الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 470 كلمة )

القنفات" والطاولة المستديرة ؟ / عماد آل جلال

رنَ هاتفي في ساعة متأخرة من الليل، وعادة ينتابني القلق من الأتصالات الليلة في ظروفنا المعروفة، نظرت الى اسم المتصل فأذا به أحد الأصدقاء الصحافيين، لم أحتمل الأنتظار فتحت الخط بادرني بالسلام والسؤال عن العطلة الأجبارية التي وجدنا أنفسنا متمتعين بها علما ان الصحفيين يكرهون العطل، وكيف ستقضيها وهل طلعت خارج المنطقة، كنت أصغي اليه بإهتمام كبير لا لشئ إنما لأني أنتظر (الزبدة) كما يقولون فليس من المعقول أن يتصل صديق من نوع المتصل في وقت متأخر من الليل بدون سبب منطقي، في تلك اللحظات راودتني أفكارا سوداوية كثيرة، لكنه باغتني بالسؤال عن أسعار "القنفات" في منطقتنا، قلت له، نعم.. هل أنت في وعيك، هل تتحدث في منامك، تتصل لتسأل عن أسعار القنفات، ضحك بحركة وبصوت عال، بعدها قال: ألم تتصفح الفيسبوك اليوم ؟.
رددت عليه بنبرة ساخرة، وما علاقة الفيسبوك بـ (القنفات) أيها الحذق، أستمر في ضحكه وكأنه سمع نكتة جديدة، ثم أردف قائلاً: يبدو أنك لا تأبه لهيبة الدولة ! .. لم أفهم غرضه وخباثة أسئلته وضحكه المتواصل، في هذه الأثناء فتحت صفحتي في الفيسبوك، وما هي الا لحظات حتى فؤقت بطني من الضحك... فإذا عرف السبب بطل العجب .
وإمعاناً في تندره وسخريته، سألني عن رأيي في البيان الصادر عن الرئاسات الثلاث بعد إقتحام آلاف المواطنين بناية مجلس النواب، بصراحة عجبني السؤال لأني كنت أفكر بتخصيص عمودي الأسبوعي له، وعليه لم أجد حرجاً من رد السؤال بسؤال، ما رأيك أنت، فقال أتوقع إن رأيي يتطابق مع رأيك بأن البيان كان خيبة أمل أخرى أزعجت الجماهير الغاضبة وزادتها إحتقاناً ورفضاً للمتسلطين والفاسدين المتمسكين بالمحاصصة مرة تحت شعار التوافق (الوطني) ومرة أخرى تحت شعار الشراكة (الوطنية).
قلت له وما رأيك بطاولة الأجتماع، رد فوراً .. ماذا تقصد ؟.
أقصد إن الطاولة التي يجلس على جانبيها الأيمن والأيسر فريقان وليس فريق واحد ، وكأن المباحثات تجري بين فريقين من دولتين وليس فرقاء من دولة واحدة، في مثل هذا النوع من المباحثات يجب أن يختار رئيس الجمهمورية طاولة مستديرة تضم الجميع، لاحظ مثلا طاولة الحوار اللبناني اليست مستديرة ؟.
قال نعم ، كذلك هل أنتبهت إن الجانب الأيمن يضم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس كتلة الوطنية وممثل عن إتحاد القوى، فيما يضم الجانب الأيسر رئيس الوزراء ورئيس كتلتي الاتحاد الوطني والمواطن ومنظمة بدر والشهرستاني ويتكرر الجلوس بالطريقة نفسها كل مرة.
ولا أعرف هل هي صدفة أم إنها جلسة بروتوكولية، ومن خطط أو نصح أو أشار على رئاسة الجمهورية لتختار القاعة والطاولة الخطأ، بتواضع أنصح المعنيين في الشأن البروتوكولي في الرئاسة أن ينتبوا للموضوع لأنه يحمل في طياته معان سلبية، ويوحي بأن الدولة العراقية تتكون من فريقين متخاصمين يحاولان تقريب وجهات النظر بينهما، ولايقتصر الموضوع الى هذا الحد وينتهي، فهناك خلل آخر هو عدم وجود ناطق رسمي يتحدث عن نتائج الإجتماع مباشرة في وقت تترقب فيه الملايين بلهفة صدور بيان رسمي، وفي العادة يكتب بأسلوب دبلوماسي من الطراز الثقيل وكأنه يتحدث عن موضوع آخر لا علاقة له بالإجتماع.
غلبني النعاس إستأذنت من صديقي المشاكس لإذهب الى فراشي وأحلم بلي ناسيني !!.

مُقعد ومسطبة على جسر الجادرية / عماد آل جلال
قيل قال ؟ / عماد آل جلال
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 05 أيار 2016
  4799 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال