حلم في مقهى
ماذا تشربينّ ؟
كانك معي في المقهى
نتبادل أحاديثنا
بصمت بهمس
كعزف عود منفرد
أتلمسّ أصابعك
لا زالت فسفورية طرية
كطين بابليّ أحمر
تندهش قصيدتي
وتزهر احلامي في اليقظة
سرعان ما نبهتني النادلة
ماذا تشربّ ؟
وخسرت حلم في مقهى
قبلّ ساعة من الأن
كنت تبعثرين أوراقي الذابلة مثلي
وتحرقين قصائدي التي تحمل أسمك
ليس بمقدورك شطب قصائدي
أسمك : شمس ، نهار ، قرنفل أبيض
ضفاف ونهر
أسمك محفور نقش في ذاكرة نشيطة
هتافات في تظاهرة
وحشد عازفين
مرات أنشغل في الشارع
بالأضواء الزهور الأطفال الحدائق
ونسيم عابر لربيع
في مقهى تسكعي
يفوح عطرك " حنةّ " جنوب العراق
وأرى في كل الوجوه
أبتسامتك ألتفاتتك
وشروق يوقظني ؟
رزاق حميد علوان
مساء 23 نيسان 2016