الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 483 كلمة )

دموع الكرادة والكامن الشيعي ...! / فلاح المشعل

أتسع المشهد المأساوي الذي أعقب فجيعة الكرادة في 3تموز 2016، ليكرس ذات النمط التعبيري الذي درج عليه عوام الشيعة منذ 1400سنة تقريبا ً، مشهد مغطى بالرثاء الحزين واللطم والزنجيل وقصائد تولول بيأس وتستسلم لفكرة الموت والمظلومية، كواقع لامفر منه ، كما تحاول تكريسه مراكز فكرية وسلطوية متعددة من السلفية الشيعية ..!

الإشكالية الظاهرة في مشهد الكرادة، تبين أن الانتماء لفكرة المظلومية والتسليم بمنهجية الإذلال والقدرية ، لم تزل تعلن عن استعداد الوعي الشعوري الشيعي لأنتاج مشتقات تراجيدية مستوحاة من إيقاع كربلائي ، وكأن جموع الجماهير الشيعية مابرحت تجدول الأحداث على منهج الموافقة بظلمها ،وميلها الفلكلوري للتشبث بسكونية الألم وخدر المأساة بغرائبية شاذة ، أزاء صياغة بنية سايكلوجية مغايرة تماما ً لقياسات الواقع ومنهج الطبيعة .
نقول هذا والجميع يعلم ان فاجعة الكرادة التي راح ضحيتها نحو 500 مواطن عراقي وعلى نحو جرائمي مروّع ،جاءت نتيجة فشل الحكومة بحماية مواطنيها جراء استشراء الفساد في مفاصلها التي تمسكها احزاب سياسية شيعية ، ويدرك الشيعي قبل غيره فساد هذه الأحزاب واستهتارها بحقوقه ، وفاجعة الكرادة حلقة من سلسلة فواجع عمرها ثلاثة عشر سنة تمت في ظل حكومة شيعية ، وبحسب قواعد الفكر الثوري الشيعي ومنهج الخطاب العلوي وكذلك الحسيني فأن ماكان يتوجب على الشيعة خصوصا ً،واهالي بغداد والعراقيين عموما ً، ان ينظموا مواكب الإحتجاج الثوري سواء ً في خطوة تغيير ثورية أو إدانة سياسية صريحة ومحاكمة الجناة بدلا ً من النواح واللطم والبكاء ...!

ومثلما استثمرت مأساة كربلاء تاريخيا ً من قبل حركات سياسية ، سواء بالغلو والشعبوية أو الكسب التجاري وتسلق السلطة ، فأن العديد من الأطراف السياسية الشيعية المسؤولة أو المنتجة لهذه المأساة ، جاءت لتستثمر في مشهد الكرادة عبر استعادة صورة الموكب اللاطم الرثائي الخادع والمفرّغ من أي معنى لأنتاج قواعد حياة انسانية طبيعية ، إنما هي مصادرة للسؤال عن السبب والفاعل الحقيقي ومن استأثر بدماء العراقيين وأرواحهم وكرسها لخدمة سلطته الفاسدة وشيوع هذا الخراب الوطني .

مشهد الكرادة الذي نكب العراقيين جميعا ً وهز الضمير الأنساني ، لم يحقق الثمن المكافئ له في سؤال وفعل التغيير،لأنه تعرض للسطو من قبل المشتركين بتصنيع مأساته ، أقصد احزاب وتنظيمات السلطة أولا ً، والروح البكائية للجماهير وهي ترفع الرايات البيضاء لواقع قاتل،لاتجيد فيه سوى أنشاد الرثاء الحزين وجلد الذات .
مشهد الكرادة غاب عنه أي خطاب سياسي ينمي مشروع الثورة السياسية ، أو يكرس منافع اجتماعية اضاعتها السياسة الفاسدة ، أو حركة تنظيمية تعمق وعي الناس وذوي الضحايا والشعب عموما بأسباب ماحدث ويحدث ، بل لم نلحظ حتى تغييراً للحكومة ومنهجها وعناوين فسادها...!
للأسف قد خسرنا المئات من الأبرياء دون ثمن يتكفل الخروج من مشروع الموت اليومي للعراقيين، لم نربح سوى مواكب لطم لدهاقنة الإسلام السياسي ، ومزيد من قصائد النعي وندب الزمن والتسليم للقدر .
* المقال مقدمة لدراسة أوسع .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

صمت المواجع/ عبد صبري أبو ربيع
كيف عاد الأردوغان ؟ / كاظم فنجان الحمامي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 08 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 23 تموز 2016
  4992 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال