الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 690 كلمة )

هلوسة.. / عبد الجبار الحمدي

 كأننا نعيش غربة بداخل غربة ببطين قلب لا يخلو من الوحدة .. أكادني لا استسيغ وجعي بعد ان صار كغصة في صدري ، حاولت مرارا ان اتقيئها فبذلك اتحمل حرقة للحظات لا ألم دائم.. تهاوت عني كل الاشياء الجميلة كبيوت الرمال المركونة عبر أزمنة وأزمات التأريخ، والتي ما ان يدكها عاصف حتى أزال كيانها وحجبها قدر مخفي لا اصدق!! أني بدأت الآن.. والآن فقط ابحث عن صور حقيقية بين خبايا تأريخ، تصفعني الزوائد الدودية التي طالما رغب بها من أحاطني بعناية سراب لا يمكن لأي منهم ان يرتوي منه، إلا من فقه أن كل الأحلام هي أضغاثها، منها السمج ومنها من يبقى يتبعك حتى الحد الفاصل بين الحقيقة والوهم..

اصطكت المصفوفات رغم تشابهها إلا انها يمكن ان تعيد صياغة صور من حياة عصور، وهذا اراه ليس شيء جميل، فالسوداوية التي نحمل في مختزلات الذاكرة داخل رؤوسنا وأنفسنا لا تحمل سوى صراعات ، هول فرع، تلاطم، ابتلاء ، عالمنا مخترق من الداخل تربو إليه الكثير من العيون، لكن ما ان تقترب من حقيقته حتى تجده عالم واهي لا حقيقة فيه، كل شيء فيه آني وقتي، لا يتعدى زمنه طرفة عين رغم العمى الذي ابتلينا والبصيرة وعور العيون، ناهيك عن احولال نصنعه لنحيد عن الصراط المستقيم..

من يدخل عالم الغربة بعربة ذات العجلات المستطيلة؟ إنها غريبة الشكل، الكيان، والاغرب الاحصنة التي تجرها فهي مغفلة ومصنوعة من حجر باعتراف من رآها تنطلق وهما ساحبة عربة لايمكن لها ان تصل الى نقطة النهاية مهما حاولت إلا بكارثة..

مع ذلك هناك من يصطف فضولا للركوب بعد الاشتراط عليه ان يدفع أجمل أحلامه ليمارس فك احجية العربة والحصان ناسيا الأيام التي سيقضيها دون ان يستطيع الوصول الى نتيجة فمن يدخل عام الاحاجي لاشك ستنال منه المتاهة طريق العودة فيضل العمر به راكنا إياه كبقية صور المصفوفات المتشابهة تلك..

يا له من عالم نسيجه ازرار ملونة وتارة سوداء.. كم تساءلت لم نختار السواد ؟ فرغم ان كل شيء قاتم هو يعكس الوحدة الظلام، القبر، الموت.. نرتديه نقتنيه وإذا اردنا ان نضفي الوان اخرة سارعنا الى اللون الاحمر .. لون الدم

ربما لأن الخليقة بدأت بسواد نوايا ودم مهرق، حتى افراحنا نوزعها على الدفوف طربا في انتصارات وهمية، اهي الجاهلية نستعيد ذكريات مصفوفاتها لتتطابق، تكشف صور نحبها رغم بشاعتها فجميعنا يهوى الزهو والبهرج الخداع، فمن منا لا تنطوي حياته على سر يؤرقه هههههههه.. بالتأكيد كل منكم تذكر سر يخفيه، إذن كيف نصحح ونطلب من الآخرين ان تدار العجلة المستطيلة بشكل دائري؟

حتى الله جعل الايام متتالية تبدأ من نقطة وتعود الى نقطة البداية كل شيء خلقه الله ينطلق من والى .. ربما يبدو بديهيا لكن النهايات حتمية لا يمكن تغيير نتائجها فكلنا يا صديقي أسباب ومسببات..

يا للهول!!!

كم من السوداوية تحمل بداخل؟ أرى من خلال الاستماع إليك ان ما ان ركبت منبر الخطابة حتى اطحت بالسحب الهائمة في ملكوت لا يدرك مكنونه وكنهه إلا من كون وخلق..

مهلا يا صديقي.. لست بصدد من خلق، فحن نصنع الأرباب في كل يوم الآلاف بأشكال مختلفة ، فلا تحدثني عن الرب وخروقات آدمية بل تطرق وتحدث بما لو كشف حقا لهربت فزعا..

حسنا.. حسنا إليك ما اشعر،  لا  اخفي عليك أشاطرك الرأي حيث اني اقتني السوداوية حلما أكليليا كما ذلك الأكليل الذي وضع على رأس المسيح حيث ذهبوا به لصلبه نكرانا لما جاء به، صلبوه وصلبوا معه كل ما يمثله ومن بعد اتخذوه ربا..

وهذا مثل ينطبق على كل المبشرين .. حقا ما تقول يا هذا تصفحتهم عن كثب، ألزمت نفسي الحجة، فأنبثقت صور لا تبشر عن خير فكل ما جاء به المبشرين هو توحيد للرب والاعتراف بالخالق الواحد، وفي الجانب الآخر رسمت الأرباب الأرضية عروشا عُبدت من خلالها واحاطت نفسها بأصحاب الدفوف فعقلوا الحياة على ابواب مسمى، لا اريد ان بوح به .. لكن هذا هو الواقع المؤلم، كلنا نبحث عن الذات والأنا ومتى ما وجدناه في ظل احدهم حتى ولو كان الشيطان لاتخذناها ربا..

أرى يا صاحب العربة أنك حين صنعت لعربتك عجلالتها الاربع مستطيلة، هدفك ان تبين ان العالم مهما كانت كروية الأشياء فيه لابد ان يدخل عربتك بعدها يدعي انه يسير بحرية، دون تباين ان سيره زحفا اسرع بكثير من الولوج عالم مغلق مصفوفاته الكونية أكبر من ان يدركها عقل لا ماهية له ولا إثبات على وجوده سوى محسوسات يصنعها تطورا بمسمى علمي، لكنها بالتأكيد هي ابتعاد عن طريق المبشرين، إنهم يصنعون صراعات حمراء ليصلوا الى السواد المرجو كما كانت قبل الخليقة فذلك العالم كان مظلما سرمديا وهو العالم الحقيقي الملموس رغم عدم الاعتراف  به.

بقلم/ عبد الجبار الحمدي

وفى ذلك فليتنافس المتنافسون / وئام عبدالغفار
الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة يتفقد كلية طب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 26 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 05 حزيران 2016
  4589 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

تزمَّلَ رأسي ترواده النبوةملأ الخوفُ زوايا المكان فيا أيها الْمُزَّمِّل ايها العقل المقدس 
11 زيارة 0 تعليقات
 قليلون هم الذين تمكنوا من تغيير التاريخ ومنهم الاتماني فريدريك هيغيل، انه من هؤلاء ا
30 زيارة 0 تعليقات
 طال الالم واحتضر الشوق بين الجفون منتفض بالدمع سيول على الجفن منتحر تأملت في الوجوه
34 زيارة 0 تعليقات
أوحَشَتها عُتمة الليلِ المُتلبدِ، تَحتَ عَباءة الضَباب، فَفَزِعَتْ لا تَرجو مَضجَعَاً ولا
34 زيارة 0 تعليقات
ثمن العار سألوني ما هو ثمن العار ..? بحثت عنه وجدته بيننا كالهواء كالبخار أفواه بين القمام
35 زيارة 0 تعليقات
كمن يسابق القَمل الذي يخرج من شعر رأسه ليصل الى ما شرعوا رواد حاويات القاذورات أن يصنعوا ل
38 زيارة 0 تعليقات
آهٍ لو تمطرين فالحريق في العيون وأقداح الياسمين تصب فوق قلبي المسكين أكاد أختنق من كأسي ال
52 زيارة 0 تعليقات
ماتفحس لا تختار الآنوما تحتار مع الزمانكن أنت فكر تروى بآوانصوتك وحده هو لنا الضمانعد بذاك
54 زيارة 0 تعليقات
إن يوسف أدريس أكثر أقتراباً من القرية المصرية ، وبزغ نجمهُ في كتابة القصة القصيرة كما كان
60 زيارة 0 تعليقات
كان الميدان يعج بالناس ذهابا و إيابا، ِو في الوسط توجد قهوة بلدي,وكانت من أكثر المناطق ازد
60 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال