الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 884 كلمة )

السياسة بين البرلمان والمعتصمين ، هل كان الاجراء ديمقراطيا ؟!! / زهير الزبيدي

قبل الخوض بالموضوع ، احب التأكيد ، بأنني مع اهداف المعتصمين كلها ، بل اول من كتبنا عن رفض المحاصصة والشراكة وهذه الافتراءات الامريكية التي حاول الامريكي لبننة العراق من خلالها ، وإضعاف الاغلبية في البلد ، تتلاعب فيها الاقلية البعثية ،وويا ليت السنة . لكن كيف تتم اللعبة للوقوف بوجه المحاصصة والشراكة ، فالسياسة ايها السادة ليس حبلا قويا تستعمله للصعود الى اعلى شقة في عمارة ، وانت لا تدري ما يدور في الطوابق الاخرى ، أو هو حبل يستعمله السياسيون في لعبة جر الحبل ، بين فريقين متصارعين وليس متنافسين ، انما السياسة هي سجادة مفروشة ذات الوان زاهية ، وعلى السياسي ان يتعامل مع الالوان ، كل لون بعمقه وتأثيره على رونق السجادة بهدوء ورحابة صدر ، ليحافظ على الوانها الزاهية ، دون تجاوز اي مكون ، ويكون هو الراعي للجميع بمنتهى الاخلاقية ، فالسياسة اخلاق وليس كما يقول الانكليز لا اخلاق في السياسة ، لان هذا منهجهم مع الشعوب وليس مع شعبهم .

وهنا في العراق ، المسألة لا تشبه اي ديمقراطية في العالم ، فهي تأسست على أثر غزو واحتلال ظالم خرب البلد ، وقرب من يريد وابعد من لا يريد ، لهذا فالعملية معقدة وشائكة ، وعلى السياسي الوطني ان يقوم بدراسة دقيقة ، يضع فيها الاولويات والقدرة على تحقيقها ، بالسعي لتوفير العوامل التي تساعد على ذلك .

من هنا تقع المسؤولية على صاحب الخبرة والتأريخ ، ويتحرك على كل الرؤوس لجمعها تحت هدف واحد ، هو كيف نحرر سيادة العراق من سفارة الشر الامريكي، في حين تحرك الجميع للعمل من الهرم وتركوا القاعدة ، تائه ضائعة تصفق لمن يدفع ، وغزت عقولها الدعايات والشائعات ، والامريكي يعمل ليل نهار على ذلك ، حيث سعى الى تحطيم الرمز الوطني ، والقيادة الصالحة بماكنته الاعلامية العملاقة ، وتساعدت معه قوى الشر الوهابي والطائفي ، ونسوا الشيعة انهم وحدهم في المحيط ، فراح كل سياسي جديد على اللعبة السياسية ، يستعمل اسلوب النظام المقبور بالكسب الحزبي ، ووصل الى حد التهديد بل القتل احيانا ، فكل بنى له برجا عاجياً ، دون قواعد شعبية واعية ،تفهمه لتطبيق منهجه الوطني .

ايها السادة ، العمل السياسي ، وفي اي ظرف كان يجب ان يحدد الوياته ، واولوياتنا هو رص الصف وزيادة نسبة الثقة بين الكتل ، وتوزيع المهام حسب القدرة والكفاءة ، وتوزيع المثقفين لاقامة الندوات التوعوية والتثقيفية . الدكتور الجعفري عندما سلم حقه للسيد المالكي ماذا قال لهم : اي للحزب ، اياكم والتحزب ، فالكفاءة للدولة والحزب للجماهير ، وقد شكلتُ امانة مجلس الوزراء على ضوء الطيف العراقي ، واتمنى من الاخ المالكي ان يحافظ على هذا الطيف ، لكنهم تركوا الشارع يكفر بالدعوة وتكدسوا في السلطة بحثا عن الموقع والمال ، واعتبروا جهادهم الماضي ، عنلا ان يتم حسابه وكل يأخذ حقه .

الامر الثاني توحيد الصف الجماهيري والاهداف ، وتعليم الجماهير على الخروج للشارع ، ثم ينزل اي حزب او تشكيل الى جماهيره للتوعية وشرح متاهات المرحلة ، والقاء الضوء على تعقيداتها ، وهكذا يستعيد السياسي الثقة بالشارع ، وبنفسه ككتل متحالفة ،وينزل من برجه العاجي ، ومن القاعدة التي هي سند القمة مهما كانت قوية ، يتحرك الشارع تحت العلم العراقي ، والمطالبة بالغاء اتفاقية الاطار الستراتيجي ، ثم التظاهر ضد السفير الامريكي بعدم تدخله بالوضع الداخلي العراقي ، والسعي حثيثا لتطبيق الدستور بحكم الاغلبية ، والعمل على ايجاد المعارضة داخل البرلمان ، لان الامريكان لا يخشون من يدعموه وينصبوه ،انما يخشون الشعوب ، وهكذا نرفع طلباتنا فكلما حصلنا على مطلب نتقدم للمطلب الثاني .

اما ان ينطلق المعتصمون من داخل قبة البرلمان وهم لا يملكون قواعد شعبية ، اما التي خرجت فهؤلاء جلهم من التيار الصدري ، واستعمال الحيلة ونقض الوعود لتحقيق مآربهم وليس مصالح الشعب ، فالاجتماع الاول دعى اليه رئيس الجمهورية بعد لقاء المعتصمين والاتفاق على آلية انجاح الجلسة بالحوار ، لكن المعتصمون ، نقضوا الوعد والاتفاق ، وبعد وصول عدد كبير من النواب قفزوا لتمشية سينارياهم لاسقاط الجميع بعد ان حصلوا من خلال اتفاقهم مع معصوم على الاغلبية ، ولهذا انسحب الطرف الاخر دعاة الحوار من البرلمانيين لافشال النصاب ، لانهم لا يستطيعون التصويت على ما يريدون الا بكامل النصاب ،ووالنصاب لا يكتمل بتسجيل النائب اسمه ، انما ان يكون النائب جالس في مقعده ، وهذا ما نلاحظه عندما يريد البرلمان التصويت على قانون ما ، يستدعي الرئيس المتواجدين خارج القاعة لاتمام النصاب لغرض التصويت .

واذا اردنا ان نترك كل هذه الامور ، فالمعتصمون خرجوا عن طورهم ويتحججون بان ما فعلناه من اسلوب لا اخلاق فيه ، هو موجود في كل البرلمانات العالمية ، علما انهم ضربوا العبادي بالقناني والمايكرفونات ، وهو لا يزال شرعي ومصوت له من نفس النواب ، وبعد لم تسحب منه الثقة ، ما يعني لم يصل الى تحقيق اهدافهم المتمثلة باسقاط الحكومة بل باسقاط الدولة .

واخيرا اذا اعتبرنا جدلا ، ان الابطال نفذوا ما يريدون ، فهل هناك تفاهم بين كتلة علاوي ودولة القانون مثلا ، او هل ان حنان الفتلاوي تستطيع ذلك وهي تريد منافسة هيلاري كلنتن على رءاسة العراق ؟ هذه اسئلة اطرحها للذين يصفقون للمعتصمين ، وسؤال اخر الم يكن هؤلاء المعتصمون هم اس الفساد والمحاصصة ، واليوم احسوا انهم خسروا كل مكاسبهم للقفز على القانون والدستور ؟ وهل فكروا هؤلاء بان السفارة الامريكية ستسمح لهم اكمال ( ثورتهم البيضاء) اسئلة تحتاج الى وعي للاجابة عنها .

ر لكن الاهم من هذا وذاك ، الا يعلم هؤلاء ان الفوضى الخلاقة لا تزال تحكم في البلد ، وهم صاروا جزءً منها للاسف . لقد شكلوا كتلة معارضة في البرلمان ، لنرى كيف يديرون شؤنهم ، وكم شخصا سيبقى فيها ؟!!!

زهير الزبيدي

ابناء الجالية العراقية الكرام تود السفارة العراقية
ارهاب بعثي داخل البرلمان العراقي / جمعة عبدالله
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال