الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 511 كلمة )

لبنانية شابة في حضرة الرئيس / إنعام كجه جي

ثلاثة صحافيين وقع عليهم الاختيار لمحاورة فرنسوا هولاند على الهواء، بينهم ليا سلامة. وهكذا رأينا اللبنانية الشابة جالسة، مساء الخميس الماضي، أمام رئيس الجمهورية، تواجهه بالأسئلة التي تشغل بال الفرنسيين. وفي حين ينهمك والدها، وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة، بقضية ترشيح نفسه مديرًا عامًا لليونيسكو، كانت البنت تركز عينيها الذكيتين على هولاند وتحاول، على عادتها في محاوراتها مع السياسيين، أن تحشره بين استفهامين لكي يعترف بهفوات تكررت في إدارته لدولة أوروبية كبرى. جرت العادة في أوقات الأزمات، أن يعقد رؤساء فرنسا مؤتمرات صحافية لتوضيح سياساتهم. أو أن يحلوا ضيوفًا على برامج ذات صدى واسع، يدعى لها صحافيون بارزون لمحاورة رأس الدولة. ومن التقاليد حضور جمهور يمثل فئات مختلفة من الشعب، يشارك في طرح الأسئلة بصراحة، وأحيانًا بكل صفاقة. لكن أيًا من الصحافيين المشاركين في «حوارات المواطنة» لم يلفت انتباه وسائل الإعلام سوى ليا سلامة. لماذا هي؟ سؤال طرحته أكثر من صحيفة علنًا. هل أزعجهم أنها اقتحمت الشاشة وصعدت بسرعة الصاروخ من قارئة أخبار في «فرانس 24» إلى نجمة في برامج ناجحة تحتاج انتباهات ذكية؟ لو لم تكن الصحافية الشابة تتسلح بشخصية قوية وتعليم متين وثقافة متنوعة لنفخوا عليها وطيّروها مثل الريشة خارج الاستوديو. هل أقلقتهم نبرتها الصِدامية وجرأتها مع ضيوفها أم تضايقوا لأنها، في نهاية المطاف، عربية حتى ولو عاشت منذ الطفولة في فرنسا؟ هذا بلد يصرخ بشعار حقوق الإنسان ويقف مع المرأة ظالمة أو مظلومة، بحيث يتصور المرء أن أوساط قادة الرأي تترفع عن الأحقاد الصغيرة والتحاسد والتعليقات المبطنة. لكن يبدو أن التحضّر لا يعصم من الضرب تحت الحزام. ما معنى أن يستبق محرر «الكانار أونشينيه»، أشهر الصحف الأسبوعية الساخرة في فرنسا، بث ندوة هولاند ويكتب أن اختيار ليا سلامة كواحدة من ثلاثة يحاورونه، أمر يعود لصفات لا تمتّ كثيرًا إلى مواهبها الصحافية؟ أما مسؤولة القسم السياسي في القناة الثانية فقد أوحت بأنها كانت من ضمن الفريق المحاور لكنها استبعدت لصالح الصحافية اللبنانية الأصل لأن مدير الأخبار يرى أنها «جذابة». نبشوا في تاريخ الزميلة «الدخيلة». لم يقولوا الكلمة رغم أن هناك من كان يعنيها. وكتبوا عنها كما يكتبون عن كائن جاء من الفضاء. من يكون أبوها وما قومية أمها. أين تلقت دراستها. أي اللغات تجيد. كيف غيرت اسمها الأصلي من هلا إلى ليا. بدايتها كمتدربة وما تلاها من صعود سريع. لكن ما كان ممكنًا أن ينكروا اجتهادها وموهبتها. ففي العام الماضي فازت بجائزة «أفضل مُحاورة». فهل كانت بريئة تمامًا في المعمعة؟ أعلنت ليا أنها ضد العلاقات التي تقوم بين البعض من أهل الصحافة وعدد من نجوم السياسة. ثم كشفت في مقابلة معها أنها تعشّت مرتين على مائدة هولاند وأخبرها أنه يسمعها، كل صباح، في الإذاعة. لا تؤمن ليا سلامة بالمثل العربي: «أطعِم الفم تستحِ العين». قبلت دعوة الرئيس دون أن تجامله في المقابلة التلفزيونية الأخيرة أو تعفيه من الأسئلة المحرجة. فهي قد سبق أن وصفت تقاليد دعوة الإعلاميين إلى موائد الرؤساء بأنها علاقات خطرة. وهولاند موجود اليوم وغدًا يخرج إلى مصطبة المتقاعدين. أما هي ففي مقتبل العمر، مرشحة لأن تبقى في دائرة الضوء، لا يشغلها سوى تجويد بصمتها ومواصلة ارتقاء السلم. وكثيرون في فرنسا يعرفونها ويحفظون شكلها لكنهم لم يسمعوا بغسان سلامة. فرخ الوز عوّام. وابنة الوزير تعوم وتحلّق وتقول عن نفسها إنها مُندفعة ومُجازفة لأنها لبنانية في جانب، ومن برج العقرب، في جانب آخر. سلامة من لدغة ليا.

عين حمراء على المنطقة الخضراء / إنعام كجه جي
حبيبي التلفزيون / إنعام كجه جي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 17 نيسان 2016
  4857 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
1330 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
2228 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
848 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3930 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4759 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3903 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3657 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1694 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1984 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
2333 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال