الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

الوحدة بين الأشقاء العرب ليست شعاراً / حامد الكيلاني

يبدو ان نظام ولي الفقيه الايراني يقرأ فقط ما يكتبه أو ما يكتب له، ويحاول أن يتجاوز الإنقلابات الكبرى في المواقف والسياسة عموماً والإستفاقة العربية بوجه مشروعه القومي الفارسي بنسخته الطائفية. وعلى الرغم من التسويق الداخلي لكثير من المواقف الايرانية، لكنها تتصرف بأعصاب منفلتة تجاه إنفراط خيوط كيدها، وتدري إن النيران هذه المرة تناوشت أطراف عباءة وليها. صبر طويل وجميل وحكمة تميز بها العرب، ومرّت بهم خطوب وعثرات ومؤامرات وأعمال مسلحة طالت مدنهم ووصلت الى كعبتهم، وطفح الكيل ليس بسبب تصريحاتهم الفارسية الحمقاء التي يضربون بها كل الأعراف الدبلوماسية أو سياسة إخفاء النيات المبطنة المعروفين بها، إنما تجاسروا بفضاضة شديدة في إحتلال أكثر من دولة عربية وأعلنوا بغداد عاصمة لهم، وشبه جزيرة العرب مقصداً أمام "فيلتهم"، ليس لهذا كله طفح الكيل، إنما أُحتِلَ العراق بمكرها وصارت مدينة الرشيد وكراً لعملائها ومقدمة لزحفها وراياتها المذهبية، مستبيحة دماء العراقيين دون أن يقف في طريقها حتى من ينتسب لمشروعيتها الطائفية وحتى بعض عملائها الذين تفرط بهم في تدعيم مواقفها وتأثيرها وإنحيازها لأهدافها. أوروبا تتنقل في ردود أفعالها بين مخاوفها الأمنية وإنسياقها لمصالحها الإقتصادية برغبتها الجامحة للإنفتاح على السوق الإيرانية بعد رفع العقوبات عنها بموجب الإتفاق النووي، من مجمل اللقاءات والزيارات لقادة الدول الأوروبية الى زيارة مفوضة السياسة الخارجية بالإتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني وتجاهلها الإنقسام الحاد في المنطقة نتيجة التدخلات الإيرانية السافرة في أمن وإستقرار العديد من الدول العربية. صرحت موغريني قبل وصولها طهران بأن إطلاق الصواريخ الباليستية لا يمثل خرقاً للإتفاقية النووية، وإعتبرت التعاون الأوروبي الإيراني بمثابة فتح سبل سلام في المنطقة. أمريكا وفي أحد محاكم مدينة نيويورك صدر حكم يقضي بدفع إيران لمبلغ 10 مليار دولار ونصف المليار لأسر ضحايا تفجير برجي التجارة العالمية في 11 سبتمبر 2001 تعويضاً عن الألم والأضرار المعنوية، ولعدم قدرة إيران إثبات براءتها من التهم الموجهة إليها بمساعدة الإرهابيين من قبل المخابرات وفيلق القدس الإيراني وشخصيات مهمة جداً وحزب الله طبعاً. الغريب جداً إن الأصداء لمثل هذا الحكم القضائي لم تتردد بمداها في الكونغرس أو البيت الأبيض أو تصريحات الخارجية الأمريكية أو غيرها من المؤسسات المعنية بهذا الخطب الجلل الذي أحدث فارقاً في واقع الأرض، ومن تداعياته إحتلال أفغانستان وكارثة إحتلال العراق بحجة إمتلاكه أسلحة الدمار الشامل. لكن أكيد، سيتفاعل الحكم القضائي ولو بعد حين لخطورته في حالة الصمت والتعتيم المقصود أو في حالة فتح ملف الإرهاب وحقائقه ومصادر دعمه وتمويله وغاياته. الصراع بين العرب أو بين العرب والمسلمين من جهة والمشروع الفارسي من جهة أخرى، أصبح مكشوفاً ويتطلب تكاتف كل الجهود لفضحه وعزله وإيقافه عند حده وتفتيته، لإنقاذ مصير الشعوب المهددة في وجودها. لا نغالي أبداً عندما تعلو الأصوات الخفيضة في المكاتب الصحفية والإعلامية العربية لتشير الى مشروع إبادة منظم يتعلق بتقليل الكثافة السكانية في أماكن وإثنيات معينة لخدمة أغراض سياسية وطموحات تاريخية ولا نجازف عندما نبوح بمقدمات مستقبلية حاضرها بيننا لبداية ما يعرف بحرب (العُقُم) وربما في المؤتمرات المتعلقة بسكان الأرض والغذاء والمجاعات ومعالجات البحوث العلمية وما يرتبط بصناعة الحروب أو إفتعال الأزمات أو السكوت أو اللامبالاة كما يحصل في التواطؤ بين الدول الكبرى وتغيير الإشارة من الحمراء الى الخضراء أو بالعكس دون حساب التوقيتات وهي غالباً ما تؤدي الى إصطدامات مروعة. العرب والمملكة العربية السعودية تحديداً قدمت مثالاً لوحدة الأمة دون تنظير أو مزايدات، بالعمل الجاد والتدبير مع أشقائهم في عاصفة الحزم ودعم البحرين في مواجهة الغرور الإيراني الى الإجماع العربي في جامعتهم على إعتبار لواء الحرس الثوري في لبنان، والمسمى حزب الله، منظمة إرهابية، ومتابعة ومحاسبة كل مصادر تمويله ونشاطه، ثم العلاقات المصرية السعودية ونتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين الى القاهرة وصداها في كل نفس عربية، ومناورات (رعد الشمال) وما جاء في البيان الختامي لمؤتمر القمة الاسلامية من تنبيه لمخاطر السلوك الإيراني ودوره في تفاقم الخلافات الطائفية بين المسلمين، ومع كل النشاط السياسي هناك رفض عربي حاسم للتدخلات الإيرانية للشؤون الداخلية والتجاوزات على السفارة السعودية في طهران أو بغداد والمواقف من المأساة السورية. مجموعة خطوات سياسية وعسكرية ودبلوماسية وإعلامية لفرض أطواق متوالية تحجم التمدد الإيراني العنصري وتضيق الخناق عليه لتجبره بالتسليم للأمر الواقع في عدم القدرة على مناجزة الحق، وإعادة ولي فقيههم الى ولايته ويترك أمره الى الشعوب الإيرانية لتقول كلمتها يوماً للتخلص من فاشية السلطة التي تسجل أعلى معدلات الإعدام الرسمية في سجونها. لتنشيط ذاكرة المواقف العربية وإدامة زخم الهجوم المقابل ضد المشروع الفارسي الذي يريد بأمتنا السوء، مرت ذكرى تحرير مدينة الفاو العراقية في 17/18 ابريل 1988 وهي المعركة التي إستمرت 36 ساعة أنجز فيها الجيش العراقي مهماته بأقل الخسائر وألحَقَ هزيمة منكرة بالعدو وكانت بداية الإنهيار لكافة القطعات الإيرانية على إمتداد الجبهة، ولحد الآن يظن بعض المقاتلين من جنودنا العراقيين الذين كانوا في الخطوط الخلفية من المواجهة وعلى أرض الفاو الصعبة المعروفة بطبيعتها الملحية، إنه لم يكن هناك إيرانيون أصلاً في مواضعهم ليقاتلوا، وأنا أؤكد ذلك لكن من خلال حقيقة تلك المعركة وجدية الإستعداد لها الذي عايشته شخصياً حيث التدريب الشاق لنخبة أو صفوة المقاتلين، وإعداد أرض المعركة المماثلة لبيئة الفاو، والتكتم الشديد لحركة القطعات والمباغتة والأهم قوس النار الهائل الذي فتح باب جهنم عليهم وكان فوق طاقتهم أو طاقة المواضع فحدث الهروب الكبير والإنكسار النفسي على كل الجبهات. تم إحتلال الفاو في منتصف فبراير 1986 وقدم العراقيون 52.948 الفاً من شهدائهم حسب ما ذكِر في لوحة كانت تتصدر بداية الدخول الى المدينة بعد التحرير، والتي قال عنها الإيرانيون عند إحتلالها "أصبحنا على بعد خطوة من دول الخليج" وهم كذلك اليوم لأنهم إحتلوا العراق فعلاً وأعلنوا رسمياً مشاركة قطعات عسكرية لقمع ثورة الشعب السوري. الأشقاء في بيت العائلة الكبير يعودون الى إخوتهم وأمهم وأبيهم، على الرغم من قسوة الخلافات التي تعصف بهم أحياناً، لكنهم يدركون بعد دفع ثمن فرقتِهِم، إن سر قوتهم يكمنُ في العودة الى حاضنتهم وأسرتهم والتفكر والتدبر والتدبير لمواجهة مستبد عنصري طائفي لئيم، بدأ يخسر ويعيد النظر في تغيير جلده لمناورة خاسرة أخرى حتماً. العرب تيقنوا، إن الولاية الفارسية لا تجنح للسلم أبداً، لأنها إفترست أبنائها وجيرانها وإمتدت الى سابع جار وعلى مسرح السياسة تلعب دور الضحية.. ونحن ليس لنا إلا أن نؤرخ إنتهاء صلاحية مشروع ولاية الفقيه، المشروع القومي الفارسي.

 

آلو .. yes .. چشم .. أمرك يا طويل العمر / زكي رضا
علي بين التقديس والإدراك / ادهم النعماني
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 26 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 21 نيسان 2016
  4312 زيارات

اخر التعليقات

زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...
زائر - فاعل خير ثورة الاقتصاد المعرفى / حمدي مرزوق
28 نيسان 2020
فى الحقيقه سعدت بقراءه ماكتبه اخى حمدى الذى ظل يجاهد فى الحياه عندما ت...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال