لم يعرف انه سيأتي يوم ،  ويبحث عنها وهي بين يديه با
4820 زيارة 0 تعليقات
الغابةُ تستهلك الكثير من الفوضى مع ان صوتها مبهم.. الجبل محكوم بوزنه لذا تراه كتلة من صمت.
4573 زيارة 0 تعليقات
اروع ما اطلعت عليه من مبادرات عراقية في زمن الكورونا مجموعة من الأطباء شكلوا عيادة طبية مج
992 زيارة 0 تعليقات
قال انسان .. لماذا دائما تلبس اللون .. الاخضر .. ؟ قلت له انا الميزان .. ! وقال ما الميزان
984 زيارة 0 تعليقات
مجموعة "قافلة العطش" مجموعة قصصية للدكتورة سناء كامل الشعلان ، صدرت في العام 2006 عن مؤسسة
969 زيارة 0 تعليقات
بتؤده راحت ترفع اذيال ثوبها الطويل هالة وهي تصعد الحافلة التي تؤدي الى عملها كالعادة تحاول
961 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام في الدانمارك / محمد خالد النجار / بغدادفريال الصائغ فنانة تشكيلية لبنانية اشب
952 زيارة 0 تعليقات
بما ينفعكَ هذا الهدوءُ الهدوءْوالضجيجُ يعتليني كالبركانْبما ينفعك هذا الهدوءُ الهدوءْوأبنا
888 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال