وئام عبدالغفار

 

بأختصار فإن الحكمة من الصوم هو التقرب لله بالصبر علي الجوع والعطش .. والزهد في الشهوات والتقرب بالطاعات والعبادات .. فهو لكف النفس عن الأكل والشرب والجماع في نهار رمضان ..  إلا أننا نتحايل علي هذه الحكمة والرغبة الآلهية بفنون الإسراف في الطعام والشراب في هذا الشهر الفضيل .. نتناول أطايب الطعام والشراب  اعتبارا من وقت كسر الصيام (من المغرب وحتي الفجر) بما لذ وطاب بأنواع وأصناف من الطعام لا نأكلها ولا نعرفها إلا في رمضان .. ونجهد أنفسنا بشرائها حتي ولو أقترضنا الأموال من اجلها ،  وبدل أن يتنافس الناس في الطاعات كما ذكر الله في كتابه الكريم : "خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) سورة المطففين ... تتنافس الناس في الإكثار من الولائم والعزائم  والسهرات الرمضانية وهذا ما يجعل غير المسلم يتعجب من أحوالنا ويشكك في عبادتنا .. و بعد أن غذينا شهواتنا بما تسمي برامج رمضان ومسلسلات رمضان وسهرات ومقاهي رمضان .. يا عباد الله أن ليل رمضان جعل للقيام والترويح عن النفس بالذكر .. بالقرآن .. بالدعاء .. بالتهجد .. بالصدقات .. أتذكر قول ربي  "وَآتِ ذَا الْقُرْ‌بَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ‌ تَبْذِيرً‌ا ﴿٢٦﴾ إِنَّ الْمُبَذِّرِ‌ينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَ‌بِّهِ كَفُورً‌ا"الإسراء: 26-27.

اذكر نفسي واياكم بالحكمة من الصوم .. فالحكم علي الصائم حكم آلهي .. فالله تعالي له الحكم وحده وجائزته بقدر اخلاصنا في العباده ولا يعلمها غيره والصيام وسيلة لتحقيق التقوي .

  )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة / 183 .

 

وكل عام والأمة الإسلامية والعربية بخير ووحدة  .. والمسلمين بخير وصحة وسعادة . وشبكتنا .. شبكة الاعلام في الدانمارك والقائمين عليها وقراءها بخير وعافية وسعادة