الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 488 كلمة )

الخيط الرفيع بين الفلسفة و الشعر/ عماد الدين ابراهيم

دائما ما ينظر إلي العلاقة بين الشعر و الفلسفة علي أنها علاقة تصادم و تناقض و جذب ، و ليس علاقة توافق و انسجام و ربما يكون السبب في هذا الانطباع هو اختلاف طبيعة كل من الفلسفة و الشعر ، فطبيعة الفلسفة قائمة علي التفكير المجرد و البراهين العقلية ، أما الشعر فيعتمد علي الخيال و مخاطبة الروح لذا يبدو من الوهلة الاولي البون شاسع بينهما و لا وجود لعلاقة بينهما ، و هذا واضح علي مر التاريخ . لكن بنظرة فاحصة و موضوعية شديدة نري أن هناك خيط رفيع بينهما في العلاقة رغم المقولة الشهيرة التي تقول ان موت الفلسفة يلازمه موت الشعر. و يجب أن نوضح ان الانسان مركب من عقل و روح و جسم و يجب أن يوجد الاثنين لمخاطبة الجانبين أي العقل و الروح ، الفلسفة تخاطب العقل و الشعر يخاطب الروح ، و كلاهما يكمل الاخر ،بمعني ان هناك جانبان في الطبيعة البشرية الشعر يخاطب جانب العاطفة و الروح و الوجدانات ، و الفلسفة تخاطب العقل و التفكير ، و لا غني عنهما في بناء الطبيعة البشرية. و يوجد عدد كبير من الفلاسفة و المفكرين الذين يوكدون علي وجود هذه العلاقة الوطيدة أو بمعني أدق علي وجود الخيط الرفيع بين الشعر و العقل ، فالفلسفة في أحد تعريفاتها هي محاولة لمعرفة الروح . و من هنا ينتمي الفيلسوف الي مملكة الشعر اكثر من انتمائه إلي أي شخص أخر ، اليس الشعر هو محاولة لمعرفة الروح. و لا يقف الامر عند حد التعريف فقط ، بل يبدو ان للفلسفة و الشعر منبعا واحدا. فافلاطون نفسه يقول ان منبع الفلسفة هو الدهشة ، و يقول أرسطو أن الدهشة التي اعترت الناس يعزي أنهم الان يبداوان الان كما بداوا أول مرة الفلسفة ، و من ذا يماري في أن الدهشة هي المنبع الاصيل لكل شعر حقيقي ، و إذا كان الفيلسوف الالماني كارل ياسبرز يقول أن من طبيعة الفلسفة ذاتها أنها لابد ان تستغني في اي شكل من أشكالها عن الاعتراف بها اعترافا يعتمد عليه الاجماع ، اليست هذه طبيعة الشعر أيضا. و ربما كان أرسطو هو أول من انتبه إلي الخيط الرفيع و العلاقة بين الفلسفة و الشعر بقوله أن الشعر اكثر تفلسفا من التاريخ. لان الشعر ينطوي بطبيعته علي الكشف. و كما يقول ( كولردج) أن الشاعر هو فيلسوف علي نحو ضمني.أما (شيللي) فيقول أن الشعراء فلاسفة بلغوا أسمي درجة من القوة و أن الشعر هو مركز كل معرفة و محيطها.فالفلسفة و الشعر هما خطابان معرفيان ليس من السهل فصلهما . و ليس اهتمام الفلسفة بالشعر بالشي الجديد بل يمكن القول أنها المجال الذي ترعرعت فيه نظرياته الكبري و الحقل الذي يتامل فيه ذاته و يتعقلها بوصفها ممارسة انسانية دالة علي نشاطه العقلي و الوجداني. بالتالي يوجد خيط و لو رفيع يجمع بين الشعر و الفلسفة في مركب واحد رغم تباين طبعتهما و اختلافهما ، لكن كل من الشعر و الفلسفة يخاطب مجال في الطبيعة البشرية و يعمل علي تطورها ، الشعر يخاطب الوجدان و الروح ، و الفلسفة تخاطب العقل و التفكير و كلا المجالين يوجدان في الانسان و لا يمكن الفصل بينهما.

الأول من أيارعيد العمال العالمي وعمال العراق فقدوا
انتفاضة الشعب حتى تحقيق الانتصار / جمعة عبدالله

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 18 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال