الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 331 كلمة )

اهل الغيرة / وداد فرحان

خبر استوقفني لما احتواه من دلائل متنوعة ومتجانسة لكن أريد لها أن تحتوي وهم التناقض. 
يقول الخبر أن مواطنا مندائيا في محافظة البصرة ضحى بحياته من اجل إنقاذ جيرانه المسلمين. 
ويكمل ناقل الخبر "هكذا كانت وستبقى الأخوة بين ابناء شعبنا العراقي".
أراد بهذا أن الشعب العراقي لم يكن يوما مميزا بدين أو عرق أو قومية.
الحدث يعود الى اليوم الأول من حزيران الماضي، عندما اشتعلت النيران في دار جاره وتصاعدت السنة اللهب تبحث عن ضحايا لها، ما أخافت المتجمهرين حول الدار التي حوصر ساكنوها وسط سعير يسمعوا لها شَهِيقًا وَهِيَ تَفُور، وكأن الآزفة أزفت في ذلك المكان الذي بدأ صراخ أهله ينافس كل زفرات تلك النار.
الصابئي ناجي جمعة جمع كل قوته وترك خلف ظهره أشياء لم يبال بها، وكالسهم اخترق أحشاء اللهيب، منقذا عائلة جيرانه. لقد أقدم وفي عينيه شخصت نار إبراهيم التي جعلها الله بردا وسلاما. صراخ الأطفال وسط أفاعي النيران حركت في ناجي الكثير الذي كان سره الذي حمله بجنازته بعدما انتهى من انقاذ آخر طفل، انفجرت قنينة غاز، فأرداه شظاياها شهيدا تسمو روحه في عالم الأنوار، وتحلق معها نوارس السلام الجنوبية الى المجد الأبدي. 
هكذا يقول الدكتور جورج رو عن سكان الجنوب " يقدم لنا الادب السومري صورة لشعب مجد مثقف، وجد متديّن" وتورد كتب التاريخ الى أن المندائيين من سكان الجنوب السومريين كغيرهم ممن استوطن العراق وبنى الحضارة قبل التاريخ. هكذا كان تاريخنا ومنه تأصلت غيرتنا التي دائماً ما نرددها بتفاخر " نحن اهل الغيرة" الامر الذي لا يختلف على صحته عراقيان. لم تكن الغيرة محصورة بمذهب، أو قومية، أو دين بل كانت شمولية يتصف بها أبناء العراق الواحد. ففي التاريخ القريب كان الشهيد الأعظمي عثمان شعلة غيرة عراقية لم تكن ضيقة – طائفية وهو ينقذ ضحايا جسر الأئمة من الغرق حتى أصبح جسرا لنجاة الكثير منهم، لسان حاله يقول "تأبى الرجولة أن نمد جسومنا جسرا" والأمثلة لا تعد ولا تحصى.
لكن ما أردت أن أقرأه في غيرة الشهيد ناجي المندائي، عراقيتها المتأصلة بالألواح الطينية وبمنابع العملاقين دجلة والفرات وهما يسقيان أبناءهما غيرة لا يحدها دين ولا يقيدها قرار طائفي ينقلها الى الازدواجية المفتعلة. 
مات ناجي شهيدا محتسبا بغيرته العراقية وهو ينقذ الناس جميعا.

مجلس عزاء على اروح شهداء الكرادة في ستوكهولم - الس
حين يهرم شهريار / د. هناء القاضي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 23 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 12 تموز 2016
  4069 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال